باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 6 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
ادوارد كورنيليو
ادوارد كورنيليو عرض كل المقالات

جنوب السودان وديسمبر 2026: بين صناديق الاقتراع وأكياس الذرة

اخر تحديث: 6 يونيو, 2026 10:20 صباحًا
شارك

إدوارد كورنيليو
كنا في جوبا ننتظر مطراً يغسل الطين عن ساقينا، فجاءت الغيمة من حديد؛ فتحت بطنها ورمت لنا خبزاً أبيض في أكياس. هذه الصورة التي كتبتها قبل شهور تلخّص مأزق بلد كامل يقف اليوم على عتبة موعد اسمه “ديسمبر 2026″، موعد قيل إنه سيحمل صناديق اقتراع بدل أكياس المساعدات. لكن السؤال الذي يهم “ابن الذرة المقلوبة” ليس هل ستنزل الصناديق من الطائرات أم لا؛ السؤال هو: لمن ستكون هذه الصناديق؟ ومن الذي يملك مفاتيحها؟
إذا أردنا أن نفهم ما يجري في جنوب السودان اليوم، فعلينا أن ننظر إلى الاقتصاد قبل السياسة؛ إلى ما يطعم الناس قبل ما يخاطبهم. الدولة هنا لا تقوم على عرق الفلاح في الحقل ولا على يد العامل في المصنع؛ تقوم على شيء واحد يخرج من باطن الأرض ثم يسير عبر أنبوب طويل حتى يصل إلى ميناء بعيد: النفط. تسعة وتسعون بالمئة من إيرادات الحكومة تأتي من هذا السائل الأسود. وهذا يعني شيئاً خطيراً؛ يعني أن الدولة لا تحتاج إلى شعبها كي تعيش. لا تحتاج إلى ضرائب الفلاح ولا إلى إنتاج التاجر الصغير. تحتاج فقط إلى حراسة الآبار وحراسة خط الأنابيب. عندما تكون هذه هي المعادلة، يصبح المواطن عبئاً لا مصدر قوة؛ يصبح رقماً في تقرير أممي لا صاحب قرار.
الطبقة التي تحكم اليوم لم تبنِ ثروتها من بناء مصانع ولا من تطوير زراعة؛ بنتها من التوسط بين شركات النفط الكبرى وبين باطن الأرض. هي طبقة تعرف كيف توقّع العقود وكيف توزّع العمولات وكيف تحوّل الدولار إلى شبكات ولاء قبلية وعسكرية. لا تنتج قيمة جديدة؛ تعيد توزيع الريع. وهنا يكمن السر؛ طالما أن السلطة مبنية على توزيع الريع وليس على إنتاج الثروة، فإن الصراع السياسي كله يتحول إلى صراع على من يجلس على كرسي التوزيع. الانتخابات في هذا السياق لا تكون معركة برامج ولا معركة أفكار؛ تكون معركة حسابات. من سيأخذ الوزارة الفلانية؟ ومن ستكون حصته من برميل النفط القادم؟
اتفاقية السلام التي وُقّعت في 2018 أنتجت حكومة وحدة وطنية؛ لكن الوحدة هنا شكلية. في الداخل يقف تحالف هش من جنرالات الأمس الذين تحولوا إلى وزراء اليوم. طرف يسيطر على الجيش النظامي وعلى الجزء الأكبر من النفط؛ وطرف آخر يسيطر على شبكات قبلية وعلى أجزاء من مناطق الإنتاج. وبينهما طبقة جديدة من التجار والسماسرة الذين تضخمت ثرواتهم في سنوات الحرب؛ اشتروا الفنادق واشتروا الدولار واشتروا الصمت. هذه التشكيلة لا تختلف كثيراً عن تحالف يقتسم غنيمة حرب؛ كل طرف يريد أن يضمن أن الانتخابات القادمة ستثبّت حصته وتشرعنها لخمس سنوات قادمة. لذلك كلهم يتحدثون عن الانتخابات؛ لكن كلهم يضعون شروطاً مستحيلة قبلها.
والشروط هذه ليست سياسية فقط؛ هي مادية بحتة. أي انتخابات تحتاج إلى قائمة ناخبين؛ وتحتاج إلى طرق تصل إلى قرى مانجتين وبور وتوريت؛ وتحتاج إلى أمن يحمي الصندوق أكثر مما يحمي المخزن. في جنوب السودان اليوم لا توجد سجلات مدنية حقيقية؛ لا توجد طرق معبدة تربط العاصمة بالولايات؛ لا يوجد جيش موحّد بعد سبع سنوات من اتفاقية السلام. الجيش نفسه مقسّم إلى ولاءات؛ وحدات تتبع هذا الجنرال ووحدات تتبع ذاك. كيف تُجرى انتخابات في بلد لا يملك جيشاً واحداً؟ كيف تطلب من مواطن أن يختار رئيسه وهو لا يملك شهادة ميلاد تثبت أنه موجود أصلاً؟
ثم تأتي مسألة المال؛ وهي الأقسى. الانتخابات مكلفة؛ تحتاج إلى مئات الملايين من الدولارات لطباعة البطاقات ونقل الصناديق وتدريب الموظفين. خزينة الدولة اليوم شبه فارغة. توقف النفط لشهور بسبب الحرب في السودان الشقيق؛ والبدائل غير موجودة. لا زراعة تنتج فائضاً للتصدير؛ لا صناعة توفر وظائف؛ لا سياحة في بلد أنهكته الصراعات. عندما يكون “الجيب الفاضي” هو حالة الدولة نفسها وليس حالة المواطن فقط، يصبح الحديث عن انتخابات في موعدها حديثاً نظرياً بعيداً عن الواقع. من سيدفع؟ الأمم المتحدة؟ الدول المانحة؟ وكلاهما يريد مقابلاً؛ يريد استقراراً للنفط أكثر مما يريد ديمقراطية حقيقية.
هنا يدخل اللاعب الخارجي؛ الشركات الصينية والماليزية التي تشغّل الحقول؛ والدول الغربية التي تشتري النفط وتفرض العقوبات وتطلق بيانات حقوق الإنسان. هؤلاء لا يريدون فوضى تغلق الآبار؛ ولا يريدون حكومة قوية جداً تطردهم من العقود. يريدون استقراراً محسوباً؛ يريدون “ديمقراطية مُدارة” تعطي الشرعية الدولية دون أن تمس مصالحهم. لذلك ضغطهم دائماً يميل إلى خيارين؛ إما انتخابات سريعة شكلية تثبّت الوضع القائم؛ أو تأجيل مرتّب يحفظ مصالحهم إلى حين. لا أحد منهم يراهن على انتخابات حرة تفرز قيادة جديدة لا تعرفها حساباتهم.
