باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 1 نوفمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

تاباها مُملّحة تاكلها قَروضْ*

اخر تحديث: 11 ديسمبر, 2025 11:18 صباحًا
شارك

umniaissa@hotmail.com
الصادق حمدين

في خزين ماضي الذاكرة الثقافية السودانية وتراثها الشعبي تمتلك الأمثال قدرة عجيبة على تلخيص التجارب الإنسانية، والسياسية، والمجتمعية في كلمات قليلة، ومن بينها المثل الدارج: “تاباها مملّحة تاكلها قروض” – وبكلمات موغلة في العاميّة وبحروف مغايرة كلمة “قروض”، تعني (قرقاش) – وهو مثل يُضرب لمن يرفض الحلول السهلة حين تكون متاحة أمامه، ثم يعود إليها منكسراً ومرغماً بعد أن تتضاعف تكلفتها، وقد ضاعت منه فرصٌ كان يمكن أن تغيّر مجرى الأحداث في حياته لو أنه قَبِلها في لحظتها وذات المثل ينطبق على “الجماعة”، في أي صورة كانت.

هذا المثل يلخّص بدقة، حال الفلول الكيزانية المدثرة “بكاكي”، الجيش في السودان اليوم، وهي تقف أمام مشهدٍ سياسيّ كان بالإمكان أن يكون أقل كلفة، وأكثر حكمة، لو أنها استمعت لصوت العقل حينما أتاح لها المجتمع الدولي والإقليمي مخارج متعددة، ابتداءً بمنبر جدة، مروراً بمسارات المنامة وسويسرا، وصولاً إلى المبادرات التي تقدّمها الرباعية الآن. تلك الفرص لم تكن مجرد جلسات تفاوض، بل كانت محاولات لدرء الخراب، ورسم طريق يضمن الحدّ الأدنى من الاستقرار ويمنح الفاعلين السياسيين فرصة إعادة التموضع في مشهدٍ متغيّر.

لكن جماعة الشر المطلق، انطبق عليهم المثل، أبت أن تاكل الدسم “المملّح”، حين كان متاحاً، فاختارت المكابرة على حساب الواقع والحقيقة، فأكلت “القروض”، “القرقاش”. وظنّت أن الزمن سيعود إلى الوراء، وأن موازين القوى ستنقلب لصالحها لمجرد رغبتها المريضة في ذلك. تجاهلت التحذيرات، وضيّعت الفرص، وظلت تراهن على ما لم يعد ممكنا في واقعٍ يتبدل كل يوم. ولعل مفكرو “جماعة الشّر”، يجهلون أن الثابت الوحيد في السياسة هو المتغيّر، والنهر لا يجري في ذات النقطة مرتين.

ومع كل مبادرة مطروحة، كانت تتكرر ذات الصورة: العالم يمد يده، وهي تسحب يدها. المجتمع الدولي يبحث عن صيغة تبقي السودان قابلاً للحياة، وهي تبحث عن معادلة تعيد عقارب الساعة إلى ما قبل السقوط الداوي بأمر شباب ثورة ديسمبر المجيدة، حتى صارت المبادرات تتراكم كما تتراكم السحب الخُلّبْ التي ينتظرها الفلول عبثا أن تتنزل عليهم غيثاً مدرارا يروي ظمأهم واشواقهم للسلطة.

وبعد ان تشتد العاصفة ويدلهم الليل وتتكشف الحقائق، ستعود الجماعة تبحث عن ذات المخارج التي رفضتها، ولكن بعد أن يتغير المشهد السياسي والعسكري والاجتماعي جذرياً، وبعد أن أصبح الثمن أضعافاً مضاعفة؛ ثمناً إنسانياً وسياسياً ووطنياً. وكأن المثل الشعبي ينهض من بين صفحات ركام ماضي الذاكرة السودانية ليقول لهم بوضوح لا لبس فيه: لقد أكلتم القروض… ولكن بعد أن فات أوان المملح.

إن الحكمة ليست في قراءة الماضي فحسب، بل في التعلّم منه. وما يواجهه السودان اليوم ليس مجرد أزمة سياسية، بل اختبار حقيقي لقدرة القوى الفاعلة على إدراك التحولات واستيعاب لحظة التاريخ. وإن كان في إرادة الخروج من المأزق بقية حياة، فإن ذلك لن يتحقق إلا بقبول واقعيّ، وبتخلٍّ شجاع عن أوهام السيطرة، وبفهم أن العالم لا يظل منتظراً عند الباب ذاته مرتين.

فالمبادرات لن تبقى مفتوحة إلى الأبد، والفرص التي تُرفض اليوم لن تعود غداً بالشروط نفسها. ومن يصرّ على المكابرة سيجد نفسه مرة بعد أخرى يدفع أضعاف ثمن ما رفضه بالأمس، تمامًا كما يقول المثل السوداني: “تاباها مملّحة… تاكلها قروض”. وأخشى أن يكون “القروض” في “ليلة العشاء الأخير” غير مستساغ المذاق، عسير الهضم. وحينها ستترددون سراً وجهرا كمن به مسّ من جنون، وضاع حلم السلطة بصولجانها يا ولدي. انجُ سعد فقد هلك سعيد.

الصادق حمدين
umniaissa@hotmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

عن منبر جدة الأخير: السعيد الذي تخدمه قحت (2/2) .. بقلم: عبد الله علي إبراهيم
منبر الرأي
كل من لبس بدلة وكرافتة صار محللاً سياسياً!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى
السودان يسير نحو اقتصاد بلا عملة وسط فوضى الطباعة وتمويل الحرب
الأخبار
قطع رؤوس وتمثيل بالجثث.. الوجه “الأكثر قبحا” للحرب في السودان
الأخبار
“ضيوف خائفون”.. اعتقالات وترحيلات لسودانيين من مصر ووفيات “قيد البحث”

مقالات ذات صلة

الكتابة زمن الحرب (6) .. بقلم: عثمان يوسف خليل

عثمان يوسف خليل
منبر الرأي

الممكن المعرفي .. بقلم: د.أمل الكردفاني

طارق الجزولي
الأخبار

حركه 27 نوفمبر بيان رقم (2017/5)

طارق الجزولي
منبر الرأي

النهب …النهب… يكاد عقلى يذهب! (او فى سايكوباتية الفساد/الإفساد) .. بقلم: محمد عثمان (دريج)

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss