باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 17 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد صالح محمد
محمد صالح محمد عرض كل المقالات

بين طغيان الحب وجمر الاشتياق

اخر تحديث: 17 مايو, 2026 10:21 صباحًا
شارك

محمد صالح محمد
في غيابكِ لا شيء يمرّ بسلام. الوقت الذي كان يركض ضاحكاً في حضوركِ بات الآن وحشاً كاسراً ينهش صمتي. أقف وحيداً في عراء هذه الغرفة أراقب بقايا عطركِ المعلق في الهواء كأنه طيف يرفض الرحيل وأدرك تماماً كم أنا هامد من دونكِ وكم هي مريرة حياةٍ تُعاش على هامش ذكراكِ.

أنتقل بين زوايا غيابكِ، يجلدني الحنين ويحاصرني سؤال مرّ: كيف لقلبٍ واحد أن يتسع لكل هذا الحب وكل هذا الفقد في آنٍ واحد؟

حلقة الوجع المفرغة …
كلما اشتد بي الحنين وجلست أكتب إليكِ في غياهب هذا الليل أقع في فخ الكلمات التي كانت يوماً ملاذنا. إنها معادلة العذاب اللامتناهي التي صاغها غيابكِ القاتل:

إن قلتُ “مشتاق”: لا يعود الشوق مجرد شعور عابر بل يتحول إلى سيلٍ جارف يتدفق في أوردتي ليزداد حبكِ في قلبي طغياناً وعمقاً. أجدني أحبكِ أكثر مع كل شهقة حنين وكأن غيابكِ يغرس جذوركِ في أعماقي بقسوة أكبر.

وإن قلتُ “أحبكِ”: بدلاً من أن تمنحني هذه الكلمة السكينة تنقلب ضدي ثورةً عارمة. ينفجر الشوق في صدري كبركانٍ هائج، وتتحول الكلمة إلى جمرة تحرق روحي تذكرني بأن من أحبها بجنون… لم تعد هنا.

أنا عالق بين نيران كلماتي؛ فالحب يغذي الشوق والشوق يضاعف الحب وبين الكلمتين تموت روحي في اليوم ألف مرة متسائل كيف تحول أرق مشاعرنا إلى نصلٍ يذبحني من الوريد إلى الوريد.

مرارة الفقدان في غيابكِ …
الرحيل ليس مجرد مسافة تقاس بالخطوات أو الأيام الرحيل هو بترٌ كامل للروح. في كل مكان ألتفت إليه أراكِ. أراكِ في فنجان قهوتي الصباحي وفي الأغاني التي سكنت تفاصيلنا وباتت الآن تبكيني وفي قطرات المطر التي تضرب نافذتي لتذكرني بدموعي اللائذة خلف كبريائي المكسور.

أشتاق إليكِ شوقاً مريراً شوقاً يمرض الجسد ويُذوي الروح. أشتاق إلى دفء يديكِ التي كانت ترمم انكساراتي وإلى همسكِ الذي كان يهدئ ضجيج العالم من حولي والآن؟ لا شيء سوى صدى صوتي يرتد إليّ حاملاً خيبتي الكبرى.

الوداع الأبدي للقلب …
أنتِ غائبة لكنكِ حاضرة في عذابي أكثر من أي وقت مضى. لقد غادرتِ كجسدٍ واستوطنتِ وجعي. سأبقى هنا في هذه البقعة المظلمة من العالم أردد اسمكِ كتعويذة حزينة أصارع حباً يكبر مع كل دقيقة شوق وشوقاً يشتعل مع كل نبضة حب معترفاً بهزيمتي النكراء أمام طيفكِ.

نهر من الدمع لا يجف وقلبٌ أضناه الفقد وروحٌ ستبقى معلقة بين أملٍ مستحيل وواقعٍ يقطر حزناً ومرارة.
أخبريني بربكِ كيف لي أن أشفى من حبكِ وأنتِ الداء وأنتِ الدواء المفقود؟

سأغلق دفتري هذا ليس لأن الكلمات انتهت بل لأن الدمع استوطن الحبر حتى محا ملامح الحروف. أدرك الآن والظلام يبتلع آخر شمعة تحترق في غرفتي أنني محكوم بالنفي الأبدي داخل زنزانة هواكِ حيث لا نهار يشرق ولا طيفكِ يرحم استغاثتي.

لقد جفّت مآقيّ ولكن روحي لا تزال تنزف خلف قضبان غيابكِ. سأبقى ممسكاً بذكرانا كمن يمسك بالجمر تذوب يداي محترقة ولا أجرؤ على فلتانها ففي سقوطها موتي الأخير.

وإن مرّت السنين وبلي جسدي من فرط الحنين ستبقى نبضتي الأخيرة معلقة في الفراغ تهمس باسمكِ في أذن هذا الكون الأصم: “أحبكِ…”

ليرتد الصدى إليّ من وراء القبر يمزق كفني بـ”أشتاقكِ…”.

وداعاً يا من كنتِ كوني ويا من تركتِني في غربتي جسداً بلا روح وقصة حبٍ كُتبت بالدموع وانتهت تاركة خلفها أطلال عاشقٍ مات من فرط الاشتياق وهو ينادي في عتمة الليل…

ولم يجبه سوى صمتكِ القاتل.

binsalihandpartners@gmail.com

الكاتب
محمد صالح محمد

محمد صالح محمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
أسماء الذين ادعوا المهدية والعيسوية في تاريخ السودان .. بقلم: محمود عثمان رزق
منبر الرأي
الهَاشِـمي: روايةٌ تَمْشي علَى قدَمَيْن .. بقلم: جمَال مُحمّد إبراهيْم
منبر الرأي
الجزيرة تمارس دورا مشبوها لا تستطيع الفكاك منه (2) .. بقلم: خضر عطا المنان
منشورات غير مصنفة
من غير زعل .. بقلم: كمال الهدي
منبر الرأي
حفريات لغوية – أي (نعم) أصلها وتحولاتها الصوتية .. بقلم: عبد المنعم عجب الفيا

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

المفوضية واستشارتها الإعلامية: أين التعبير- المعلومات- والتعليم الانتخابي؟ .. بقلم: رباح الصادق

رباح الصادق
منبر الرأي

الأفارقة والعرب…إنَّ الذي بينهم لمختلفٌ جداً (1)

الدكتور عمر مصطفى شركيان
منبر الرأي

الاتحادي الأصل … عودة الوعي .. وسقوط الأقـنعة.. بقلم: صلاح الباشا

صلاح الباشا
منبر الرأي

السودان … تفاوض على وقع الرصاص .. بقلم: أسماء الحسينى

أسماء الحسينى
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss