باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 31 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
إبراهيم شقلاوي
إبراهيم شقلاوي عرض كل المقالات

حميدتي… خطاب النهاية

اخر تحديث: 31 يوليو, 2026 5:01 مساءً
شارك

وجه الحقيقة
إبراهيم شقلاوي

 في الحروب تُقرأ الخطب بما تكشفه من تحولات في موازين القوة، وبما تفضحه من تناقض بين اللغة والواقع. فالسياسة لا تقرأ الكلمات، لكن تقرأ ما وراءها، تقرأ توقيت الخطاب، وسياقه، ولغة الجسد، والرسائل التي يُراد تمريرها، وتلك التي بين السطور. لذلك الخطاب الأخير لقائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” ، بدأ أقرب إلى وثيقة سياسية تعكس مأزق مشروع أطماع بدأ في التلاشي بعد أن فقد عناصر المبادرة.

جاء الخطاب في أعقاب تحولات مهمة في شمال كردفان، حيث تمكن الجيش من استعادة بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة، وتأمين طريق الصادرات الرابط بين أم درمان والأبيض. وهذه التطورات، تؤشر إلى انتقال المبادرة إلى القوات المسلحة، بجانب الأثر المباشر على العمق العملياتي لمليشيا الدعم السريع، وعلى قدرتها في الحفاظ على خطوط الإمداد والمناورة .

في هذا السياق بدت العبارات التي كررها حميدتي، مثل “من اليوم ما في نوم”، و”غيّروا قواعد اللعبة”، و”نكون أو لا نكون”، أقرب إلى خطاب تعبوي يسعى إلى إعادة ترميم الثقة داخل القوة، أكثر من كونه إعلاناً عن مرحلة هجومية جديدة. فالقيادة التي تمتلك زمام المبادرة لا تضطر عادة إلى مخاطبة قواعدها بمنطق الاستنفار الوجودي، لأن الوقائع على الأرض تكون كفيلة بإنتاج الثقة دون الحاجة إلى استدعائها بالكلمات.

بدأ الرجل شاحب الملامح ومرهقًا، تتنقل نظراته بين الشرود والتردد، فيما عكست ملامحه تعثر في إيصال رسائله نظرا لحجم الضغوط التي يواجهها. ورغم أن لغة الجسد لا تكفي وحدها لإصدار الأحكام، فإنها في السياسة تكتسب دلالة حين تتقاطع مع مؤشرات أخرى، وهو ما كشف التباين بين خطاب سعى لإظهار الثقة وأداء أوحى بمرارة الهزيمة.

اكتسب الخطاب دلالة إضافية مع تكرار الحديث عن “الطابور الخامس”، والتحذير من تصوير العمليات، والدعوة إلى “تنظيف الصفوف”، وهي مفردات غالبًا ما ترتبط بتنامي الشكوك في تماسك البنية التنظيمية للمليشيا واتساع الاختراقات وسطها. كما أوحت عبارته: “الرسن عندكم” بنقل جانب من عبء إدارة المعركة إلى القادة الميدانيين، بما يعكس تراجعًا في مركزية القرار والسيطرة أو صعوبة متزايدة في إحكام القيادة.

وتتعمق دلالات الخطاب عند مقارنته برسائل متداولة من الميدان تحدثت عن نقص الوقود والذخائر، و الإمداد، وتراجع الثقة بين القيادات، إلى جانب الصراع القبلي. ورغم صعوبة التحقق من هذه المعطيات، فإن تزامنها مع التراجع الميداني والخطاب يمنحها قيمة تحليلية، ويشير إلى وجود أزمة بنيوية تتجاوز الخسائر العسكرية.

وتبرز هنا خصوصية الدعم السريع، فهو لم ينشأ كحركة تمرد، بل قوة نظامية أُنشئت بقانون قبل أن تتمرد على الجيش في خضم الأطماع التي يرد لها هندسة البلاد. ومع اندلاع الحرب، تجاوز النزاع مسألة تقاسم الحكم ليصبح صراعًا حول طبيعة الدولة، واحتكار القوة المسلحة، ومن يملك حق إعادة تشكيل النظام السياسي.

لذلك، فإن الحديث عن سقوط المشروع لا يعني نهاية تشكيل هذه القوات فقط، بل تراجع الفكرة التي قامت عليها الحرب، وهي فرض واقع سياسي جديد بقوة السلاح خارج مؤسسات الدولة. فقد كان الرهان على أن السيطرة العسكرية ستنتج شرعية سياسية، لكن التطورات الميدانية تشير إلى أن المشروع بات يواجه أزمة في فرض شروطه قبل أن يواجه أزمة في بقائه.

