باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 29 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

الهدنة في السودان- ضرورة ميدانية أم تنازل سياسي؟

اخر تحديث: 7 نوفمبر, 2025 11:46 صباحًا
شارك

زهير عثمان
zuhair.osman@aol.com
في قلب الخرطوم، حيث تتداخل أصوات المدافع مع أنين الجرحى، يفرض الواقع الميداني نفسه كحاكم أعلى لا يقبل الجدل.
الراهن على الأرض لا يترك مجالاً للعناد السياسي أو المكابرة العسكرية. فكل الأطراف مرهقة، وكل الجبهات نزفت ما يكفي، وكل مدينة دفعت ثمنًا فادحًا.
لم يعد هناك منتصر بالمعنى العسكري، بل سلسلة من الخسائر المتبادلة التي تتوسع لتلتهم المجتمع والدولة والاقتصاد.
هذا ليس تحليلاً نظرياً، بل صورة حية من أرض الواقع، حيث تحولت الحرب من صراع على السلطة إلى آلة تدمير ذاتي تبتلع الجميع دون تمييز.
دعونا ننظر إلى الأرقام والحقائق بلا رتوش: منذ اندلاع الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، قُتل أكثر من 20 ألف شخص، ونزح نحو 10 ملايين آخرين داخلياً وخارجياً، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة. الاقتصاد انهار بنسبة تفوق 40%، والتضخم يتجاوز 300%، بينما يواجه ثلثا السكان خطر المجاعة.
هذه ليست إحصاءات باردة؛ إنها دماء وأرواح وأحلام محطمة. كل يوم يمر دون هدنة يعني مزيداً من النزيف، وكل قذيفة تُطلق تُسرع من تفكك البنية الاجتماعية التي كانت السودان يعتمد عليها لسنوات.إن استمرار الحرب في هذه المرحلة لا ينتج مكاسب إضافية لأي قوة، بل يُفاقم فقط: نزيف الموارد الذي يجعل الجيوش تعتمد على النهب للبقاء، تفكك البنية الاجتماعية حيث تتحول القبائل إلى ميليشيات متناحرة، تآكل الشرعية السياسية والعسكرية لدى قادة يفقدون السيطرة على جنودهم، وتسريع الانهيار الاقتصادي الذي يدفع البلاد نحو فشل دولة كامل. بمعنى أوضح: الكلفة أصبحت أعلى من العائد. هل يعقل أن يستمر القتال لأجل مكاسب وهمية، بينما الخسائر الحقيقية تتراكم كالجبال؟
هذا ليس شجاعة، بل حماقة استراتيجية تُدار من غرف مغلقة بعيدة عن نيران الجبهات.وعليه، فإن الراهن الميداني اليوم يشجع — بل يفرض — القبول بهدنة، ليس بوصفها تنازلًا أو انكسارًا، بل باعتبارها نقطة توقف ضرورية تمنح المجال لالتقاط الأنفاس، وإعادة تقييم المسار، وفتح الباب أمام حل سياسي يُدار داخل السودان، لا في عواصم الآخرين.
تخيلوا لو استمر النزيف: الإمارات ومصر وروسيا وغيرها تستمر في دعم أطرافها، والسودان يتحول إلى ساحة للحروب بالوكالة. الهدنة ليست استسلاماً، بل خطوة ذكية لاستعادة السيادة. يجب أن تكون محكمة، تحت إشراف أفريقي سوداني خالص، مع ضمانات لوقف إطلاق النار، وفتح ممرات إنسانية، والبدء في حوار وطني يشمل كل الأطراف دون إقصاء.الذين يرفضون الهدنة اليوم هم إما مغيبون عن الواقع أو مستفيدون من الفوضى. فالقادة العسكريون الذين يتباهون بانتصارات وهمية يخفون وراءها هزائم اقتصادية واجتماعية. والسياسيون الذين يراهنون على التدخل الخارجي يبيعون الوطن مقابل كراسي مؤقتة. السودان ليس ملعباً للآخرين؛ هو أرض شعب يستحق أن يعيد بناء نفسه بنفسه.
أيها السادة، الهدنة ليست ضعفًا، بل بداية استعادة القرار الوطني من ساحة الدم إلى طاولة العقل. إنها الفرصة الأخيرة لإنقاذ ما تبقى من السودان قبل أن يغرق تماماً في الهاوية. الواقع يصرخ: توقفوا، أعدوا الترتيب، ثم ابنوا. أما الاستمرار في القتال، فهو انتحار جماعي باسم الشرف الزائف.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

أزمنة الحروب وبعثرة الأوطان “2” (توثيق ليوميات الحرب) .. بقلم: حسن الجزولي
الجيش السوداني ووضاعة التهم .. بقلم: د. الطيب النقر
بيانات
الجبهة الثورية السودانية والتزاماتها الوطنية
منبر الرأي
أخيراً (عرب الاتحاد الافريقي) يتبنون وجهة نظر أنصار الموز .. بقلم: بشرى أحمد علي
عطبرة من عوض الله دبورة (1924-2007): بَكَتَكْ سطور الكتاب… نعاك الخبر

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

أيام في إثيوبيا (2/3): الوضع الاقتصادي مربط الفرس ..والتحدي الأكبر لحكومة (ابي أحمد) !! .. بقلم: علي عثمان المبارك

طارق الجزولي

ما تتعبوا ساكت الحال كلو من بعضو .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
منبر الرأي

التعديل المطلوب على سلطة: الإعتقال في قانون الأمن .. بقلم: نبيل أديب عبدالله

نبيل أديب عبدالله

الإنقاذ في هوليوود..! .. بقلم: د. مرتضى الغالي

د. مرتضى الغالي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss