النيل براءة .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية

تعرض فريق نيل الحصاحيصا في المواسم السابقة لإتهامات متواصلة (بالتواطؤ) واللعب لصالح فريق المريخ العاصمي من بعض الاعلام المحسوب علي نادي الهلال ، بالدرجة التي اصبح يطلق عليه في الوسط الرياضي (بتابع المريخ أو الفريق الثاني والرديف في بعض الاحيان ) ، وهي الاسماء التي كانت تطلق كذلك علي فريق جزيرة الفيل المتواجد حاليا بدوري الدرجة الاولي بمدني ، وظلت إدارة نادي النيل في حالة نفي لاينتهي لهذه الاتهامات التي تسبق مباريات الفريقين ، ويتم ربطها بالخسائر ( ذهاب وإياب) في الدورتين ، ويعتبر التعادل حالة نادرة في لقاءات الفريقين كما حدث في مباراة أمس .
فقد إنتزع فريق النيل الحصاحيصا نقطة غالية من متصدر الترتيب المريخ ، مقدما أداءا بطوليا طوال زمن اللقاء ، وفي تقديري أن المدرب المحترم مبارك سلمان إدار المباراة بكفاءة عالية من بدايتها وحتي نهايتها ، فقد لعب مهاجما من البداية ، وإعتمد علي الضغط من المقدمة الهجومية ، ليجبر بذلك دفاع المريخ علي التمركز في منطقته ، ونجح أيضا بالتفوق في منطقة المناورة ، ويظهر ذلك في تفوق لاعبي النيل في الكرات المشتركة ، ولاحظنا  تضييق المساحات الشيء الذي حرم لاعبي المريخ من الاستلام المريح والتمرير الجيد .
في الشوط الثاني تراجع النيل وأغلق المنافذ أمام المريخ ، ولكن مع مرور الوقت وزيادة الضغط من جانب المريخ عن طريق العمق والاطراف ، فتحت ثغرات في دفاع النيل ، وتم إرتكاب اخطأ كبيرة فشل المريخ في إستثمارها وترجمتها لأهداف ، فبجانب عدم التوفيق لعب الحارس هاني ماهر دور واضح في ابعاد عدد من الكرات الخطرة ، وكاد الحارس نفسه إهداء هدف للمريخ من كرة غاندي .
عاد النيل وتماسك دفاعيا في الجزء الاخير من المباراة ، وظهرت قدرات وإمكانيات مبارك سلمان كمدرب في التبديلات الناجحة وتوقيتها ، فقد أعاد التوازن للفريق بالتغيير الاول ، وأجري تعديل تكتيكي لكسب الوقت في التغيير الاخير .
في المقابل لم يقدم المريخ العرض المنتظر وخرج بنتيجة غير متوقعه لانصاره ، خاصة وأن فوزه في مباراة امس كان سيبعده منفردا بالصدارة وبفارق مريح من النقاط عن الهلال ، لينتظر ماتسفر عنه مباراة اهلي شندي المتواجد بقوة في سباق صدارة المنافسة ، ولكنه اعاد بهذا التعادل الوضع الي ماكان عليه ، بل إنه فتح الطريق امام اهلي شندي لتصدر المنافسة لاول مرة في هذا الاسبوع في حال فاز في مباراة امس علي اهلي عطبرة .
نجاح مبارك سلمان في ادارة المباراة بكفاءة عالية ، قابله فشل واضح من اتوفيستر في إدارتها فشاهدنا ، تواجد غير مفهوم للغاني غاندي في وسط الملعب ، وأشرك علي جعفر في الدفاع الايسر ، وفي تقديري أن وسط المريخ كان اضعف خطوطه ، ولم يقم بدوره في عملية البناء للمقدمة الهجومية .
انتهت المباراة بالتعادل السلبي وهي نتيجة عادلة ، وان كان من عنوان لها فهو في تقديري (براءة النيل).

hassanfaroog@gmail.com
///////

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً