تعليق على مقال الصحفية بثينة تروس: “كمالا .. ما تركتي للفقهاء على النساء سلطان !! .. بقلم: أ.د. احمد محمد احمد الجلي
تحت هذا العنوان كتبت الناشطة الصحفية بثينة تروس مقالا على صفحات سودانايل بعنوان:” كمالا .. ما تركتي للفقهاء على النساء سلطان !! ، نشر بتاريخ: 12 تشرين2/نوفمبر 2020)،هللت فيه لانتخاب مرشحة الحزب الديمقراطي نائباً لريس الولايات المتحدة (السينتور: كمالا هاريس) ،ولكن يبدو أن الكاتبة كما يوحي عنوان مقالها-هدفت الى الهجوم على الشريعة الإسلامية وقانون الأحوال الشخصية. فركزت على دور المرأة المعاصرة وما بلغته من تطور على مستوى العالم، ونعت تردي أوضاع المرأة في المجتمع السوداني رغم ما بذلته من جهود،وارجعت ذلك الى الساسة السودانيين الرجال ،الذين-كما تقول الكاتبة- تغولوا علي الحريات والممارسة الديموقراطية السليمة ،بفهم القوة المتوارث، والفهلوة، والسيادة الطبقية الدينية، والثروة، والسند العشائري القبلي .ولم توفرالكاتبة جهداً -شأن كثير من الكتاب الليبراليين هذه الأيام -في التركيز على وضع المرأة في عهد الانقاذ، حيث ظلت رهينة-وفق قول الكاتبة- لما كبلها به المجتمع ،من إرث ثقافي وقبلي، وقيود مجتمعية ، ،ودللت على ذلك بأنَّ نساء الإنقاذ اللائي كن رهينات لربقة منظومة الفقهاء، ورجال الدين، والفهم السلفي، لم ينددن بقوانين النظام العام المهينة لكرامة المرأة،والتي أتهمت المرأة زوراً وبهتاناً، بمخالفة الآداب العامة والزي الفاضح، فجلدتها وشهرّت بها .ومضت الكاتبة الى القول بأنًّ عجلة التطور سوف تدهس كل من يقف حجرة عثرة أمام المرأة، بما في ذلك الساسة، الذين يستندون علي كهنوت الفقهاء ورجال الدين.. ودعت الى أن تتحرك عجلة التطور الديني، في الفكر، بنفس سرعة الإنسانية المعاصرة، لتجابه اشكالات حاضر البشرية، فليس من المعقول تخيل قوانين الشريعة الإسلامية المتوارثة منذ القرن السابع، علي تمام حكمتها في ذلك العهد، لا يمكن تخيل أنها سوف تقدم اليوم حلولاً للنساء المتقدمات، مسلمات أو من شاكلة كمالا هاريس نائب رئيس الدولة، والمحامية. وذكرت الكاتبة من تلك المشكلات التي عجزت الشريعة الإسلامية عن التعامل معها وتحتاج الى حلول: مشكلة الشهادة ،حيث تعامل الشريعة شهاة المرأة بنصف شهادة الرجل، الى غير ذلك من القضايا التي يتضمنها قانون الأحوال الشخصية، حيث الضرب، والتأديب، والهجران في المضاجع وعدم الكفاية في الحقوق ، وانهن( اي النساء)، لسن أهلاً للتصرف في أدق شئونهن الخاصة، ألا وهو عقد زواجهن، وعصمتهن، وطلاقهن، وأنًّ المراة لا يمكن أن تتزوج الا اذا باشر عقد قرآنها رجل، اذ لاتجوز ولايتها علي نفسها لأنها قاصر، ومطلق رجل أكمل منها. يضاف الى ذلك أن ما يفهمه هؤلاء الفقهاء، من الشرع، والعدل الالهي، أن نصيب المرأة في من تختار زوجاً الربع منه فقط، وللرجال حق الزواج من الأجنبية غير المسلمة ومحرم عليها المثل، وقس على ذلك.
الميراث: ذهبت الكاتبة الى أن الشريعة تقضي بأن نصيب المرأة في من تختار زوجاً الربع منه فقط، وهذا صحيح لما ورد في قوله تعالى:( ولَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ)، النساء :12.
لا توجد تعليقات
