قديما كان كبارنا عندما يقوم الانسان بعمل جيد يقولون جيدن لي او جيدن لي ولدي او بتي الطلع الاول في المدرسة . نقرأ الآن ان حاكم شمال دارفور بالانابة قد صرح بان اربعين من المجرمين سيرسلون للحج وسيزوجوهم . وسيعطونهم المال .
هذه اول مرة نسمع بمكافئة المجرمين . الكويسين ديل حيعملوا ليهم تماثيل ؟؟ محن … محن سودانية . الزواج ده مش اكمال نصف الدين ؟ بعدين سمعنا بعرس المغترب ، جانا عرس الحبس الدرب . والزوجات ديل واهلهم ما شاوروهم ؟ هل ياربي حيجيبوهم من الانترنت ركن التعارف والزواج ، ولا العرس بالاوامر ؟؟
والشيلة والمهر ودق الريحة ومس القصة وفتح الخشم والصبحية والحفلة ، وشهر العسل تحت ياتو بند ؟ اذا الحكومة لم تكن فاسدة ومفسدة لما امتلأت السجون .
انحنا في الاولية الناظر شيخ شعيب طيب الله ثراه كان بيدرسنا الدين . وعرفنا ان اركان الاسلام خمسة . وقبل ان يكمل التلميد الركن الخامس يكمل شيخ شعيب … من استطاع اليه سبيلا . دلوكت بقا من دخل السجن واجرم في حق المسلمين . مش برضوا بيقولوا الانسان مايحج الا بمال حلال ، من حر ماله ؟ وان يكون الانسان قد ترك لاهل بيته كل ما يحتاجونه . وان يدفع الحاج ديونه قبل ذهابه الي الحج .
حتي الضحية التي ليست من الفروض ، كانت لها شروط ز اخونا كمال سينه طيب الله ثراه كان عنده خروف ضخم ز وبالسؤال عن مكان شراء الخروف قال ان الخروف هدية . فتشنج البعض . لان الضحية يجب ان تكون من حر مال المسلم . فقال سينه آآآي … ما سيدنا ابراهيم جاب الخروف من الزريبة . الحج بقي مكافئة للمجرم .
اخي بشير مالك بشير مدير السجون السابق كان يقول ,,ان البعض يظن ان رسالة السجن هي معاقبة السجين والتنكيل به . ولكن الغرض الاول هو تقويم وتأهيل السجين لكي يعود الي المجتمع معافا . ,, من الخطا مكافئة المجرم . والمعاملة الرخوة مع السجين تضر به والمجتمع اكثر من المعامله الظالمو والقاسية .
السجون زمان كان عندها كلية بيجوا طلاب من بلاد اخري وبيدرسوا في هذه الكلية . وعمل السجون اصعب من عمل الجيش لانك لا تتعامل مع عدو واضح . ولكن في السجن تتعامل ابناء وطنك او مدينتك وحيك ، وقد يكون قريبك . ويحتاج ظابط السجن لدراسات متواصلة اهمها علم النفس والادارة الرشيدة .
ويقول المحافظ بالانابة انهم قد جهزوا 400 جندي و200 من الظباط . هذا العدد من الظباط يكفي لجيش كامل . المحن السودانية ان المحافظ لايعرف المنطق والحساب البسيط . انحنا الملكية . والذين كنا نبعد عن العسكرية نعرف ، ان الامباشا هم رئيس العشرة لان اوم بالتركية تعني عشرة . وهذا يعني صنف . والبلتون مكون من 3 اصناف . وكل تلاته بلتونات او مية عسكري مسئول عنهم يوزباشا . ويوز بالتركي تعني مئة . والبنباشا هو قائد الالف لان بين تعني الف . حساب الوالي دة 200 يوزباشا بيقودوا 20 الف عسكري . و 200 بنباشا بيقودوا 200 الف جندي . اول مرة نسمع بي اكيباشا . اكي تعني بالتركي 2 . الوالي عمل الظابط رئيسا علي اتنين من الجنود .
