حزب هذا الرجل .. بقلم: صديق محيسي
من قبل قلنا ان الصادق المهدي يتميز علي محمد عثمان الميرغني هو انه يجيد الأقوال ولا يجيد الأفعال , وحتي لوفعل فأن إحتمال تراجعة عن فعله وارد جدا , غير ان المهدي انهي هذه الإزدواجية بتوقيعه إعلان باريس مع الجبهة الثورية ثم إعلان نداء السودان الذي يعضدد إعلان باريس , وتوصل الي نتيجة ان هذا النظام لن يذهب من تلقاء نفسه وان الحوار معه هو مضيعة للوقت وان ذهابه لن يتحقق إلا بالثورة عليه, ومن هنا فأن الصادق المهدي اختار الطريق الصحيح بعد تردد كاد ان يفقده شعبيته في اوساط حزبه,, اما محمد عثمان الميرغني فأنه يجيد الأفعال فقط لأنه اساسا يقاطع الأقوال واختار الصمت ملاذا له مثلما كانت تلك مدرسة والده علي الميرغني, وصمت الميرغني يجب الا يفسر علي ان الرجل منطو علي فكر يضن به علي الأخرين, ولكن صمته هو نوع من الأستبداد يمارسه علي تابعيه في الحزب الذين يجد منهم إذعانا كاملا كإذعان الأغنام للراعي, فتابعوه يفهمون تماما صمته عندما يطول وعندما يقصر, فهو اصلا ينظر للحزب بإعتباره ملكية خاصة به مثل ملكيته لجنينته في شارع النيل ,أو عقاراته في مصر والمملكة السعودية ,فالحزب خاصته هو وسيلته الوحيدة لجني المكاسب من نظام الإنقاذ, وقد فعل ذلك في نظام النميري , بينما كان والده وراء مذكرة كرام المواطنين التي باركت حكم عبود وايدته عام 58 .
لا توجد تعليقات
