حول الاعتداء على السيد مبارك الفاضل: هذا موقف معزول ولا يعبر عن سلمية الثوار .. بقلم: حسن الجزولي
لقد حذرنا من قبل عبر مقال باسم (things are moving very fast) أشرنا فيه إلى أن هناك من يبيت النية على أخذ القانون بيده، وأننا وقفنا على نداء غريب من نوعه بنفس العنوان الانجليزي أعلاه، يدعو فيه كاتبه أبناء عمومته للاستعداد وشحذ أسنة (النصال الحادة) للانتقام لذويهم الذين أبادتهم قوات نظام الانقاذ، ونبهنا إلى ضرورة أن ينتبه شعبنا الذي من الواضح أنه سيقدم وللمرة الثالثة ملامح ثورة سلمية حضارية كتجربة فريدة في المنطقة العربية والأفريقية في كيفية منازلة الديكتاتوريات، وأن عليه أن يكون أكثر (حضارة) تجاه التعامل مع من تورطوا من (قيادات) وقواعد النظام وعضوية كل الذين ساندوه منذ لحظة إنقلابه الفاشي وحتى الآن!، خاصة بالنسبة لأسرهم وأبنائهم وأطفالهم، وقد نبهنا لذلك باكراً، حتى نقطع الطريق أمام الغضب (الكظيم المشروع)!، ولكن على ثورتنا الأبية أن تترك أمر الاقتصاص لمن يهمهم الأمر في دوائر العدالة والقانون، وألا نأخذ القانون بأيدينا فنضيع من أمر ثورتنا المستنيرة ،، ونبهنا (شباب) هذه البلاد الطيبة السمحة المتسامحة، بأن هناك قضاء وطني سيكون مستقلاً ووطنياً صميماً وكفيلاً بأمر ترسيخ العدالة والاقتصاص وهو من الثورة وسيقف بجانب استرداد الحقوق بعدالة ودون تشفي، ،، فالنترك له أمور أن يأتونا بحقوقنا المشروعة غير منقوصة، في ما يتعلق بما علق بالنفوس المشروعة من غل وأحقاد ومرارة، وألا نطلق العنان للتشفي والانتقام، وهو ما سيخصم من رصيد ثورتنا المجيدة، تلك التي أذهلت شعوب المنطقة والعالم بسلميتها التي تخصصت في منازلة الديكتاتوريات الفاشية مهما تسلحت وتجبرت وتغطرست، حيث علمتوها يا شباب البلاد وأفهمتوها أنها في نهاية الأمر إلى مزبلة التاريخ زائلة، بعد عام أو ثلاثين أو مائة عام! ،، ونادينا أبناء شعوب السودان سواء هنا في العاصمة أو نواحيها أو في محيط دارفور والانقسنا في جبال النوبا وجنوب دارفور ، بأن يكونوا رحيمين وإنسانيين ومستنيرين تجاه عدوهم وألا يسمحوا ( للغل المشروع) أن ينفلت من عقاله!،، فحتى هند آكلة الأكباد في عصر الرسول الكريم عادت ودخلت الاسلام بعد أن مضغت كبد أحد أشرف رموز الاسلام ،، وقلنا هلم يا شعبنا الذي هزم القلاع ،، المجد لك والفذ لك ،، كن كريماً ورحيماً بثورتك الغالية. فمن يناصرنا؟سوى الصبر على المكاره وكظم الغيظ!.
helgizuli@gmail.com
لا توجد تعليقات
