جالية السودان الجنوبي في القاهرة قنبلة قد تنفجر في أي وقت

بقلم: قير تور تونق

geertong2022@outlook.com

أكثر مجتمع استغرب له هو مجتمع السودان الجنوبي اينما كانوا. غالبيتهم تسكت و تتعامى عن مشاكل يمكن تداركها قبل حدوثها لكن عندما تعود الاضرار على الغالبية نجد أنفسنا دخلنا حيز مختلف و حديث آخر غير السبب الأصيل.
يمتاز مجتمع السودان الجنوبي بالتخويف و الإرهاب النفسي لكل من يحاول التصدي للخطأ، و هذا سببه حسب رأيي يعود لعوامل نفسية في المقام الأول هو متلازمة ظل الآخرون يكررونه لهم حتى صدقوه و تلك المتلازمة تتعلق في الشعور بالدونية، نتيجة الشعور بالدونية فلابد من لوم الشمال و العرب و المسلمين دون الخوض في أخطاء يقوم به أفراد المجتمع حتى لو كان ضد بعضهم. سيقول البعض بأن المجتمع تعرض للظلم التاريخي منذ ما قبل استقلال السودان لكن ليس هذا مبرراً كافياً لنظل نسئ التقدير لأنفسنا و لغيرنا، الشخص الذي يظن بأن الآخر أسمى منه هو المريض الذي يستحق العلاج بنفس قدر الذي يعتقد نفسه أسمى من الاخر … كلاهما مريضان على حد سواء وفق رأيي. على الشخص السوي معرفة قدر نفسه فلا يحس بالدونية أو بالتعالي.
يوم الجمعة ١٦ مايو ٢٠٢٥ م يصادف هذا التأريخ نفس اليوم الذي يحتفل فيه الجيش الشعبي لتحرير السودان لتأسيسه عام ١٩٨٣م ، و هذا التاريخ تحول هو إلى يوم الاحتفال بيوم الجيش في جمهورية السودان الجنوبي بعد استقلاله عام ٢٠١١م. إذن فالدولة الجديدة تحتفل بطريقة رسمية هناك في جوبا و كل الجاليات المختلفة حول العالم اينما كانوا إلا جالية القاهرة التي أبت شبابها و مراهقيها و اطفالها الاحتفال بطريقتهم الخاصة التي تعودوا عليها منذ زمن بعيد و هو تم نحر طفل لم يتعدى ١٢ عاماً من الوريد الى الوريد . تم الذبح و كان المذبوح شاةً و الذين ذبحوا الضحية ليسوا عرباً أو مسلمين أو حركة جهادية أعلنت الجهاد بل هم بعض أبناء نفس الجالية.
حادثة القتل هذه هي الثانية خلال شهر مايو هذا العام فقد وقعت حادثة ليلة الجمعة ٢ مايو ٢٠٢٥ م و كانت في القاهرة عين شمس كما أن مساء الجمعة الماضي أيضا في عين شمس.
أكثر العصابات التي تقوم بترويع و تخويف أبناء جالية السودان الجنوبي في القاهرة تنتمي لها و ما يستغرب لها هو وجود سفارة السودان الجنوبي كما يوجد نشاط الاجسام المجتمعية من روابط و سلاطين لكن حسب ما علمت فهؤلاء من حماية الأبرياء يقومون بالتستر على المجرمين عندما يقومون بالتوسط لإطلاق سراحهم عندما الشرطة المصرية القبض عليهم .
هناك أمر آخر ظل يتكرر ففي بعض المرات يتمكن السلطات المصرية من القبض على البعض من المجرمين ثم ترحيلهم لكن هؤلاء بدلاً من تلقي العقوبة داخل جنوب السودان فهم يستخرجون مستندات بأسماء جديدة و يعودون إلى مصر اخطر مما كانوا عليه من قبل شراسة و وحشية.
إلى متى سيظل مجتمع السودان الجنوبي يتحملون النتائج السلبية تعود عليهم بسبب تصرفات البعض و الغالبية صامتة أو مؤيدة ؟!..
الا يكفي ما يحدث في السودان من نتائج سيئة من حرب مشتعلة هناك و شاهدنا عدد كبير ممن حملوا السلاح مع أحد طرفي الصراع و بدلاً من ندافع عن براءتنا صرنا منقسمين بين فريقين الاول يؤيد الجيش السوداني و الثاني يؤيد الدعم السريع مما أضاع حقوق الأبرياء لأن الموت في زمن الحرب لا لون و لا دين و لا عنصر و لا لغة له مهما بدا لنا القاتل بأي شكل.
الشخص الذي يحتفل بمقتل اخر بسبب كرهه له لن يتغير اين ما ذهب و مهما غير هويته او اسمه.
و اذا كانت مأساة السودان ما تزال مستمرة كل يوم نسمع بالاحداث البشعة، فهل نحن في انتظار احداث بشعة تحدث لجاليتنا في جمهورية مصر العربية ؟!.. هل نحن في انتظار وصول شعب البلد الذي يستضيفهم إلى أقصى درجات الغضب ثم حينه لن يكون هناك تمييز بين المجرم و المسالم ؟!.

عن قير تور

اترك تعليقاً