الناس و القيادات السياسية و العصيان .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
تصنت إلي حديث لسيدتين متقدمتان في السن في سوق الخرطوم بحري، قالت الأولي بكره إجازة عشان كدي الليلة جيت السوق اشتري بعض الحاجات، ردت الثانية بتساؤل إجازة شنو؟ قالت الأولي و الله قالوا بكرة دايرين يسقطوا الحكومة، فكان للثانية بعض الإلمام بالسياسة، فقالت بكره العصيان، دي ما إجازة لكن الناس بدل من ترسل أولادها للمظاهرات و بعد ناس الحكومة يطلقوا عليهم الرصاص، قالوا نقعد في البيت و الحياة بتقيف. هذه المحادثة البسيطة جدا توضح إلي أي درجة وصل وعي المواطنين في أيام معدودات. كانت السيدتان تتحدثان بصوت عالي دون خوف أو وجل، مما يؤكد إن الدعوة للعصيان بالفعل قد بدأت تأتي آكلها، فالحديث عن العصيان ليس في الغرف المغلقة، أو وراء جدار، أنما في الهواء الطلق، و بصوت جهوري، دون أي حساب لمن يتصنت، و يتجاوز آذان البصاصين،
لا توجد تعليقات
