باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

الهِرُّ الدَّهِيْن- مُقتطف من كِتابي (ريحة الموج والنوارس- من جُزئين) عن دار عزّة للنشر

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:24 مساءً
شارك

 

ــــــــــــــــــــــــــ

ولمّا كان الأسد قد بات عاجزاً عن مضاجعة زوجته، عجزاً تامّاً، وجدت اللبوة نفسها، دون أن تشعر، مائلة عاطفيا للقطِّ الدهين، ومنجذبة له، ولكنها، في صَحْوَة ضمير مُباغتة، رأت إنَّ في مُجرّد التفكير في ذلك القط المكتنز، خيانةٌ لزوجِها الذي هَرِم، وتهديداً للعرش وهَدْرَاً للعشرة التي كانت.
واكتفت بإجترار الذكريات الحميمة، كلما واتتها الرغبة في إشباع شهواتها التى كانت تتاورها، أو نادتها، بين الفينة والأخرى، الطبيعة الغَلَّابة.
كانت، وبطبيعة الحال، لقاءاتُ القطِّ الدهين واللبوةِ راتِبةً ومُنتظمة، وكانت عادةً ما تسبق إجتماعات ساحةِ العرين الصباحيّة العامَّة بفترة كافية، وتطول حتى تكفي اللبؤة لتُنقِّح ما يدلو لها به القطُّ الدهين من تقاريرٍ عن أحوالِ الغابة وملخصات عن شئونِها في الأمس، فتُحدِّد هي، لا هُو، ما يَجب قُوله للأسد المهزول وما يجب تركه الصمت عنه، وتبريرها الجاهز الذي لا يُدحض، الذي تكانت ُلقِهِ على مسامع الهر الدهين ووفده المُرافق، في كُلِّ لقاءٍ صباحِيٍ:
– (أبُونا، الليلة، مزاجُو عَكْرَان!)…
كان كل يوم يمُر على الغابةِ يشهدُ تردِّي الأوضاع فيها، وتفاقم البؤس في أرجائها، وكانت قلوب القومِ، التي يحسبها البعضُ جمعاً، كانت شتَّى.
ولقد كانت القطط لا تتحرّج ولا تُخفي سعيَها المُتآمر لوراثة الملكيّة عن أبناء عمومتها حكَّام العرين من فصيلة الأسود الجرباء، وتعمل، ليل نهار، لإختراق مراكز العرين.
ولهذا الهدف إقترح الهِرُّ الدهين على أبناء فصيلته، أن يقيم أحدُ القطط الثُّقاة، في العرين أوبجواره، كمندوبٍ لَهُ ومراسلٍ دائمٍ من الخطوط الأماميّة، وتغطى مهمته وتموَّه بأن يصير سكرتيراً أوّلاً لزوجة الأسد، حتى تلم القطط بالأخبار أولاً بأوَّل، في حينها، فلا تتأخر عن درء المخاطر المُحتمَلة، سواءَ كانت تلك المخاطر تطال وتُهدِّد صحة الأسد، أوسُلطة اللبؤة، أو أمن حُكُومة الغابة بشكلٍ عام.
وقد أقرت اللبؤةُ فكرةَ أن تنعم بسكرتير، وسمحت بوجود ذلك القط ووظفته لملء تلك الخانة، ولكنها كانت تشك، في كل لحظه، في كون سكرتيرها الجديد يعملُ جاسوساً شخصيّا للهرِّ الدَّهين.
ولاحظت أكثرُ من مرةٍ أنَّهُ كانَ يسألُ عن أشياءٍ أن تُبدَى لهُ تَسُوءهُ، ويحشِرُ أنفَهُ في أضابير العرين ويهتم بما لا يعنيه من شئون البلاط، بحيثُ باتَ يعرفُ أشياءاً كانت أكثرُ مما يجِبُ الإطلاعُ عليه، وتفُوقُ في ثرائها وغزارتها كمَّ المعلوماتِ الضروريَّة التي تحتاجها فصيلةُ القطط وتكفيها في أداء واجبها في حماية العرين، وكان ذلك الواجب يتمثَّلُ دون أن يقتصر على ضمان عافية الأسد، واستتباب أمن الغابة، وتوطيد سُلطة اللبؤة، ومساعدتها في السيطرة المُحكمة على مقاليد الأمور.
وعندما فاض بها الشكُّ وساورتها بها الظُّنونُ، خبطتهُ، ذات نهارٍ قائظٍ، بيسراها، وأودت الخبطة الناجزة بحياةِ الجَّاسُوس في الحال.
وقدمت اللبؤة حساءه غداءً شهيَّاً للأسد، واستطعمه المهزولُ وأعلن عن سعادته بلا مواربة، وأكلت هي باقي لحم وعظام القط المُرسال، ثُمَّ نامت هانئة تحت قيظ النهار، إذ كانت تلك الوجبة هي ألذُّ ما أكلت اللبؤة مُنْذُ أن مرض الأسد حينَ وجبَ نهوضِها الطوعي والطامع بأعبائه الثقيلة.

amsidahmed@outlook.com
///////////////

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

قدر الأمة ومصيرها يبدأ من الفصل الدراسي: طموحات ما بعد الحرب – الجزء (26)
حوارات
مكي سنادة: رجعت من الاعتزال فوجدت المسرح اعتزل
Uncategorized
فخّ الصراع في السودان: كيف تحوّلت الحرب إلى اقتصادٍ قائم… ولماذا يبدو الخروج منها أكثر كلفة رغم أنه الخيار الأقل خسارة
اجتماعيات الرباعية في واشنطن والاحتمالات الاخري
ذبح العدالة على أعتاب المحاكم غير النزيهة للأمم المتحدة .. بقلم: ياسر هارون

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

صدى نشر الرسالة الموجهة للسيد الصادق المهدى … بقلم: عوض سيداحمد عوض

عوض سيد أحمد
منبر الرأي

أفعل ماتشاء …انت وشأنك … بقلم: امير حمد _برلين

د. أمير حمد
منبر الرأي

دقلو لن تكونوا الحل والمشكلة !! .. بقلم: صباح محمد الحسن

طارق الجزولي
منبر الرأي

انتخابات 2015 (5): السراب الذي يحسبه الظمآن ماء…! .. بقلم: محمد علي خوجلي

محمد علي خوجلي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss