باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

حناجر ضد الثورة: ماذا بعد إغتصاب “الفرنسية”؟ .. بقلم: محمد كمال الدين

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:24 مساءً
شارك

 

جذابةٌ خلابة! ذوابةٌ أخاذةٌ سلابة! 

تتهافت على قربها الحشود؛ و تتدافع على إقتباس شيء من عبقها أجسادٌ و أرواحٌ و عقولٌ مخمورة بحبها.
في تسعينات القرن الماضي، عجز الأنيق كمال الدين عن الإيقاع بمعشوقته المستعصية. و عانى طويلاً من قُرب حبيبٍ ما إليه وصول. و لما آلمه الظمأ ، قرر أن يموت عطشاً على أن يرتوي غيره حباً. هكذا أرسلني والدي إلى مدرسة إبتدائية فرنسية لأنظم أبياتاً فولتيرية و أتشبع حرية مونتسكية. كان أبي يعلم بأن اللغة الفرنسية تعشق الحناجر الصغيرة؛ تتفنن في النحت على حبالها الصوتية المرنة. و تستعصي على الحناجر العتيقة المتصلبة؛ بإستثاء اللواتي ترضين الركوع عند أدبها الملائكي و التعبد عند محرابها الصوتي الجميل. اللغة الفرنسية ليست للجميع!
يبدأ صباح المدرسة الفرنسية بشلالات من الBonjour الرومانسية لينتهي على ألحان Charles Aznavour التي كانت مدام هاريكو تسمعنا إياها. كان أزنافور قديساً جليلاً في هذه المدرسة: الكل يعشقه. فهو أبو السيد الفرنسي الذي زاوج رونق اللغة الفرنسية و سحر الأوتار الكلاسيكية.
مات أزنافور منذ أشهر. و لكن سحر الBonjour لم يمت. إنه سحر من نوع خاص…
—-
قبل سنوات، كان تلفزيون السودان القومي (في إطار الفشخرة أو “كسير الثلج” لا أدري) يبث نشرة أسبوعية بلغةٍ أسماها المخرج “فرنسية”. يطلع علينا في هذه النشرة، رجل وسيم، معتدل السمرة أي “أصفراني” مطابق لمواصفات البث السودانية و لله الحمد. يمثُل الرجل أمام العدسة في شموخ جلابي رصين. و يستخدم لغة جسد تنم عن كفاءة عالية و ثقة متزنة. هكذا المذيعون “ولا بلاش”! جاذبية الشكل و التموضع فيهم تطغى على فحوى المقول. و من ثم تتخبط شفاه الرجل في كل إتجاهات الجغرافيا. و تنبعث من حنجرته طلاسم “بلغمية” مزعجة جداً يتوهم المذيع و المستمع معاً بأنها لغة فيكتور هيقو. و ما كانت إلا لغة ضفادع ود العقلي!
كانت لغة المذيع سيئة للغاية: سيل من “التطاقشات” الحروفية المتنافرة بسحنة حلقية سودانية. عجين لغوي قبيح و مهين لموسيقية اللحن الباريسي الدافئ. لا أعتقد بأن السفير الفرنسي كان يحضر هذه النشرات. الفرنسيون يعشقون لغتهم و قد صارعوا من أجل نشرها الأمم و بقروا لإعلاء شأنها البطون. نشرة بهذه الركاكة قد يعتبرها أبناء “دي قول” إهانة للشعب الفرنسي و يمكن أن تخلق أزمة دبلوماسية خاشقجية.
دعوت ذات يوم صديقاً فرنسياً لتناول “التقلية” في بيتنا الخرطومي المتواضع. و لسوء الحظ طلع علينا عبد الملك النعيم في الشاشة “يجغفس” اللغة الفرنسية “جغفيساً” شنيعاً. إحمر وجه الصديق و ثقلت التقلية في فمه. إبتلع لقمته بصعوبة ثم نهض من المائدة و قال في حرقة : لماذا يتركونه “يغتصب”الفرنسية؟
—
يقول كال نيوبورت (Cal Newport) في كتابه “العمل العميق” (Deep Work) بأن الإبداع ثمرة عمل منتظم و عميق و ليس مصادفةً أو أمراً فطرياً. و يشدد على أن العائق الأساسي للإبداع هو السطحية و الإفتقار للعمق و التركيز. يدعونا كال لإيقاف السياحة الذهنية و التركيز على أمر محدد نعمل عليه بإنتظام صارم.
لقد كان أزنافور نموذجاً رائعا للعمل العميق. فقد خلف الرجل وراءه إرشيفا فنياً مبدعاً. و ترك إرثاً صوتياً يشهد على ليال الكد و الإجتهاد المرَكَّز الذي حدثنا كال نيوبورت عنه. و حينما إنتقل أزنافور إلى رحمة مولاه، شيعت جثمانه آلاف مؤلفة من البشر و بكيناه كما بكينا الحوت من قبله. أولئك قوم زانوا اللغات و لم تزنهم.
أما أرشيف النعيم الفرنسي فهو عارٌ على هذه اللغة و عارٌ على السودان. آه كم كان يحكي عن الإفتقار للعمق و التركيز! بحثت من دون جدوى عن آثاره في كل مكان؛ و إحتار اليوتيوب في الطلب. رباه لك الشكر! فقد إختفى هذا الأرشيف المخزي في إحدى قاطرات “قطر عجيب” الخلفية.
لقد أخطأ التفزيون القومي في حق اللغة الفرنسية و الشعب الفرنسي و الفراكفونيين أجمعين. و أخطأ في حق طلاب الفرنسي المحبطين من توزيع الوظائف الواجهية بالولاءات لا بالكفاءات. و أخطأ في حق الشعب السوداني الذي خدعه و باعه بضاعة فرنسية مزيفة في سبيل التلميع لأحد أبواق النظام.
—
ما علاقة هذا بالثورة؟
بثت هذا المساء قناة روسيا اليوم العربية (RT Arabic) لقاءاً مع ذات الحنجرة النعيمية المُحبِطة. و كعادة هكذا حناجر، صوبت ألسنة اللهب في وجه الثورة و الثوار. و بسط النعيم لأبيه الإنقاذ فراش المعاذير و المؤامرات الخارجية. و ألقى مسؤولية الجوع و الظمأ الشعبي على عوامل الإقتصاد الخارجي و ميتافيزيقا اللاإنقاذ.
إغتصاب آخر يا نعيم؟!
اليوم تحرق مفارش الطغيان ! فالثورة ماضية ماضية. و أسباب الجوع الحقيقة -التي إستؤجرت الأبواق لدسها-، إنما هي بائنة بينونة كبرى: هي السطحية و الإفتقار للعمق و التركيز الذي يمثله النعيم و أقرانه.
سيظل جمهور العاشقين للفرنسية على عهد الحب مع مبدع العمل العميق أزنافور. و سيحاولون تناسي ذكرى الإحباط النعيمي الذي دب في نفوسهم ذات مساء. فما حلقات النعيم إلا نقطة في محيط الإغتصابات التي إرتكبها نظام الإنقاذ.
—
إخواني/تي، إن أبواق الإنقاذ تنشر نفاياتها الفكرية على شاشات التلفاز. فسدوا الأنوف و امضوا في سبيل الخلاص!
حي على “العمل العميق” (Deep Work) من أجل توحيد الصف في وجه الشمولي!
حي على العمل العميق من أجل التصدي لتكتيكات الإلهاء التي ينتهجها الدكتاتور!
—
آه كم أحلم بوطن يعمل بعمق على ملف الخلاص..
كم أحلم بوطن تسقط فيه أقنعة السطحية
كم أحلم ببناء وطن عريض يسع الجميع…