وبين كل هذا يقف الشعب؛ يقف “ابن الذرة المقلوبة” الذي لا أرض ثابتة تحته ولا سماء فوقه سوى كيس المساعدات الذي يسقط متأخراً. هذا المواطن لا يسأل عن تفاصيل الدستور الانتقالي؛ يسأل سؤالاً واحداً: هل سأجد عصيدة لأطفالي غداً؟ هل سيتوقف الرصاص عن حصدنا كما يحصد المنجل القمح؟ هل سأظل أركض في بور بصحون فارغة ألتقط الحب قبل أن يدوسه الجنود؟ عندما يكون الجوع هو اللغة اليومية، تصبح الانتخابات ترفاً لا يفهمه البطن الخاوي. يمكن أن تخرج الناس للتصويت إذا أعطيتها كيس ذرة؛ ويمكن أن تقاطع إذا شعرت أن صوتها سيذهب إلى نفس الوجوه التي أفقرتها.
وهذا يقودنا إلى جوهر المسألة؛ الانتخابات في جنوب السودان ليست حدثاً قادماً في روزنامة؛ هي مرآة تعكس توازن القوى على الأرض. إذا اتفق الجنرالات الكبار على تقسيمة جديدة للوزارات وللنفط، فستُجرى الانتخابات حتى لو كانت مسرحية؛ لأن المسرحية نفسها ستصبح عقداً جديداً بينهم. وإذا لم يتفقوا، فسيؤجلونها بكل الذرائع الممكنة؛ نقص التمويل؛ عدم اكتمال الجيش؛ عدم جاهزية المفوضية. الذرائع كثيرة؛ والإرادة قليلة.
التأجيل له ثمن؛ كل تأجيل يفقد السلطة شرعيتها أمام الشارع وأمام العالم. والشارع اليوم لم يعد صامتاً كما كان. “الخبز الحافي” لم يعد مجرد عنوان قصيدة؛ أصبح واقعاً يمشي في الأسواق. عندما يفرغ الجيب وتفرغ المعدة، يتحول الصبر إلى غضب. والغضب إذا لم يجد صندوق اقتراع يفرّغ فيه، سيبحث عن ميدان يصرخ فيه. هذا هو الخطر الذي تخافه النخبة الحاكمة أكثر من أي شيء؛ خوفها ليس من خسارة الانتخابات؛ خوفها من أن تتحول الانتخابات إلى شرارة.
أما الإجراء فله ثمن آخر. انتخابات سريعة بلا إصلاحات حقيقية ستعيد إنتاج نفس النظام بنفس الأسماء وبنفس العلاقات. سينزل الناس للتصويت بأصابع مغموسة بالحبر البنفسجي ثم يعودون إلى بيوتهم المصنوعة من الصفيح. وسيخرج المراقبون الدوليون ببيان يقول “خطوة في الاتجاه الصحيح” بينما تبقى مانجتين بلا ماء وتوريت بلا مستشفى وملكال بلا مدارس. ستكون الانتخابات حينها مثل “أمطرت ذرة”؛ مطر يأتي من طائرة لا من سحاب؛ إغاثة لا تنمية؛ مسكّن لا علاج.
لذلك من الخطأ أن نختزل السؤال في “نعم ستُجرى” أو “لا لن تُجرى”. السؤال الأصح هو: أي انتخابات؟ انتخابات تعيد تدوير النخبة العسكرية التي حوّلت النيل إلى مقبرة؛ أم انتخابات تفتح الباب أمام قوى جديدة تعبّر عن الفلاح الذي يزرع في الطين ويحصد منه الرصاص؟ التاريخ يقول إن التغيير لا يأتي من صناديق تضعها نفس اليد التي أفرغت الجيوب. التغيير يأتي عندما يدرك صاحب الجيب الفارغ أن فراغه قوة؛ لأن أحداً لا يستطيع أن يسرقه مرتين. سرقوا نقوده مرة؛ فإذا سرقوا صوته مرة أخرى، فماذا بقي لهم ليسرقوه؟
جنوب السودان اليوم يقف على مفترق؛ إما أن يظل دولة ريع تحكمها البندقية وتوزعها الطائرة؛ وإما أن يبدأ رحلة طويلة نحو دولة إنتاج يحكمها العرق ويحميها القانون. الطريق الثاني صعب؛ يحتاج إلى بناء من الصفر؛ إلى مدارس بدل معسكرات؛ إلى طرق بدل نقاط تفتيش؛ إلى بنوك تمنح قرضاً للفلاح بدل أن تمنعه حتى من السحب. يحتاج إلى اعتراف بأن “ابن الذرة المقلوبة” ليس رقماً في تقرير؛ هو صاحب الأرض الأصلي.
ديسمبر 2026 ليس موعداً مقدساً؛ هو اختبار. اختبار لصدق النوايا؛ واختبار لقدرة الشعب على تحويل غضبه إلى إرادة. إذا جاءت الصناديق، فليكن صوت الناخب أثقل من كيس الذرة. وإذا تأجلت، فليكن التأجيل فرصة لبناء الأساس بدل السقف. لأن الوطن الذي يُبنى على الريع يسقط مع أول هزة في سعر البرميل؛ أما الوطن الذي يُبنى على عرق أبنائه، فلا تكسره عربات الدنيا.
سجّل: نحن لا نطلب فيضاناً من الوعود؛ نطلب مطراً من أرضنا. لا نطلب أكياساً بيضاء نازلة من غيم الحديد؛ نطلب حقنا في أن نزرع ونحصد ونقرر. وعندما يحدث ذلك، لن نحتاج إلى من يعدّ أصواتنا؛ لأننا سنكون نحن من يكتب التاريخ بأيدينا، لا من ينتظر من يكتبه عنه.
هذا هو جوهر المشهد؛ معادلة بسيطة لكنها قاسية: لا ديمقراطية حقيقية بلا اقتصاد حقيقي؛ ولا اقتصاد حقيقي بلا إنسان يشعر أنه صاحب البلد لا ضيف ثقيل على موائد المساعدات. حتى يحدث ذلك، سيظل ديسمبر 2026 مجرد تاريخ على الورق؛ بينما التاريخ الحقيقي يُكتب كل يوم على عتبة كوخ لم يُبنَ بعد؛ بأصابع تطحن الغيمة وتخلطها بالملح والكلام.
tongunedward@gmail.com

