باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 18 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. أمجد إبراهيم سلمان
د. أمجد إبراهيم سلمان عرض كل المقالات

حين تتحول الغربة إلى معرفة… أساتذة الجامعات السودانيون في قطر يفتحون نافذةً على المستقبل

اخر تحديث: 25 سبتمبر, 2026 9:52 صباحًا
شارك

بقلم د. أمجد إبراهيم سلمان

من سنواتٍ من التدريب وبناء القدرات إلى تدشين الموقع الإلكتروني… محاولة لتحويل خبرات السودانيين في المهجر إلى رصيدٍ للجامعة والوطن

ليست الجامعات مباني وقاعات ومحاضرات فحسب، وليست الهجرة دائمًا انقطاعًا عن الوطن. ففي أحيان كثيرة تحمل الأوطان جامعاتها معها؛ في ذاكرة أساتذتها، وفي خبراتهم، وفي شبكات المعرفة التي يبنونها حيثما ذهبوا.

وربما كان هذا هو المعنى الأعمق الذي خرجتُ به من اللقاء التفاكري السنوي لرابطة أساتذة الجامعات السودانيين بدولة قطر ، الذي انعقد مساء الخميس 17 سبتمبر 2026 بمجمع الشيخ عبد الله الأنصاري في الدوحة، متزامنًا مع تدشين الموقع الإلكتروني للرابطة.

كان اللقاء ، في ظاهره، مناسبة أكاديمية واجتماعية جمعت عدداً من أساتذة الجامعات السودانيين في قطر ، لكنه في جوهره أعاد طرح سؤال أكبر وأكثر إلحاحاً: ماذا يستطيع الأستاذ الجامعي السوداني في المهجر أن يفعل لوطن أنهكته الحرب ، وأصاب جامعاته ومؤسساته العلمية ما أصاب بقية مؤسسات الدولة؟ وهل يمكن للشتات الأكاديمي السوداني، الذي ظللنا ننظر إليه طويلاً باعتباره واحداً من مظاهر هجرة العقول ، أن يتحول يوماً إلى واحدة من أدوات استعادة هذه العقول وربطها بالوطن؟

افتتح اللقاء البروفيسور أحمد إبراهيم أبو شوك ، رئيس الرابطة، بعرض توثيقي أعاد الحضور إلى مسيرة الرابطة ، ورؤيتها ورسالتها ، وما حاولت أن تبنيه عبر السنوات من عمل أكاديمي ومهني منظم. لكن أهمية العرض لم تكن في تعداد الأنشطة وحدها ، وإنما في الصورة التي حاول أن يقدم بها الرابطة: ليس بوصفها تجمعاً اجتماعياً لأساتذة سودانيين يقيمون في قطر ، وإنما باعتبارها مساحة يمكن أن تتحول إلى جسر معرفي بين السودان والعالم.

فحين يعيش أستاذ جامعي سوداني في الدوحة ، أو لندن ، أو أمستردام ، أو واشنطن ، فإن ما خرج من السودان ليس شخصاً فقط ؛ خرجت معه سنوات من التعليم والبحث العلمي والخبرة والعلاقات الأكاديمية. والسؤال الحقيقي ليس كيف نعيد الجميع جغرافياً ، وإنما كيف نعيد المعرفة التي يحملونها إلى الوطن عبر تجسيرها من خلال وسائل الإتصال و نقل المعرفة الحديثة.

وهنا جاءت مداخلة الدكتورة أمل محمد عثمان خضر لتكمل الصورة التي بدأها البروفيسور أبو شوك. فإذا كان عرضه قد أجاب عن سؤال: من نحن؟ ، فإن عرضها دكتورة أمل حاول أن يجيب عن السؤال الأصعب: ماذا فعلنا؟

وقدمت الدكتورة أمل استعراضاً لمسيرة من البرامج والمحاضرات والورش والشراكات التي نفذتها الرابطة خلال السنوات الماضية ، وهي مسيرة تكشف، عند النظر إليها مجتمعة ، أن النشاط لم يكن حدثاً عابراً أو ندوة موسمية ، وإنما محاولة تراكمية لبناء منصة للتعليم والتدريب ونقل الخبرة.

ففي سنوات جائحة كورونا ، حين أغلقت الجامعات أبوابها وتحول التعليم في العالم إلى الشاشات، دخلت الرابطة مبكراً إلى مساحة التعليم الإلكتروني. وفي يوليو 2020 نُظمت مبادرة لدعم التعليم عن بُعد في الجامعات السودانية ، شارك فيها أكثر من 200 مشارك من 33 جامعة ، وتناولت تصميم المقررات، واستراتيجيات التدريس ، وتقييم الطلاب عبر الإنترنت.