ولكل هذا الجيش المهاب الذي سيطارد المجرمين الي داخل بيوتهم ما يقول الوالي، حدد له عدد 25 عربة . خمسة وعشرين ديل بيكون عدد العربات البستعملها المحافظ . والمحافظ ده ماعينو في الجنجويد البينهبوا ,, بيتشوا ,, البيوت . وبيغتصبوا النساء . والمحافظ قال ان اكثر من 20 عربية منهوبة قد ارجعت و67 موتر . السؤال كم عدد العربات والمواتر المبلغ عنها ولم ترجع . لان المال المسرق الذي يرد يتراوح بين 10 الي 15في المئة حسب الاحصاء في ايام السلم ناهيك عن ظروف الحرب .
وكما يقول البشير كل مرة ، يقول المحافظ الهمام .ان العمل المسلح سينتهي قريبا . وكل الحروب عندما تنتهي تترك تشوهات عميقة في المجتمع . وهذه التشوهات ظهرت في امريكا بعد الحرب الاهلية . وبعد الحرب الكورية ، وحرب فيتنام وحتي حرب العراق . ولسنين عديدة ستجوب البلاد عصابات متفلتة لن ترجع الي الصر والحلب والكدنكة والواسوق . وهذا ما حدث للافغان العرب . فلنستعد .
الظابط الاثيوبي ,, تفرا ,, عندما رجع من الحرب الكورية التي ليس لاثيوبيا اي ناقةولا جمل فيها ، حصل علي الاوسمة واعتبر بطلا . ولكنه كان ابشع القتلة في مذبحة القصر الامبراطوري . وقال في المحكمة ان رصاصه لم ينزل في ارض ولكن في صدوررجال الامبراطور .
بعد الثورة الروسية كانت فصائل من الجيش تجوب البلاد وتمارس كل الفظائع . وهذا ما وضحته بالتفاصيل رواية الدون الهادي . التي هي من اعظم الروايات التي كتبت . وارسال اربعين مجرما للحج لا ينهي المشكلة ، بل قد يزيدها تفاقما . لماذا يذهب فلان وفلان ؟ ولماذا لم اذهب انا واخي ،هل لان فلان عنده قريب مسئول او من قبيلته ؟ ولماذا شمال دارفور ؟ المجرمون موجودون في كل مكان بداية من القصر الجمهوري .
السنوسي الذي بدا يفرفر في المدة الاخيرة , صرح قديما بأنه قد قضي علي النهب المسلح في ولاية شمال كردفان ، عندما كان واليا . وكان وقتها ولا يزال يحاول ان يكون نسخة من الترابي . قال السنوسي انه قد فتح السجون وارسل كل المجرمين المحكوم عليه بالجرم المدان الي الجنوب لكي يقتلوا اهلنا واحبابنا .
هذه ليست محنة انها جريمة انسانية جبانة . والغريبة ان السنوسي كان يقول هذا الكلام مفتخرا في التلفزيون القومي . ذلك كان آخر عهدي بتلفزيون الانقاذ . وتأكد لي اننا امة ضائعة . وان السودان قد بلغ القاع .
وما هو اعجب من هذا انني شاهدت في نفس الايام وفي برنامج بوادينا الذي يقدم له ابوعاقلة ، اغنية لحكامة تشيد بفارس القبيلة الذي يشيل الكلاش ويجيب العبيد . نعم العبيد وليس العجور والطماطم للسلطة من الملجة . والآن ينكر البشير انهم قد دعموا المراحيل الذين قتلوا الجنوبيين واسترقوا البعض . والتلفزيون القومي يشجع تلك الظاهرة بغناء الحكامات. ولقد كتبت عن هذا ولكن لم يهتم اي انسان . ولم يعلق اي صحفي معروف. انها المحن … المحن المحن . ويتسائل البعض ببعض البرائة وكثير من العبط لماذا نحن في هذه الهاوية ؟؟ لقد اخترنا نحن الهاوية