الكاتب
ادوارد كورنيليو

ادوارد كورنيليو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
عصافير وتماسيح الخريف .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى
منبر الرأي
حِوَارُ المُتَحَارِبِيْن قَبْلُ حِوَارِ المَدَنِيّينِ: تَصْحِيحُ تَرْتِيبِ الأوْلَويِّاتِ فِي السُوْدَانِ
منبر الرأي
غازي العتباني يسأل: من يحمي تلك الحُريَّة الصغيرة ؟ .. بقلم: بابكر فيصل بابكر
منبر الرأي
فأل الأحداث .. بقلم: عبدالله الشقليني
الأخبار
جعفر حسن: مدير المخابرات المصري طلب منا الاجتماع بمجموعة الكتلة الديمقراطية ورفضنا ذلك

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

انتخابات 2015 (6): اختراق التحكم في الانتخابات بالتفاهمات .. بقلم: محمد علي خوجلي

محمد علي خوجلي
منبر الرأي

جنوب السودان: دولة فاشلة بالعرض البطيء .. بقلم: العبيد أحمد مروح

العبيد احمد مروح
منبر الرأي

أغلال العشق .. بقلم: الطيب النقر/ كوالالمبور/ ماليزيا

طارق الجزولي
منبر الرأي

كيف استطاع العسكر تسخير الاتحاد الأفريقي في عملية يونيتامس لإضفاء الشرعية على انقلاب ٢٥ أكتوبر  .. بقلم: خالد مختار سالم 

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss