باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 16 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

المستبد الصغير: لحظة تنمّره على صاحب الإرث الكبير (2/2)

اخر تحديث: 10 فبراير, 2026 7:46 صباحًا
شارك

دكتور الوليد آدم مادبو

لا يفوّت علي محمود فرصةً ليثبت ولاءه لأولياء نعمته الكيزان؛ فالرجل لا يتحرك إلا إذا صفقوا، ولا يتكلم إلا إذا أشاروا. وحين يعجز عن إضافة معنى، يلجأ إلى السخرية من المعنى ذاته. تلك هي حيلة المستبد الصغير: التنمّر بدل الفهم، والاستهزاء بدل التحليل.

في إحدى لحظات التملق المكشوف، استدعى علي محمود عبارةً قالها الناظر محمود موسى مادبو في لحظة غضبٍ سياسي، لا نشوة حرب، ولا استعراض قوة. قالها حين أحسّ بتنمّر النخب المركزية – بشقيها السياسي والعسكري – ومحاولتها احتكار المشهد، ومحاصرة حميدتي، وإقصائه بذريعة عدم شرعية اتفاق جوبا وعدم جدوى إشراك أصحابه في مسار الانتقال. قالها مهددًا لا متوعدًا: «الخرطوم دي بنطويها في ساعة»!

لم يفهم المستبد الصغير السياق، أو لعله فهمه وتجاهله. فالرجل لا يقرأ الجملة في ظرفها، بل يقتطعها ليبيعها في سوق السخرية الرخيصة. ضحك من المقولة، وسخر من صاحب الإرث الكبير، وقال إن ثلاث سنوات مضت ولم تُطوَ الخرطوم، بل زعم أن الرزيقات والمسيرية – على حد قوله – باتوا مهددين بعد “انتصارات” القوات المسلحة، وأن الجيش قد أعدّ عدته لاجتياح بوادي العطاوة.

لكن علي محمود قال ذلك وهو يعلم – أو يتجاهل عن عمد – أن جيشه لم ينتصر، وأنه عاجز عن التقدم خطوة واحدة نحو تلك الديار. فالبلاد التي يتحدث عنها “متروسة”، لم تُستنفَر بعد، ولم يُضرب فيها نحاس الحرب، ولم تُفتح فيها بوابات القتال. ما حدث أن الفزع وحده دفع شباب الريف للتحرك نحو الخرطوم، لا بدعوة قبيلة، ولا بأمر زعامة، بل بمحاولة باسلة لنصرة القضية. في المقابل، عجز جيش الكيزان عن تعبئة الناس طوعًا، فلجأ إلى أساليبه القديمة: الإكراه،، الاعتقال، والتآمر، أو الافتراء والإغراء.

لا ننسى أن الكيزان استثمروا ظرف الإطاري، فأشعلوا فتنةً وأعلنوا حربًا، سقط فيها الشجعان من الطرفين. افتتحوها بجريمة لا تُمحى حين قُتل ستة آلاف مجنّد أعزل، صدر أمر تحركهم من البرهان وكانوا في طريقهم إلى السعودية، فحصدهم طيران الحركة الإسلامية بدمٍ بارد في معسكر كرري. ومن هناك تدحرج الدم، وتتابعت المعارك، وسقط ضباط لا يُعوّضون من صفوة الجيشين، وأُبيدت متحركات كاملة للجيش السوداني من غرب أم درمان والدمازين وسنار وأم سيالة وأم صميمة ودريشقي وغيرها من المتحركات التي ضلّت طريقها إلى النصر، ووجدت طريقها إلى المقابر الجماعية.

هنا يصبح حديث “المستبد الصغير” عن “الإحصاءات” فضيحةً أخلاقية مكتملة الأركان: يدعي حصر قتلى الرزيقات بالعموديات وخشوم البيوت، ويتجاهل أن الدولة نفسها قد نزفت؛ يغضّ الطرف عن خسارة الضباط، وعن تآكل المؤسسة، وعن هزيمة كبرياء المواطن من جراء النزوح والتهجير. هكذا لا تُدار الحروب، بل تُفكّك الأوطان من قِبل الكيزان، وتُستباح الدماء باسم السياسة، وتُدار البلاد بعقلية الغنيمة لا بعقل رجل الدولة.

أما الخرطوم، التي جعلها المستبد الصغير مادة للسخرية، فلم تُطوَ بعبارة رجل، بل طُويت مرارًا بالظلم. طُويت حين غابت العدالة الاجتماعية، وحين صارت الأحياء متقابلة على أساس عنصري بغيض، وحين انهار التعليم والعلاج، وترك المواطن فريسة للقطاع الخاص، وتحول القطاع العام إلى غنيمة للمحاسيب ولصوص البنوك والقروض التنموية، وسماسرة الدولار والدواء، والمواد التموينية والأليات الزراعية.

وهنا تنكشف المفارقة كاملة: لم تكن مشكلة المستبد الصغير مع عبارة “طَيّ الخرطوم”، بل مع صاحبها. مع الإرث الذي لا يستطيع حمله، ومع الذاكرة التي تفضح قامته الضئيلة. فالمستبد الصغير يخاف الإرث الكبير، لأنه يذكّره بأن بعض الكلمات تُقال من موقع تاريخ، لا من هامش تملق.

هكذا يتنمّر علي محمود على المعنى، لا لأنه قوي، بل لأنه خائف. يخاف من الرموز، من السياق، من التاريخ حين يُروى كاملًا. وفي النهاية، لا يبقى من المستبد الصغير إلا صدى سخرية عابرة، بينما يظل الإرث الكبير واقفًا، لأن ما قيل في لحظة غضب كان أصدق من كل ما قيل في لحظات تملق وشجب.

‏February 9, 2026

auwaab@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
حول البَشْتنة السودانية .. بقلم: د. خالد محمد فرح
منبر الرأي
شهادتي للتاريخ (10) ولتقرير الدولية (ِ 3 ج ) .. بقلم: بروفيسور. محمد الرشيد قريش
علي يس
حين تتحول فتاة الأحلام إلى فتاة كوابيس!! … بقلم: علي يس
منبر الرأي
الي متي ستستباح يا بلد أحبابي !!! .. بقلم: عصام الصادق العوض
اجتماعيات الرباعية في واشنطن والاحتمالات الاخري

مقالات ذات صلة

تقارير

سودانيون في مرمى النيران.. رهائن الحرب منسيو العالم

طارق الجزولي
الأخبار

مجلس السلم والأمن الأفريقي يؤكد على سيادة السودان ويدعو إلى عدم الاعتراف بأي حكومة أو كيان مُـوازٍ يسعى إلى تقسيم البلاد

طارق الجزولي
منبر الرأي

تصريح صحفي من منظمة أسر شهداء ثوره ديسمبر المجيدة

طارق الجزولي
منبر الرأي

حكايات الحلة _ الحكاية الرابعة: المنتحرون .. بقلم: هلال زاهر الساداتى

هلال زاهر الساداتي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss