yassin@consultant.com
بلغ الســيل الزبى! .. بقلم: ياسين حسن ياسين
إن رفع أسعار الوقود يمثل جزءا ظاهرا فحسب من جبل جليد ضخم ستكشف عنه الأيام المقبلة. إنه جبل جليد من تدابير مالية صارمة سوف تضطر إليها الإنقاذ من أجل بقائها في سدة الحكم. كانت الإنقاذ، ممثلة بالنائب الأول ووزير المالية ومدير البنك المركزي، قد التقت في مايو الماضي بوفد من صندوق النقد الدولي في مسعاها لتحسين وضعها لدى الصندوق توطئة للحصول على قروض جديدة بعدما سدت في وجهها كل الأبواب. إذ خسرت الحكومة عائدات النفط بإنفصال جنوب السودان وهو ما يشكل ضياع ثلاثة أرباع الصادرات؛ كما تعسرت جهود الإعفاء من الدين الخارجي الذي بلغ الخمسين مليار دولار. فضلاً عن ذلك فإن كافة محاولات رفع الحظر الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة على السودان قد باءت بالفشل. وما زاد الطين بلة، أن عمليات التسول الإقليمي التي مارستها الحكومة لم تعد عليها بطائل كانت ترجوه كثيراً، لا سيما في ظل تراجع حاد في أسعار النفط عالمياً وما ينطوي عليه ذلك من أهمية لدول الجوار التي لاذت الإنقاذ بحماها!!!
لا توجد تعليقات
