باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

جداريات رمضانية (4) .. بقلم: عماد البليك

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:26 مساءً
شارك

لا يحكى

هاهو أول صباح في رمضان يطل علينا، نسمات صباحية باردة تشعر الناس بالفرح أن اليوم سيكون باردا لكن رويدا فالقضية لن تنحسم الآن كما يقول أحد رجالات الحي وهو على ظهر حماره الأعرج ماضيا إلى حقله بجوار البحر (النهر) متربعا فوق الدابة بالعراقي والصديري، حاملا المنجل والطورية كطفليه وهو يحاول تفادي الأرض التي تصعد بك وتنخفض بعد أن خربها المجلس البلدي منذ سنوات بزعم إنشاء خور يأخذ مياه السيول من أعلى البلدة قريبا من الخلاء إلى المزارع فالبحر.
يأخذ الرجل طريقه للعمل، في حين تبدأ الشمس في الارتفاع تدريجيا، يتأخر الأطفال في الاستيقاظ بخلاف الأيام العادية، فالساعة التي استيقظوها مع السحور خربت البرنامج والأمهات على أية حال سعيدات بهذا الوضع حيث سيتاح لهن القيام بالعديد من الأمور المنزلية قبل أن يقمن بوضع براد الشاي على الجمر في الكانون الصغير، فلا حاجة للكانون الكبير منذ الصباح الباكر لأن عمل الأكل لن يبدأ قبل الظهر أو بعد صلاة الظهر بالتحديد، لأن البيت أغلبه صائم، وحدهم الأطفال يمكن ترتيب أمورهم بكل سهولة.
تضع الأم الشاي بعد أن تصب الحليب الذي يكون ثقيلا أحضرته إما من الغنم المرباة في البيت أو من بائعات اللبن اللائي يأتين ما بين المغرب والعشاء من كل يوم في رمضان أو غيره، يقدمن من حلِّة مجاورة وهن شقيقتان تيبيعان بسعر أقل من البائع المتجول الذي يأتي فوق حمارته من غرب البحر، يعبر بالمعدية (البانطون) ليصل البلدة. كما أن برنامج بائعتي اللبن رائع لكل ربة منزل فهو مساحة للتسلي والتنزه ومعرفة أخبار الحواري القريبة، من اشترت عدة (أواني) جديدة للبيت ومن باعت عدتها القديمة للبائعات اللائي يستبدلن الملابس بأدوات المطبخ والطناجر والصحون وحتى الملاعق. إنه برنامج كان لي أن أعيش بعض من تفاصيله المسلية، تنفض النساء ليكون المكان قد هدأ دون أن يتدفق أي من قطرات الحليب على الأرض، فالدقة هي ما يميز عمل المرأة في البيع بخلاف الرجل الذي يكثر الثرثرة ويكون قد أضاع بعضا من الحليب في الأرض وهو يستخدم المغراف ليسكب الماء على البستلة، في حين أن في باله سؤال حول أمر ليس له علاقة بعملية البيع والشراء.
المهم أن الأولاد يستيقظون وأعينهم محاصرة ببقايا النعاس، لأنه حتى لو تأخرت في النهوض فليس محبذا أن تظل طويلا على السرير، خاصة إذا ما بدأت الشمس تدخل الأسرّة القائمة في الحوش وبعد قليل سوف تكون السخونة قد بدأت في تنفيذ مهمتها اليومية، مع هذا النهار الرمضاني، لتدخل حقيقة الصيام. ويساعد الأولاد الأم في نقل السرائر إلى داخل الغرف وقد تم استبدال العناقريب المنسوجة من الحبال بالأسرة الحديثة المصنوعة من مواسير الحديد ومنسوجة بالبلاستيك، غير أنه لا يبقى طويلا مثل الحبل لأن الشمس عدوه الأول كما تقول إحدى الجارات.
بعد الفراغ من شراب الشاي باللبن أو الحليب، تبدأ رحلة الأطفال وهم لهم واجبات كذلك في رمضان إن لم تكن المدارس مفتوحة. والغالب في تلك الأزمنة كانت قلما تفتح المدارس أبوابها في شهر رمضان، حيث يستكين فيه المعلمون عن التدريس. أما الواجبات الرمضانية فتشمل أعمال ذات شقين منها ما يرتبط بهوية الشهر الفضيل كإحضار بعض الأغراض من السوق أو دكانة قريبة في العادة لأن الغالب أن الأغراض الكبيرة يحضرها رب العائلة، وهناك من الواجبات ما يرتبط بتحضيرات مبكرة جدا متعلقة بالعيد الذي يبدأ الناس في التفكير به منذ أول يوم في رمضان وكأن الشهر قد انقضى، وهذه عقلية ربات البيوت لهن هذه القدرة الاستراتيجية في النظر للأمور، فالبعض يطلبن إصلاح ستارة (ظهرت الستائر في فترة متأخرة وأحيانا تركب