باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
هيثم عثمان إبراهيم
هيثم عثمان إبراهيم عرض كل المقالات

تأملات في مقال «الانتقال الآمن وبناء نظام رئاسي انتقالي على رافعة الفيدرالية التنموية»

اخر تحديث: 10 مايو, 2026 11:04 مساءً
شارك

م. هيثم عثمان إبراهيم

تمهيد
يشكّل المقال الذي تفضّل به الأستاذان البروفسور إبراهيم أحمد البدوي عبد الساتر والدكتور عصام الدين عباس أحمد إضافة نوعية إلى أدبيات التحول السياسي في السودان، لا سيما من حيث انتقاله من السرديات العامة إلى مقاربة مؤسسية أكثر منهجية. فقد قدّم الكاتبان تشخيصاً دقيقاً للمتلازمة السودانية المتمثلة في التناوب العدمي بين حكومات ديمقراطية هشة وأنظمة عسكرية ممتدة، ثم طرحا حزمة مترابطة من التحولات المؤسسية: النظام التنفيذي–التشريعي الهجين، والفيدرالية التنموية القائمة على الأقاليم والمدن المنتجة، وحكومات الوحدة الوطنية البرامجية، إلى جانب مسار انتقالي ذي مرحلتين.
ومع التقدير لهذا الجهد الفكري، فإن أي نموذج بهذا المستوى من الطموح يفتح بطبيعته أمام القارئ مجموعة من التحديات التطبيقية التي تستدعي قدراً إضافياً من التوضيح، بما يعزّز قدرة المقترح على الانتقال من مستوى التصور النظري إلى مستوى الإطار العملي القابل للتداول في النقاشات السياسية والهندسة الدستورية. فالجوانب المرتبطة بآليات التنفيذ، وترتيب الأولويات، وضمانات الحوكمة، تمثّل عادةً الحلقة التي تصل بين الرؤية الكلية والواقع التفاوضي.
وإبراز هذه التحديات يُعد خطوة أساسية في تطوير المقترح وتعميق أثره في النقاش الوطني حول مستقبل الدولة السودانية، على نحو ينسجم مع المستوى المؤسسي الرفيع الذي تتطلبه مرحلة ما بعد الحرب.
أولاً: في شأن النظام «التنفيذي-التشريعي» الهجين
يخلص الكاتبان إلى أن نموذجًا شبيهًا بالنظام الفرنسي للجمهورية الخامسة قد يكون الأنسب للسودان، حيث يجمع بين رئيس منتخب مباشرة يتمتع بصلاحيات سيادية، وحكومة برلمانية تدير السياسات الداخلية. غير أن التجربة المقارنة توحي بأن نجاح هذا النموذج يتوقف على ثلاثة شروط: وجود أحزاب منضبطة وقادرة على تشكيل أغلبية مستقرة، وقضاء دستوري قوي يفصل في النزاعات بين الرئيس ورئيس الوزراء، وثقافة سياسية تحترم حدود الصلاحيات.
غياب هذه الشروط قد يحوّل «الرئاسة المستقرة» إلى «رئاسة مستبدة» جديدة، خاصة إذا لم تُصمم الضوابط بدقة شديدة والتحدي الأكبر يتمثل في كيفية تطبيق هذا النموذج في سياق سودان ما بعد الحرب، حيث الأحزاب لا تزال هشة وغير منضبطة برامجياً ولا تزال الهوة بعيدة للتوافق في ما بينها على برنامج وطني مشترك. كذلك الحاجة الى اصلاح المنظومة العدلية واختبار صلابتها. كما أن للنظام المقترح مخاوفه التي تحتاج لآليات دستورية لمعالجتها مثل – على سبيل المثال لا الحصر – فض النزاعات الحادة المتوقعة بين الرئيس والحكومة في حال تعارضت الأغلبية البرلمانية مع توجهات الرئيس المنتخب؟ وكذلك ضمانات ألا يتحوّل «الرئيس المنتخب مباشرة» إلى سلطة تلتهم صلاحيات رئيس الوزراء، خصوصًا في لحظات الأزمات.
من وجهة نظري فان تقديم رؤية تفصيلية لهذه النقاط سيجعل النموذج الفرنسي المستلهم أكثر مناعة ضد الانزلاقات المستقبلية، ويزيد من ثقة القوى السياسية فيه.
ثانياً: حول حكومات الوحدة الوطنية الممتدة
يقترح المقال تمديد حكومات الوحدة الوطنية لتشمل عهدتين حكوميتين متتاليتين، بهدف ضمان الاستمرارية البرامجية للمشروع النهضوي. ويستند هذا الطرح إلى ملاحظة مفادها أن الديمقراطيات الهشة غالبًا ما تعجز عن الحفاظ على سياسات تنموية طويلة الأجل، بينما تنجح الأنظمة السلطوية في ذلك لكنها تفشل في إدارة التنوع سلميًا.
