بقلم : تاج السر عثمان
١
تدخل حرب ايران ونزيفها يومها الثامن عشر التي كان من تداعياتها دخول أمريكا في مشكلة كبيرة’ وحسب”وول ستريت جورنال”: مستشارو ترامب ينصحونه بإيجاد مخرج من الحرب ضد إيران
أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلا عن مصادر أن مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينصحونه سرا بالبحث عن مخرج من الحرب ضد إيران للحفاظ على الدعم الشعبي.وقالت مصادر الصحيفة إن الرئيس الأمريكي متفاجئ من رفض طهران الاستسلام. ويرى المقربون منه ضرورة وضع خطة للخروج من الصراع العسكري، وتقديمها كنتيجة لتحقيق الجيش الأمريكي لأهدافه المعلنة.
وكان ترامب ونتنياهو بعتقدان ان حرب ايران سوف تكون نزهة مثلها كمثل فنزويلا ‘ ولكن طالت الحرب ومعها الخسائر التي قدرتها المصادر الأمريكية بأكثر من ١٢ مليار دولار.
٢
من التداعيات أيضا ارتفاع أسعار الغاز والنفط الذي أدى لارتفاع السلع والخدمات وما جلبه من مشاكل خطيرة.. حتى اصبح ترامب في حالة ذهول وصرح
للصحفيين بأنه يعتقد أن العملية ضد إيران ستنتهي قريبا.بعد دخوله في مازق اقتصادي وعسكري وتهديد ارتفاع أسعار النفط والغاز حملته الانتخابية. واثر الضربات الإيرانية على القواعد الأمريكية في دول الخليج وتعطيل الدفاع الجوي الأمريكي.
من تداعيات الحرب انها كشفت الحرب ان الهدف هو النفط ‘ فقد كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عن “لحظة نادرة من الصراحة” في تعليق ساخر على تصريحات السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام تحدث فيها عن إيران وفنزويلا.” القضية هي النفط فقط”. ونشر بقائي عبر منصة إكس، مقطع فيديو لتصريحات غراهام، الذي أقر بأن فنزويلا وإيران تمتلكان 31% من احتياطيات النفط العالمية، وواشنطن ستكون شريكا فيهما، معلقا: “القضية هي النفط فقط.” في إشارة مباشرة إلى أن السياسة الأمريكية تجاه طهران وكاراكاس مدفوعة بمصالح نفطية بحتة، وليست بمبادئ حقوقية أو نووية كما تروج.
٤
كما اشرنا سابقا أدت الحرب إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم الذي يعتبر شريان الحياة للتجارة والطاقة العالمية، إذ يمر عبره يومياً ما يقارب 20–25% من صادرات النفط العالمية أي حوالى 20 مليون برميل، و35% من صادرات الغاز الطبيعي المُسال، ويشهد حركة يومية من السفن التجارية والحاويات، ولا بدائل سريعة أو مكافِئاً بحرياً.
وردا على ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة إطلاق نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الإستراتيجية للمساعدة في تهدئة الأسواق.
من التداعيات لا يزال قطاع السفر الجوي العالمي يواجه ارتباكا شديدا، بعد أن تسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في إغلاق مطارات رئيسية في الشرق الأوسط، مما أدى إلى تقطّع السبل بعشرات الآلاف من المسافرين حول العالم وتعطّل آلاف الرحلات الجوية.كما ارتفعت أسعار تذاكر الطيران على الخطوط بين آسيا وأوروبا بسبب إغلاق المجال الجوي، وقيود السعة، وارتفاع أسعار النفط.
ومع دخول الحرب أسبوعها الثالث تداعياتها الخطيرة’ يبدو أن إطالة أمد الحرب سيكون له استنزاف وتداعيات خطيرة’ مثل اتساع رقعتها وتحولها لحرب عالمية ثالثة مع الخطر النووي.
مما يتطلب وقف الحرب والحل السلمي التفاوضي والعودة لاحترام المواثيق الدولية التي انتزعتها شعوب العالم في صراع مرير بعد الحرب العالمية الثانية مثل احترام استقلال الدول وسيادتها الوطنية وحقها في تقرير مصيرها واحترام الحقوق والحريات الديمقراطية والنقابية’ واحترام حق الشعوب في تغيير انظمتها الديكتاتورية. ومواصلة نضال شعوب العالم من أجل وقف الحروب وتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية والصحية والأمنية وعودة النازحين’ والتصدي المخططات الإمبريالية الأمريكية وغيرها لنهب ثروات الشعوب وافقارها لمصلحة طبقات رأسمالية ضيقة.
alsirbabo@yahoo.co.uk
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم