باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 11 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

بين الحميّة والاستحقاق: نداء إلى مثقفي غرب السودان في لحظة الفراغ

اخر تحديث: 5 يناير, 2026 12:01 مساءً
شارك

د. الوليد آدم مادبو

«لعلّ أعظم خيانة للثورة ليست في التآمر ضدّها، بل في نسيانها.»

ليست الحكومات العاقلة من تتكئ على لحظة التسوية لتوزيع المغانم، بل من تستنطق ذاكرة الدم، وتستبقي نبل التضحيات، وتحوّل المعاناة إلى معيار. ومأخذي على حكومة تأسيس – وإن بدا بسيطًا في ظاهره – ينفذ إلى عمق المأساة الوطنية: أنها جاءت تمثّل القومية في لحظةٍ لم تُشفَ فيها الذاكرة الجمعية بعد، وفي سياقٍ لم تُحسم فيه بعد معركة المعايير، فبدت القومية لا بوصفها أفقًا جامعًا، بل كستارٍ أنيق لإعادة إنتاج الخلل.

حين تُشنّ حرب بهذا الاتساع والتكلفة، لا يُعقل أن يُغضّ الطرف عن أولئك الذين حملوا أرواحهم على الأكف، ووحّدوا الجبهة الداخلية، واقتلعوا دولة المركز من جذورها. لكن الخطر كلّ الخطر أن نُحوّل هذا الاستحقاق الأخلاقي إلى رخصة سياسية مفتوحة، أو أن نستبدل منطق الإقصاء القديم بمنطق ولاء جديد، لا يقلّ فقرًا في الرؤية ولا هشاشة في البناء. القومية، إن لم تتأسّس على العدل والكفاءة، تتحوّل إلى غطاء للطمس، لا منصة للدمج.
والتمثيل، إن لم يُضبط بمعايير مهنية صارمة، يصير بابًا للمساومات، لا تجسيدًا للتضحيات.

وأقولها بوضوح لا لبس فيه: إنّ جزءًا غير قليل من الأزمة الراهنة لا يعود إلى العسكريين ولا إلى السياسيين وحدهم، بل إلى صمت النخب والمثقفين من أبناء غرب السودان، الذين اختاروا الدعة، وركنوا إلى مراقبة الصراع من على البعد، وكأن ما يجري شأنٌ لا يعنيهم إلا بوصفه مادة للمناظرة أو التحليل البارد. ليس مطلوبًا من المثقف أن يحمل البندقية، لكن المطلوب – حدًّا أدنى – ألا يتعامل مع الدم بوصفه مشهدًا، ولا مع السياسة بوصفها لعبة نخبوية تُدار من فوق.

المثقف، في هذه اللحظة، ليس وسيطًا محايدًا بين القبيلة والدولة، بل كاسرًا لمنطق القبيلة حين يتحوّل إلى عائق، وناقلًا للصراع من مستوى الحميّة إلى مستوى الاستحقاق. وأخطر ما يمكن أن يفعله هو مجاراة أهله في أوهام “حقنا أولًا”، دون أن يسأل: أي حق؟ وبأي معيار؟ ولمصلحة أي دولة؟

لقد كانت الحميّة ضرورة وجودية في لحظة الانفجار، وكانت القبيلة يومها ملاذًا لا أيديولوجيا. لكن ما يصلح للبقاء لا يصلح بالضرورة للبناء. والانتقال من منطق النجاة إلى منطق الدولة لا يحدث تلقائيًا، بل يحتاج إلى وعيٍ قاسٍ، ومساءلة شجاعة، ومعايير لا تُفصَّل على مقاس أحد.

إنّ تجاهل هذا الانتقال، أو القفز عليه باسم “القومية”، يهدّد – لا بتهميش أفراد – بل بضرب النسيج الاجتماعي ذاته في دارفور وكردفان، عبر إنتاج تهميش جديد، هذه المرة بأدوات الثورة لا بأدوات القمع. وعندها نكون قد أنجزنا، دون قصد، ما عجزت عنه استخبارات النظام السابق: تفكيك الجبهة الداخلية من الداخل.