الفكرة جريئة ومستلهمة من دروس التجارب المقارنة، وأسجل إعجابي بها كآلية لاستدامة المشروع النهضوي لكن التحدي الذي سيواجهها هو كيفية التوفيق بين هذا الامتداد الزمني لحكومة الوحدة ومبدأ التداول الديمقراطي القائم على المحاسبة الدورية وكذلك إيجاد الضمانات التي تمنع تحول حكومة الوحدة إلى كارتل نخبوي يكرس المحاصصة ويبطئ الإصلاح، كما حدث في بعض تجارب المنطقة. وهل سيكون من الاجدى وضع سقف زمني أقصى مقترنًا بآليات تقييم إلزامية ذات مصداقية وطنية ودولية قبل أي تمديد للفترة؟ لذا فان زيادة العصف الذهني في هذه التحديات سيولد مقترحات ستجيب عن تخوفات مشروعة لدى كثير من المهتمين بالشأن الديمقراطي السوداني.
ثالثاً: في تقدير مدة المرحلة الأولى التوافقية (عام واحد)
يحدد المقال المرحلة الأولى التوافقية بسنة واحدة فقط، تشمل تثبيت وقف الحرب، وفرض هيبة الدولة على كامل التراب، وإعادة بناء المؤسسات العدلية والأمنية، وتفكيك التمكين. ورغم أن تجنب إطالة أمد الانتقال هو مبدأ سليم، فإن الأدبيات المقارنة حول الإصلاح الأمني والعدالة الانتقالية تشير إلى أن جدولًا زمنيًا كهذا قد يكون طموحًا للغاية، خاصة في سياق حرب أدت إلى تشظي الفاعلين المسلحين وانهيار الدولة.
التحدي الذي يفرض نفسه هنا انطلاقًا من متابعة تعقيدات الإصلاح الأمني والعدالة الانتقالية في دول خارجة من حروب أهلية (مثل رواندا، أو كولومبيا) هو: هل تقدير عام واحد يكفي لـ «فرض هيبة الدولة على كامل التراب الوطني» و«إعادة بناء المؤسسة العسكرية الموحدة» في سودان ما بعد هذه الحرب الفريدة في عنفها وتشظيها؟ وما البدائل في حال تعذر إنجاز المهام المذكورة خلال عام واحد دون اللجوء إلى تمديد مفتوح؟ تقديم إجابة على هذا السؤال يحصن المقترح ضد اتهامات المثالية أو ضد الانزلاق إلى انتقالات بلا سقف زمني حقيقي.
رابعاً: الانتقال من نظام الولايات إلى الأقاليم الكبرى
يشكل الانتقال من الفيدرالية الزبائنية إلى الفيدرالية التنموية القائمة على أقاليم كبرى ومحليات المدن المنتجة جوهر الرؤية الاقتصادية-الإدارية للمقال. وأتفق مع الجوهر: إلغاء الولايات الحالية يبدو ضرورة مالية وسياسية. لكن تطبيقه يصطدم بمقاومة متوقعة من النخب المحلية التي بنت مصالحها على التقسيم القائم، وبمشكلة انتقال الموظفين والميزانيات والاختصاصات.
لذا فان احدى التحديات التي ستقف امامنا هنا هي ايجاد الآلية الانتقالية المناسبة لإدارة هذا التحول دون شلل الدولة؟ وهل ثمّة تصور لهيئات أو لجان تقنية محايدة (ربما تكون جزءًا من المرحلة الأولى) تتولى إعادة التقسيم ورسم الخرائط الاقتصادية وفق معايير تنموية صارمة، مع تعويضات مناسبة للجهات المتضررة؟ كذلك كيفية تعامل هذا النموذج مع الأقاليم التي لا تمتلك حاليًا مدينة منتجة (كالمناطق الأكثر تهميشًا)، وهل ستنشأ لها مراكز نمو بتمويل استثنائي؟
خامساً: تمثيل القوى المدنية والمجتمعية
يشير المقال إلى أطراف عديدة في المرحلة التوافقية: لجان المقاومة، الإدارة الأهلية، الطرق الصوفية، النقابات، القيادات النسوية والشبابية، إضافة إلى الخبراء والأكاديميين. لكن طبيعة هذا التمثيل وآلياته غير محددة تفصيليًا.
السؤال الذي سنبحث له عن إجابة هو كيف يمكن ترجمة هذه الإشارة إلى ترتيبات مؤسسية ملموسة تمنع إذابة هذه القوى داخل الأحزاب التقليدية أو هيمنة النخب الحزبية على العملية التوافقية؟ هل هنالك ضرورة لوجود مجالس استشارية موازية أو نسب تمثيل محددة في مجلس السيادة أو حكومة تصريف الأعمال؟ من المهم إيجاد صيغة تضمن بقاء هذه القوى فاعلة وراصدة، لا مجرد غطاء شعبي للتوافقات السياسية الضيقة.