اللافت أيضاً أن حميدتي حاول الجمع بين خطاب الحرب وخطاب السلام، فتحدث عن حماية المدنيين، وأكد أنه ليس ضد السلام، بينما لوّح بتوسيع رقعة القتال. وهذا التناقض يعكس محاولة للحفاظ على مساحة سياسية يمكن ان تستميل آخرين، بالتوازي مع محاولة رفع معنويات قواته التي تلقت خلال الأسابيع الأخيرة ضربات قاسية في عدد من المحاور.

وفي المقابل، حملت تحركات القوات المسلحة رسائل سياسية بقدر ما حققت مكاسب ميدانية. فجاء ظهور رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وسط الجيش في كردفان تأكيدًا لثقة القيادة بمسار العمليات، بينما كانت قيادة المليشيا تعاني الهزيمة. وفي الحروب كثيرًا ما تتحول الرمزية السياسية إلى عامل مؤثر في الثبات.

ويتزامن ذلك مع عودة الحراك السياسي الدولي عبر اجتماعات الآلية الخماسية في أديس أبابا، هذه الأيام ، بما يعكس ارتباط المسار الدبلوماسي بالتحولات الميدانية. فالتسويات السياسية تعيد تموضعها وتحاول انقاذ المليشيا كلما تبدلت موازين القوة، إذ تدرك الأطراف الدولية أن أي حل لا يمكن أن ينفصل عن الواقع الذي تفرضه معادلات الميدان.

غير أن قراءة الحراك الدولي واضح أنها تنطلق من منطق المصالح والنفوذ، فسقوط المشروع الذي راهنت عليه بعض العواصم يفرض واقعًا جديدًا، ويدفعها لإعادة حساباتها بحثًا عن نفوذ داخل العملية السياسية المقبلة. لكن أي مسار سياسي في السودان سيظل مرتبطًا بمطلب السودانيين : أن تكون المساءلة والعدالة الانتقالية مدخلًا لأي تسوية قادمة.

لكن التجربة السودانية بحسب #وجه_الحقيقة تؤكد أن رهانات الخارج لا تصنع شرعية، فمشروعات إعادة تشكيل الدولة بعيدًا عن الإرادة الوطنية سرعان ما تصطدم بحقيقة أن السودان ليس ساحة للوصاية، وأن شعبه ظل عبر تاريخه صاحب الكلمة الفصل، من ثورتي أكتوبر وأبريل إلى ديسمبر. لذلك فلا مكان لأي فكرة تجاوز إرادة السودانيين، فالتأثير الخارجي قد يغير مسار الأزمات، لكنه لا يمنح شرعية لا يحققها القبول الوطني. وقد لا يكون هذا آخر خطاب يلقيه حميدتي، لكنه قد يكون أول خطاب يقرأه التاريخ بوصفه إعلاناً عن نهاية مشروع، كتبت نهايته بإرادة السودانيين.

دمتم بخير وعافية.
الأربعاء 29 يوليو 2026 م
Shglawi55@gmail.com

Author
إبراهيم شقلاوي

إبراهيم شقلاوي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
حوار المنهكين .. بقلم: عمـر العمـر
ما هي السيناريوهات المحتملة في حال سقوط النظام الإيراني؟
منبر الرأي
دعوة إلى معكوس الثورة: دعوة إلى هدأة مع النفس .. بقلم: الريح عبد القادر محمد عثمان
بيانات
لجنة دعم ثورة شباب السودان (نيويورك) … حانت ساعة التغيير ،حانت ساعة العمل
كبسولات في عين العاصفة : رسالة رقم [223]

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

جبريل باسوليه: في بلاد العميان ، الأعور يصير ملكا … بقلم: ثروت قاسم

ثروت قاسم
منبر الرأي

في امكاننا ان نبني وطن شامخ او نجعل منه دويلات تاكل الغنماية عشاها .. بقلم: حسين الزبير

حسين الزبير
منبر الرأي

وللا الجن الأحمر .. بقلم: الفاتح جبرا

طارق الجزولي
منبر الرأي

بيرقدار التركية وبانتسير الروسية: هل حققت تركيا تفوّقاً على السلاح الروسي؟ .. بقلم: حسن منصور، كاتب وصحفي ليبي مستقل

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss