الهوية المهنية والهويّات الأخرى .. بقلم: د. عبد المنعم عبد الباقي علي
بسم الله الرحمن الرحيم
ودرجة حضارة الأمّة تُقاس بالهويّة التي تنتمي لها وتدافع عنها، وكلّما كبُرت دائرة الهوية وشملت جماعات أكثر كانت الأمّة أكثر حضارة فمثلاً الانتماء للقبيلة أكثر بدائية من الانتماء للعقيدة، والانتماء للمهنة أكثر حضارة من الانتماء للعقيدة، والانتماء للوطن أكثر حضارة من الانتماء للمهنة، والانتماء للإنسانية هو قمّة الحضارة.
وديدن هذا التفكير القبلي هو ضمان الغلبة بكلّ الوسائل حيث يحلّ النهب والسلب في نظر المنتصر، ولا يشمل ذلك أدني وخزة ضمير للضحية التي يلومها على ضعفها وعدم قدرتها على الدفاع عن مكتسباتها. وهذا يفسر وحشية سلوك أصحاب الهويات العقائدية، والتي في حقيقة أمرها هي نوع من القبلية البدائية التي تؤمن أنّها أفضل من كل قبيلة أخرى ولذلك تحتكر الحقيقة والحق في الحياة، إذ أنّها تتبع القول البدائي:
لا توجد تعليقات