سادساً: طلب تفصيل آليات مواجهة المخاطر الأمنية والاقتصادية
خصّص الكاتبان مبحثًا مهمًا للمخاطر، وهو ما يضيف مصداقية للمقترح. غير أن بعض هذه الآليات لا تزال عامة.
في المجال الأمني:
أشار المقال إلى «آلية وطنية عليا للإصلاح الأمني تحت إشراف بعثة أممية متخصصة». ويفهم من ذلك تعزيز قدرات القوات المسلحة النظامية وتوحيد السلاح تحت مظلة الدولة، وفق أطر مهنية تحافظ على تماسك المؤسسة وهويتها الوطنية. لكن التحليل الأعمق للمؤسسة العسكرية بوصفها فاعلاً مستقلاً يكشف عن تحديات أكثر تعقيداً.
أولاً، تمتلك المؤسسة العسكرية استراتيجيات متطورة لاستغلال الانقسامات السياسية (تقديم نفسها كـ”منقذ وطني”، صناعة الأزمات، التحالفات الانتقائية، الهندسة السياسية)، مما يمكنها من إحباط أي إصلاح جوهري حتى لو شاركت فيه شكلياً.
ثانياً، طورت آليات لإعادة إنتاج هيمنتها على المدى الطويل (الدسترة العسكرية، الاقتصاد العسكري، السيطرة على الإعلام والتعليم، شبكات المحسوبية)، وهذه الآليات لا يمكن تفكيكها في سنة واحدة ولا حتى في خمس سنوات.
والمعضلة الأعمق هي أن الضغط المفرط على المؤسسة العسكرية قد يؤدي إلى تفككها بدلاً من إصلاحها، كما حدث في سوريا وليبيا، حيث حلت الفوضى وأمراء الحرب والتدخل الخارجي محل الهيمنة العسكرية في كارثة إنسانية. لذلك، لا يكفي أن يطالب المقترح بـ”إخضاع العسكر للسلطة المدنية” دون تقديم استراتيجية متدرجة وحذرة توازن بين التغيير والاستقرار، وتستفيد من تجارب ناجحة (مثل إندونيسيا) وفاشلة (مثل ليبيا) في إدارة هذا الملف الشائك.
في المجال الاقتصادي:
يطرح المقال فكرة «المدن المنتجة» ومحاور النمو. وهو تصور جيد من حيث المبدأ، لكن آلية تمويله في أقاليم تعاني من تدمير شبه كامل غير واضحة. هل ثمة تصور لصندوق وطني لإعادة الإعمار بمساهمات من عوائد الموارد الطبيعية (كالذهب) أو منحة دولية، يُخصص جزء منه بشكل استباقي لإنشاء البنية التحتية الأساسية في هذه المدن قبل أن تصبح منتجة؟ الإجابة سترد على من يخشى أن تؤدي الفيدرالية التنموية إلى تكريس الفجوات القائمة بدلاً من معالجتها.
خاتمة: يبقى المقال واحداً من أكثر المحاولات الجادة في مقاربة أزمة الدولة السودانية في مرحلة ما بعد الحرب. وتكمن أهميته في قدرته على تجاوز الثنائيات المبسّطة مثل الاختزال بين «ديمقراطية هشة» و«استبداد مستقر» وفي سعيه لطرح بدائل مؤسسية مركّبة تستجيب لتعقيدات الواقع السوداني.
وانطلاقاً من التقدير العميق لجهد الكاتبين، فإن أي توسيع أو تعميق لبعض الجوانب بالصيغة التي يريانها مناسبة، سواء عبر ورقة تكميلية، أو ندوة حوارية، أو حتى ملاحظات موجزة سيُعد إضافة نوعية تثري النقاش الوطني حول مستقبل الدولة السودانية.
إن السودان الذي يسعى للنهوض بعد هذه الحرب يحتاج إلى نقاش مؤسسي رفيع المستوى، وهذا المقال يمثّل مساهمة جادة يمكن البناء عليها وتطويرها عبر تواصل مستمر، لا التوقف عند حدودها الأولى.

haytham.compre@gmail.com

الكاتب
هيثم عثمان إبراهيم

هيثم عثمان إبراهيم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تقييم الفلول للمسيرة (التفويضية البرهانية) !! .. بقلم: د. مرتضى الغالي

د. مرتضى الغالي
منبر الرأي

التنوير وقطع الكهرباء المتواصل وختان العقول .. بقلم: د. حيدر إبراهيم علي

د. حيدر إبراهيم
منبر الرأي

سعادة زوجية .. بقلم: عادل سيداحمد

طارق الجزولي
منبر الرأي

أحمد سليمان: انقلابي على الشيوع (2) .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss