المعاني من طبيعة الأواني..!! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
كل الحديث الذي يدور الآن بين الفلول وتوابعهم من (جماعة الجهل النشط) عن اتفاقية السلام والهرج الذي يثيرونه حول العلمانية هو حديث لا يخرج عن دائرة الجهل والغرض.. وكلاهما من (حقوق الملكية الفكرية) للإنقاذ التي لا ينازعها عليها منازع.. ومعها آخرون ينتفعون بـ(الحقوق المجاورة)..! ولا ندري ما علاقة هذا الهرج بمواقف اتفقت عليها كل مكوّنات الوطن السياسية الراشدة؛ وهو إقرار في غاية البساط يقول: لا مزيّة لمواطن على آخر بسبب معتقده المذهبي والفكري والديني والثقافي أو بسبب لونه ومسقط رأسه وعشيرته.. والإنقاذيون أنفسهم أقروا ذلك ووافقوا عليه لتمديد سلطتهم.. وهذا الإعلان الأخير هو من مطالب الشعب والثورة بأن تكون الدولة (محايدة تجاه مواطنيها) وأن تتأسس على الحرية والعدالة والمساواة لا على المعتقد الديني.. ومنع استخدام الدين وتسخيره للأغراض السياسية.. وهذا الإعلان الذي سبقه اتفاق نيفاشا لا يمنع مسلماً من الذهاب إلى المسجد أو مسيحياً من دخول الكنيسة.. ومن هنا تتضح الأغراض السياسية وراء هذا التوافق في الهجوم بين قادة الجهل الذين تستطيع أن تميزهم من خلال الزفير والنهيق..! فهل يمكن أن يكون كل الناس على خطأ وأن الصواب ينفرد به صاحب (منبر الانفصال) ومفتي أسطنبول وبعض السلفيين الذين شاركوا الإنقاذ وبصموا على جرائمها مقابل (وزارة السياحة)؟..!
لا توجد تعليقات