محمد كمال الدين
Jabaruky269@gmail.com

////////////////

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

بروفيسور/ مكي مدني الشبلي
نَظَريَّةُ اِبْتِنَاءِ السُوْدَانِ: شَرْحٌ مُبَسَطٌ لِمَفْهُوْمٍ مُرَكَّبٍ
منشورات غير مصنفة
البشير يجري اتصالا هاتفيا بالسيسي معزياً في ضحايا أحداث أستاد الدفاع الجوي
الأخبار
وفد السودان يرفض إعلان بانجول المشترك حول حالة حقوق الإنسان بالسودان
منبر الرأي
افريقيا فى عيدها الذهبى … بقلم: السفير احمد عبد الوهاب جبارة الله
الأخبار
قوات الدعم السريع تعلن سيطرتها على قاعدة النجومي العسكرية جنوبي الخرطوم

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

قصة قصيرة: فجر الطين .. بقلم: صديقة صديق علي

طارق الجزولي
منبر الرأي

جاهليتنا في التغاضي عن حقوق المرأة .. بقلم: زهير عثمان حمد

طارق الجزولي
منبر الرأي

والثورة حب ايضا .. بقلم: محمد عتيق

طارق الجزولي
منبر الرأي

أشكو ليك ياربي .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود المملكة المتحدة

د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss