تأملات في صورة السودان ووحيد قرن .. بقلم: السفير عبدالوهاب الصاوي
شاهدت ظهر السبت 5 سبتمبر 2020 برنامجاً فى تلفزة البي بي سي عن حيوان وحيد القرن الابيض الذى اصبح غاب قوسين أو أدنى من النقراض مع عالمنا . وتركز البرنامج على الحيوان الوحيد المتبقى من هذه الفصيلة النادرة يقضى ايامه الاخيرة تحت الرعاية و المحبة من الحارس النظامى فى حماية الحيوانات البرية وتزرف حرائر الفرنجة الدموع على أفعال بنى الانسان فى ابادة من يشاركونهم الحياة فى أرض الله الواسعة . وتجرى حوله الدراسات لانتاج سلالة له بوسائل اصطناعية . كل ذلك طبيعى لهذا النوع من البرامج . ولكن الصادم ان هذا الحيوان الباقى اطلقوا عليه اسم “سودان” تذكرا للمنطقة التى كان منتشراً فيها مثل هذه الفصيلة ، حتى قضت عليها الحرب الاهلية و الصيد الجائر فى ذلك البلد . وهذا يكرس صورة أن بلادنا هى موطن كل الشرور وأفاعيل الاشرار . أشير هنا الى صور كثيرة مبثوثة عبر اجهزة الاتصال عن السودانيين ، بعد أن داوموا على قتل بعضهم فى حروب عبثية ، فضلوا أسلوب الابادة الجماعية التى بدأوها بالحيوانات البرية . و تصر هذه الصورة القميئة أن قتل الحيوان لم يرو تعطشهم للدماء فاتجهوا لابادة الزرقة من شعب دارفور واغتصاب الباحثات عن الحطب للوقود من نسائهم . ربما ذهبت بعيداً فى المبالغة خارج محيط الموضوع ولكن القصد هو أن مسألة تحسين صورة السودان وانسان السودان ليست بالامر السهل و ليست مجرد بحث لارضاء مانحين حتى يمنوا علينا ببعض دولارات يقمن صلبه . انها عمل جاد و حركة انعاش للتفكير والخيال والابداع حتى ندخل من ابواب القبول و بالندية والشراكة الذكية مع مكونات المجتمع الدولي .
لا توجد تعليقات
