المشير “بركاوي”: استخفّ قومُه فأطاعُوه .. بقلم: عِزّان سعيد
وللطّغيان الأعْمه علامات تُصيب جميع الطّغاة في كلّ زمانٍ و مكان، فهم كأنّما قد خُلِقوا من طينةٍ واحدة:
العلامة الرّابعة للطّغاة أنّهم ” ما طارين الموت”. يعتقد أحدهم أنّه قد مُنِح الخُلد فيتشبّث بالسّلطة حتى لا يعلم من بعدِ علمٍ شيئاً، و في موقابي و بوتفليقة و صاحبنا خير مثال. ليس هذا فحسب، بل أنّهم لا يتّعظون مِن مصارع مَن حولهم من أشياع و كأنّ الموت قد سُنّ لغيرهم لا لهم. لم يُحرّك غرق هذا و إحتراق ذاك في صاحبنا شعرة، فما زالت “نفسه فاتحة” للحكم بعد ثلاثين سنة يريد أنْ يزيدها خمس.
لا أتوقع أنْ تدرك صاحبنا صحوة مفاجئة فيُصالح شعبه و يُدرك ما صنعه بنا من دمار. سيسير كالأعمى في طريق من سبقه من طغاه و يستنّ بسنّتهم و ينتهى إلى ما صاروا إليه. و لطبيعة شعبنا و ما جُبِل عليه من خلقٍ و ما نشأ فيه من حضارة، فإنّى أُرجّح له سيناريو بن علي (الهروب) أو سيناريو نميري/ولد الطايع (التغيير أثناء الوجود في ما سيكون لاحقاً منفى) أكثر من السيناريوهات العنيفة: القذّافي (العود/القبر المجهول) أو علي عبد الله صالح (رصاصة الرأس)، رغم أنّ الرّوح قد بلغت الحلقوم و بلغ السيل الزّبى واقعاً و مثلاً.
ezzankunna@gmail.com
لا توجد تعليقات