فقط في المناسبات ثم تنزع بعدها) أو كرسي قديم أو خياطة وتصليح الملابس المقطعة. يحدث ذلك منذ وقت مبكر حتى لو على سبيل تذكير الزوجة سواء لرب البيت أو لأطفالهن الذين يتولون المهام كحمل الكرسي المكسور إلى نجار الحي، فأغلب الأحياء كان بها نجارون بارعون في صنع الدولايب والبترينات التي تسمى بالفضيات، وتوضع عليها أواني البيت وغالبا للزينة وليس للاستخدام حيث تجلس في المقدمة أكواب العصير التي يتم التفنن في اختيارها وتنويعها ومن أشهرها في ذلك الوقت “سحاب الصيف” التي رسم على زجاجها باللون الأبيض ما يشبه السحاب العابر فوق السطح الشفاف. والنجار في الغالب في رمضان لا يأتي مبكرا ما يعني أن عليك انتظاره إلى أن يفتح الدكانة التي لها صالة أمامها، وهذا يجعل الطفل يقف في الصالة ليتحاشى حرارة الشمس وربما غرف بالكوز المعلق بالحبل في السبيل المجاور للدكانة من أحد الزيرين الكبيرين بعض من الماء وشرب دون مبالاة بمشاعر الصائمين من الرجال والنساء العابرين في الشارع وبعضهم يرمقه بحسد، وربما تكلم أحدهم كالعربجي الذي يضرب على حماره تشفيا كأنه السبب في شعوره بالعطش المبكر، وهو ينادي “يا ولد أنت ما صائم.. زمان لما كنت قدرك كنت بصوم”.
والصبي أو الطفل يعلم أنه أي كلام.. وقد تعود على ذلك منذ رمضان الماضي. هو يجرب الصيام لكنه لا يستطع أن يكمل اليوم إلى آخره حيث يتوقف عند منتصف النهار أو في الحادية عشرة صباحا ساعة تقول له الأم بشفقتها المعتادة “ما عاوز تفطر” وهي دعوة مغلفة بأن ينهي صيامه ويكمل في اليوم الثاني بدلا عن اليوم، فربما كان حال الطقس أفضل بعض الشيء، وكانت الشمس قد انحسرت قليلا بفعل سحب صيفية تأتي هكذا على غير المعتاد والمتوقع. ففي بعض السنين وإذا ما جاء رمضان في الخريف، كانت سعادة لا تضاهي ولا أتذكر ذلك جيدا. ولكن أتخيله، فأغلب ما يبقى من ذكريات وذاكرة الشهر ما يتعلق بالألم والمعاناة. لا أعرف السبب الذي يجعل اللحظات الجميلة تذوب في غياهب الزمن وتمضي إلى مسافة مجهولة في الغيب.
بعد قليل سوف يأتي النجار الذي يسكن البيت المجاور للدكانة، لكن الحذر ثم الحذر أن تطرق على بابه، لأنه وإن كان طيبا أو كان الوقت رمضان الكريم فليس بالإمكان التنبؤ بردة فعله. شأنه كشأن مجانين ينطلقون في نهار رمضان بديلا عن الشياطين المصفدة، وهذه قصة أخرى سوف نأتي عليها. يرمق النجار الصبي بعين شبه مغمضة وأخرى مفتوحة وراء نظارة سوداء داكنة وهي نظارة محببة للجميع تخفي نصف الوجه تقريبا. لا يسلم ولا يلقي التحية يكون رمضان قد دخل عظمه مبكرا، يضرب الكرسي المكسور بطرف رجله فيقع عن يد الصبي الممسكة به لينهار تماما، يشعر الصبي بالخوف وأن ثمة خطر قادم، لكن الرجل يبتسم ويقول بصوت فيه نصف بحة: “قل لأمك بكره بيكون جاهز.. لو ما اليوم حار كنت صلحته..بس بالليل ان شاء الله لو الكهرباء ما قطعت”.  
emadblake@gmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
“خلف الكواليس” .. بقلم: محمد حسن مصطفى
منبر الرأي
الخرطوم: حرب، قلق، جمود سياسي
الأخبار
بنك السودان: انتهاء مهلة استبدال العملة في الخرطوم والجزيرة الجمعة
ما أشبه الليلة بالبارحة ولابد من القصاص وإن إستطال الأمد .. بقلم: محمد محجوب محى الدين
سلمية سلمية ضد الحرامية والقتلة !!

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

إشكالية الحرية والاستنارة ركيزتا البناء الديمقراطي .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
منبر الرأي

خواطر أمريكية: شيزوفرينيا .. بقلم: عوض محمد الحسن

طارق الجزولي
منبر الرأي

أهامس قلبي .. بقلم: محمد المرتضى مبارك اسماعيل

طارق الجزولي
منبر الرأي

الاغتصاب الجنسي الممنهج في بلاد المسلمين .. بقلم: خالد حسن يوسف

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss