حكاية عطا ود عشمانة .. بقلم: عادل الامين
هذا الامر حدث مرة عندما كان عائدا وحيدا من مسيد ابيه محمد عثمان صادفه العمدة عند الغروب يركب حمارته البيضاء المكتنزة. قفز منها وضربه بالسوط وطلب منه اخذ الاتان الي الزربية وسقيها وعلفها..وهناك راودته فمارس معها امر قد قدر…
في الحقيقية يجب ان يتدخل الراوي لحل هذه الالتباس كيف يكون عطا ولد الشيخ محمد عثمان وولد عشمانة وهما لم يتزوجا قط..عشمانة كانت امرأة رائعة الجمال في صباها وتزوجها ود العقيد الذى كان جندي في قوات دفاع السودان ويقولون في القرية انه لكم خواجة جعله مغمي عليه ثلاث ايام وعندما استفاق دهش واعجب بود العقيد ونوه انه كان ملاكم في بريطانيا من الوزن الثقيل كيف يصرعه هذه الافريقي النحيف العود.. اخذه معه بريطانيا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية سنين عددا و تعلم هندسة المضخات وعاد الي ايوكا وتزوج عشمانة وانجب منها طفلين وفي فيضان النيل الكبير جرفه السيل من المزارع وابناءه واضحت عشمانة تبكي وتنوح عند الساحل بعد ان غدت وحيدة في هذه الحياة ..تقرب لها الشيخ محمد عثمان الذى كان يحز في نفسه انه لا ينجب من زوجتين ولكنها رفعت شعار لا عطر بعد عروس …حتى قيض الله لهما قدر عجيب …عندما غادر الغجر الذين يأتون عبر المواسم معسكرهم في اطراف القرية تركو خلفهم مسخ صغير يبكي وسط اكواخهم التي تعوي فيها الرياح وسمعه حيران الشيخ وجلبوه له ولم يجد غير عشمانة ترضعه فاضحت امه غير البيولوجية واضحى الشيخ محمد عثمان ابيه غير البيولوجي ..هكذا جاء عطا ود عشمانة الي هذا العالم ..
لا توجد تعليقات