لم تُورّثنا الإنقاذ خراب الدولة فحسب، بل أورثتنا ضعف المناعة الأخلاقية والفكرية. ففي حكومة الثورة السابقة، لم يكن الخلل في كفاءة رئيس الوزراء، بل في غياب المعايير التي تحمي القرار التنفيذي من وصاية قوى بلا ثقل اجتماعي أو تاريخي. فخُنق الرجل، لا لعجزه، بل لأن النظام السياسي كان بلا عصب. والمخيف اليوم أن نعيد إنتاج الخطأ ذاته، لكن هذه المرة باسم الهامش، وبخطاب أكثر عاطفية، وأقل صرامة.

السياسة لا تحتمل العاجزين. وما لم نعمل – كمثقفين ونخب – على ملء الفراغ بمشروع واضح المعايير، فلا يحق لنا أن نلوم الانتهازيين المستعدين دومًا للقفز على أرواح الشهداء، أو تحويل النصر العسكري إلى غنيمة سياسية. لقد انشغلنا طويلًا بمطاردة “البكتيريا” الظاهرة في شكل كيزان وخونة، ونسينا أن نبني جهازًا مناعيًا وطنيًا يحصّن الثورة من المتسللين باسمها. فالكوز الأخطر ليس من فرّ من الحساب، بل من تسلّل إلى الداخل، متدثّرًا بثياب الثورة، متغذّيًا على مجدٍ لم يصنعه.

ختامًا، هذا ليس نداءً للعودة إلى القبلية، ولا دعوة لإقصاء أحد، ولا محاولة لمصادرة التضحيات. إنه نداء صريح إلى مثقفي غرب السودان: أن يخرجوا من موقع المتفرّج، وأن يكفّوا عن إدارة ظهورهم لمعركة المعايير، وأن يدركوا أن الدولة الجديدة لا تُبنى بالنيات الحسنة ولا بالشعارات الكبرى، بل بالكفاءة، والمساءلة، والوضوح الأخلاقي.

إن أردنا لـ“تأسيس” أن تستحق اسمها، فعليها – وعلينا – أن نبدأ من القاعدة: من المجتمع، لا من المكاتب؛ من الاعتراف، لا من الإنكار؛ ومن الاستحقاق، لا من الولاء. في هذه اللحظة، الصمت ليس حيادًا… بل انحيازٌ غير معلن لإعادة إنتاج الفشل.

January, 4, 2026

auwaab@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
فى الرد على الاستاذ الطاهر ساتى المليشيات لا تصبح وطنية لمجرد أنها تقاتل إلى جانب الجيش
منبر الرأي
حين يصبح “حقن الدم” جَرِيمةً في عرف الفلول!
بيانات
هيئة محامي دارفور: حول مدى السلامة والصحة الإجرائية والموضوعية لتقرير لجنة تقصى وتحقيق لجنة النائب العام حول فض الإعتصام
منبر الرأي
جرحى ومصابي المشتركة يستغيثون… فلا مغيث! (7)
منبر الرأي
الحزب الجمهوري الاشتراكي ورجال الإدارة الأهلية: بُعد البون بين الأمس (بدري) واليوم (حميدتي) .. بقلم: أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك

مقالات ذات صلة

اجتماعيات

الرابطة العالمية تشكر الحركة الشعبية و تودع الاستاذ/ طالب حمدان

طارق الجزولي

ألمانيا في عامها الخامس والثلاثين:(الحوار التاسع)

د. حسن حميدة
منبر الرأي

العروبة والقومية العربية من القراءة العلمانية الى القراءة الاسلامية المستنيرة .. بقلم: د. صبرى محمد خليل

د. صبري محمد خليل
منبر الرأي

يوميات محبوس (12) .. بقلم: عثمان يوسف خليل

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss