باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 23 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد سليمان علي
محمد سليمان علي عرض كل المقالات

المعلم بين التبجيل والانكسار .. نداء إلى وزير المالية

اخر تحديث: 23 يوليو, 2026 10:58 صباحًا
شارك

كتبه: محمد سليمان علي

ليس أقسى على الإنسان من أن يقضي عمره في بناء الآخرين، ثم يجد نفسه عاجزا عن بناء حياة كريمة لأسرته.

تلك هي المأساة التي اختصرها معلم سوداني تجاوز منتصف العمر، في مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر فيه متحدثا بصوت يختلط فيه الألم بالكبرياء، موجها رسالته إلى وزير المالية.

لم يكن الرجل يطلب امتيازا، ولم يكن يبحث عن مكسب شخصي، كان فقط يصف واقعا مؤلما اختصره في جملة واحدة: راتبي الشهري البالغ 87 ألف جنيه، أي ما يعادل نحو 16 دولارا، لا يكفي حتى لتعبئة أسطوانة غاز للطبخ.

وفي رسالته التي وجهها عبر المقطع، قال المعلم: “كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته”، وهي عبارة لم تكن مجرد مناشدة لمسؤول، بل كانت تلخيصا لحالة يشعر بها كثير من المعلمين الذين يرون أن قيمة رسالتهم لا تنعكس في واقعهم المعيشي.

قد يختلف الناس حول أرقام الموازنات، وحول أسباب الأزمة الاقتصادية، وحول تأثير الحرب على موارد الدولة، لكن جوهر هذه الرسالة لا يحتاج إلى كثير من الجدل. فالقضية ليست في قيمة الـ87 ألف جنيه وحدها، بل في المعنى الذي يحمله هذا الرقم.

عندما يصبح المعلم عاجزا عن توفير احتياجات أساسية، فإن السؤال لم يعد عن راتب موظف، بل عن مكانة التعليم في مشروع الدولة نفسها.

المعلم ليس رقما في كشف المرتبات، ولا بندا يمكن التعامل معه كتكلفة مالية. هو البداية التي تخرج منها كل المهن الأخرى. الطبيب الذي نعالجه، والمهندس الذي يبني، والقاضي الذي يحكم، والاقتصادي الذي يخطط؛ كلهم مروا يوما من أمام سبورة معلم.

بينما كان المعلم في وجدان الناس رمزا للتبجيل والعطاء، قال أحمد شوقي:

“قم للمعلم وفه التبجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولا”

لكن المفارقة المؤلمة أن من يصنع عقول الأجيال أصبح اليوم يكافح من أجل أبسط مقومات الحياة.

كل نهضة تبدأ من مدرسة، وكل مشروع لبناء وطن يحتاج أولا إلى إنسان متعلم. لكن المفارقة أن من يحملون مهمة صناعة الإنسان أصبحوا اليوم يكافحون من أجل تأمين أساسيات حياتهم.

ولأن هذا المشهد ليس بعيدا عن واقع كثير من المعلمين، فإن قصص الرحيل بدأت تتكرر، حيث أصبح بعض أصحاب الرسالة يبحثون خارج الوطن عن تقدير لم يجدوه داخله.

أذكر هنا قصة قريب وصديق عزيز، وهو معلم أحب مهنته وآمن برسالتها. كان من المعلمين المتفوقين الذين يرون في التعليم أكثر من مجرد وظيفة، بل دورا ومسؤولية تجاه الأجيال القادمة.

كان يرى في كل طالب يخرج من بين يديه أثرا يبقى منه في هذا الوطن، وكان يؤمن أن التعليم رسالة قبل أن يكون وظيفة. لكنه مع مرور الوقت وجد نفسه أمام سؤال مؤلم: كيف يحافظ الإنسان على رسالة يحبها، بينما تعجز هذه الرسالة عن توفير حياة مستقرة له ولأسرته؟

وفي النهاية، وجد فرصة للهجرة إلى كندا مع أسرته.

لم يغادر لأنه فقد محبته لوطنه، ولم يكن يبحث عن حياة بلا تحديات، بل كان يبحث عن مكان يشعر فيه أن جهده وعلمه لهما قيمة، وأن العمل يمكن أن يمنح الإنسان حياة مستقرة تحفظ له كرامته.

وربما يبقى السؤال الذي يرافقه: لماذا اضطررت إلى الرحيل حتى أجد التقدير الذي كنت أبحث عنه؟

وهنا تكمن الخسارة الحقيقية. فالأوطان لا تفقد أبناءها فقط عندما يموتون في الحروب، بل تفقدهم أيضا عندما تدفعهم الظروف إلى الرحيل. وهجرة المعلمين وأصحاب الكفاءات ليست مجرد انتقال أفراد، بل هي استنزاف صامت لعقول وخبرات كان يمكن أن تكون جزءا من بناء المستقبل.

قد تكون الحرب والأزمة الاقتصادية أسبابا مفهومة لكثير من الاختلالات، لكنها لا يجب أن تتحول إلى مبرر دائم لتراجع قيمة الإنسان. ففي أصعب الظروف، تظهر أولويات الدول من خلال الطريقة التي تعامل بها من يصنعون مستقبلها.

وعندما يوضع المعلم في آخر قائمة الاهتمام، فإن الرسالة التي تصل إلى المجتمع تكون خطيرة: أن التعليم ليس مشروعا وطنيا، وأن بناء الإنسان يمكن تأجيله.

الحقيقة التي يجب أن تدركها أي دولة تريد النهوض أن المعلم ليس عبئا على الميزانية، بل هو الاستثمار الذي يحفظ قيمة كل استثمار آخر. فالمصانع والطرق والمشروعات تحتاج إلى إنسان متعلم يديرها، وهذا الإنسان يبدأ من فصل دراسي يقف فيه معلم يحمل رسالة.

فالدول قد تعيد بناء ما تهدمه الحروب، وقد ترمم الطرق والمباني والمؤسسات، لكنها لا تعوض بسهولة معلما حمل علمه وخبرته وغادر بحثا عن مكان يقدر ما يقدمه.

لأن خسارة المعلم لا تبدأ يوم يغادر الفصل، بل تبدأ يوم يشعر أن الرحيل أصبح أكثر عدلا من البقاء.

rw3ams@gmail.com

الكاتب
محمد سليمان علي

محمد سليمان علي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
أدب الاستقالات في الأحزاب السودانية
منشورات غير مصنفة
القمة الأفريقية الرابعة والعشرون (4) .. بقلم: مكي المغربي
منشورات غير مصنفة
لا يا وزيرة الاتصالات الأمر ليس لك!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله
منبر الرأي
الترابي بين نواطير مصر و”.. ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين” .. بقلم: إمام محمد إمام
منشورات غير مصنفة
دقت ساعة الانفصال .. فهل ننعم بالسلام ؟ .. بقلم: ياسر قاسم

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

فكرة برهان أو حميدتي بان الحصار وقطع الطرقات سوف يمنحهم الشرعية التي يبحثون عنها سوف تنتهي بالفشل .. بقلم: بشرى أحمد علي

طارق الجزولي
منبر الرأي

الشرطة العسكرية و تعدد الجيوش

أمل أحمد تبيدي
منبر الرأي

السودان.. انعتاق وعهد جديد .. بقلم: مصعب محجوب الماجدي

طارق الجزولي
منبر الرأي

في ذكرى رحيله الاولى .. بقلم: عبدالله علقم

عبد الله علقم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss