الميرغنى رفض الانضمام للمعارضة فكيف اصبح رئيسا للتجمع .. بقلم: النعمان حسن

صوت الشارع

اوضحت فى المقالة السابقة ان اعتقال الاسلاميين للميرغنى فى يونيو 89 اضفى عليه صفة المناضل لاول مرة كما ان اعتقاله مع رؤساء وقادة الاحزاب السياسية  اضفى عليه منصب رئيس الحزب   بالرغم من انه  ليس رئيسا منتخبا  من اى جهاز فى الحزب كما ان النظام هو الذى صنفه  لاول مرة معارضا لانقلاب عسكرى عندما اعتقله   واودعه كوبر لاول مرة فى حياته  وفى كوبر  وقع الميرغنى على ميثاق التجمع المعارض بصفته رئيسا للحزب الا انه ورغم توقيعه على ميثاق المعارضة فى كوبر فانه قد رفض ان يكون معارضا للنظام عند وصوله لندن بعد الافراج عنه.

فلقد فشلت يومها كل جهود الاتحاديين فى لندن فى اقناعه بان يخاطب مؤتنر صحفى ينظمه  الحز ب بمناسبة وصوله لندن متوجا بلقب رئيس الحزب  الا انه رفضو اعلن لهم بوضوح انه لم يغادر السودان معارضا وانما غادر باذن النظام وبجواز دبلوماسى احمر منحته له سلطة الانقلاب بغرض العلاج وانه عائد للسودان بعد العلاج . وبهذا رفض اتخاذ موقعه مع الاتحاديين الذين كانوا يمثلون القوى الاكبر فى  التجمع المعارض الذى تكون فى الخارج  وفق الميثاق الذى تم توقيعه فى سجن كوبر ووقع عليه الميرغنى بصفة رئيس الحزب و.كان هذا التوقيع  ثانى نقطة خلاف جوهرية بين الميرغنى والشريف  حليفه الذى ساهده فى ان ينصب نفسه رئيسا للحزب وكانت اول نقطة خلاف جوهرية بينهما عندما اعترض الشريف الذى كان نائبا لرئيس الوزراء الصادق المهدى فى الحكومة الاتلافية اعترض على استمرار الحزب فى حكومة الصادق الذى حول الحزب لكمبارس يتلاعب   على النحو الذى يريده ودكور للحكم  الا ان الميرغنى رفض انسحاب الحزب من الحكومة مما دفع بالشريف لان يتنحى عن منصب نائب رئيس الوزراء الذى اعتبره البعض هروبا.

وجاءتوقيع الميثاق  ثانى النقاط الخلافية التى لعبت دورا فاصلا فى  كتابة النهاية  لعلاقة الطرفين  وكان الشريف معترضا على  ميثاق التجمع ليس لانه ليس رئيسا للحزب وممثلا له ولكن  للشريف  اعتراض تمثل فى ثلاثة نقاط فى ميثاق التجمع وان الميرغنى  لايحق عليه ان يوافق عليها باسم الحزب  وتمثل النقاط الثلاثة فى:

1-            ان الميثاق تضمن فقرة  واضحة تدين الحزبين الكبيرين الامة والاتحادى وتحملهما وحدهما مسئولية تدنى الاوضاع وكان رايه  الا يوقع  الميرغنى على ميثاق يقلل من الحزب حيث طالب الشريف بالغاء هذه الفقرة

2-            ان التجمع يجب ان يقوم على تمثيل الاحزاب فقط على قدم المساواة وان التكوين الذى يضم ممثلى النقاابات ومن تمت تسويتهم بالشخصيات  السياسية المستقلة وهى شخصيات منتمية للحزب الشيوعى  مما يعطيه تمثيلا اكبر  من الحزبين الكبيرين

3-             ثم ثالثا وهى النقطة الاكثر اهمية  فلقد تمثلت فى قبول التجمع  عضوية الحركة الشعبية لتحرير السودان  فى عضوية التجمع وعلل رفضه لها  بان اهداف الحركة تختلف عن التجمع الذى يدعو للديمقراطية  بينما الحركة كانت فى حالة حرب ضد حكومة الصادق الديمقراطية  وخصما عليها وان قضية الجنوب ليست جحول الديمقراطية  وهى مهتمة بقضية الجنوب ولها اجندة غير اجندة التجمع.

لهذه الاسباب وللحقيقة والتاريخ كان لكليهما الميرغنى والشريف موقفا رافضا للتجمع وان اختلفت حجة كل منهما فالميرغنى  كان رافضا الانتماء  للمعارضة بينما الشريف له ماخذ على الميثاق  مما جعل كلاهما بعيدين عن التجمع الوطنى بالرغم من ان التجمع  فى بداياته وفى تلك الفترة كان مقره شقة خاصة بانصار الشريف  فى قصر النيل كما كان رئيس التجمع الاتحاد الكبير رحمة الله عليه  محمد الحسن عبالله يسين

ولكن المفاجأة ان الميرغنى الرافض للمعارضة  اصبح رئيسا للتجمع  لاسباب لا علاقة لها  بالسودان  وكونو معى  مع هذه المفاجاة  لتروا  كيف كانت

siram97503211@gmail.com
///////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

السودان بين حروب الموارد وأقنعة الهوية -قراءة لكتاب

زهير عثمانzuhair.osman@aol.comقراءة في كتاب د. محمد سليمان محمد على ضوء الحرب الجاريةفي خضمّ الحرب المدمّرة …

اترك تعليقاً