تجذير الوطنية السياسية.. إلى الجيل الرَفُوض صانع التغيير في السودان .. بقلم: غسان علي عثمان
سؤال الأسئلة الراهنة هو: كيف يمكن ترتيب الطبقة الجديدة في أجسام سياسية تستطيع فيها أن تُعبر وتَعبر بمشروعها بادي التكوين إلى مصاف فاعلية سياسية؟!
وجوهر الصراع الآن في تقديرنا هو كيف يمكن ترتيب هذه الطبقة الجديدة في أجسام سياسية تستطيع بواسطتها هذه القوى الجديدة أن تُعبر وتَعبر بمشروعها بادي التكوين إلى مصاف فاعلية سياسية تحدث تغييراً حقيقياً في واقعنا السوداني، وأم المشكلات في نظرنا يعود إلى صعوبة استيعابهم داخل الأحزاب السياسية الموجودة على الساحة، وأما الدعوى بأن ينتظم هؤلاء الشباب داخل تنظيم يخصهم فإنها فرضية تحمل في جوفها رومانسية سياسية لا تليق بالذي قام به الشباب، إذن نحن أمام مشكلة تنظيمية في المقام الأول، مشكلة كيف يمكن الاستفادة من هذه الطاقة لصالح سودان المستقبل، والحل في تقديرنا المتواضع بسيط، وهو أن يتسرب الشباب داخل التنظيمات السياسية ويعملوا فيها كوحدات ضمان؛ ضمان لإحداث التغيير الإيجابي داخل الأحزاب، وأن يسلك البقية دربهم في مؤسسات مدنية تعمل بمثابة ظل حقيقي للفعل السياسي المُنظم، وعبر هذا التربيط بين شباب داخل وخارج الأحزاب، فإننا نضمن بذلك دوام تواصل الوعي الجديد، ونضرب عصفورين بحجر واحد كما يقال، أي أن الشباب داخل هذه الأحزاب هم استثمار مربح لإصلاح الأحزاب ذاتها، أما وهم في تنظيمات مدنية فإنهم كذلك يعملون على إصلاح منظمات المجتمع المدني وجعلها أكثر قرباً من حالة المواطن العادي، لكن ومقترحنا كذلك فإننا لن نضمن أي يُسمح لهم بالنشاط داخل الأحزاب بحرية تمكنهم من إحداث التغيير المنشود، فهذه الأحزاب ولا نقول كلها تعاني من هيمنة أبوية، وتركة تعود إلى تراث الزعيم والقائد والمفكر والمُلهم وجملة أصحاب الناطقية (تقرأ طق حنك)، فكيف السبيل؟!
ghassanworld@gmail.com
لا توجد تعليقات