وفي الفترة نفسها بدأت شراكة مهمة في التدريب الطبي ، بالتعاون مع جهات من بينها المجلس السوداني للتخصصات الطبية ومؤسسات أكاديمية وطبية خارج السودان. وتُظهر وثائق الرابطة أن أول برنامجين لتدريب نواب اختصاصيي الأطفال، في 2020 و2021 ، شملا عشرات الجلسات واستفاد منهما نحو 90 طبيباً في المرحلة الأولى وأكثر من 200 في الثانية.

ثم استمر البرنامج ؛ ففي مرحلته الثالثة مطلع عام 2022 شارك نحو 400 طبيب متدرب ، وفي المرحلة الرابعة أكثر من 200 آخرين.

و بالطبع فهنا يصبح الرقم أكثر من مجرد إحصائية. فخلف كل رقم طبيب يتدرب ، ومريض قد يستفيد لاحقاً من هذه المعرفة ، ومؤسسة سودانية تجد منفذاً إلى خبرة ربما لم تعد متاحة لها بالسهولة نفسها داخل البلاد بسبب ظروفها المعقدة.

وامتد العمل إلى مجال جودة التعليم العالي ، فنظمت الرابطة برنامجاً في ضمان جودة البرامج الأكاديمية بلغ في إحدى مراحله 33 ساعة تدريبية، موزعة بين المحاضرات والندوات وورش العمل.

كما لم تتوقف البرامج عند الطب والعلوم الصحية. فظهرت مبادرة «قُم للمعلم» ، وبرامج دعم معلمي اللغة الإنجليزية ، والتدريب على المهارات الأكاديمية، إلى جانب دورات لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات السودانية. ففي يوليو 2024، على سبيل المثال ، نظمت الرابطة دورة تدريبية استهدفت أعضاء هيئة التدريس في الجامعات السودانية عبر منصة (زووم). وفي ديسمبر من العام نفسه طرحت الرابطة واحداً من الأسئلة التي ستصبح أكثر إلحاحًا بعد الحرب ، حين نظمت ندوة بعنوان «التعليم العالي في السودان: المشكلات والحلول الممكنة» ، بمشاركة أكاديميين سودانيين في قطر.

وهكذا أخذت الخريطة تتسع شيئاً فشيئاً: من تدريب الطبيب ، إلى تدريب الأستاذ الجامعي ، ومن التعليم الإلكتروني إلى ضمان الجودة، ومن دعم المعلمين إلى التفكير في مستقبل الجامعة السودانية نفسها.

تحديات الحرب. منذ أبريل 2023 لم يعد الحديث عن تطوير الجامعات السودانية حديثاً عن تحسين التصنيف أو تحديث المناهج فقط ، بل أصبح الحديث في بعض الأحيان عن بقاء الجامعة نفسها: مبانٍ دُمّرت أو تعطلت ، طلاب نزحوا ، أساتذة تفرقوا ، ومؤسسات أكاديمية أضطرت إلى البحث عن طرق جديدة للاستمرار.

وهنا اكتسب وجود الأكاديميين السودانيين في الخارج معنى مختلفاً و أهمية قصوى في حفظ الإرث الأكاديمي و العلمي للسودان. ففي الظروف الطبيعية قد يكون الأستاذ المغترب إضافة إلى جامعته أو مجتمعه المهني ، أما في أوقات الانهيار الكبير فقد يصبح جزءاً من الذاكرة الاحتياطية للمؤسسة ؛ يحمل خبرتها وشبكاتها الأكاديمية وقدرتها على التواصل مع العالم إلى أن تستطيع الوقوف مرة أخرى.

ومن هنا يمكن قراءة استمرار الرابطة في برامجها خلال سنوات الحرب. ففي 2025 استمر برنامج طوارئ الأطفال الافتراضي ، ثم توسع في 2026 إلى سلسلة من المحاضرات الشهرية في جراحة الأطفال تناولت موضوعات مثل فسيولوجيا حديثي الولادة، والتنفس وECMO، والتهاب الأمعاء والتهابات القولون المزمنة مثل مرض كرون و غيرها.

وفي 2026 أطلقت الرابطة كذلك سلسلة متخصصة في كتابة المقترحات وتصميم المشروعات وتمويلها وتنفيذها ، وهي خطوة مهمة في بلد لن تكون إعادة بنائه قضية هندسية ومالية فقط ، بل ستحتاج أيضاً إلى مؤسسات وأكاديميين يعرفون كيف يحولون الأفكار إلى مشروعات قابلة للتمويل والتنفيذ.

كما أطلقت برنامج «خارطة طريق لجودة البرامج الأكاديمية في مؤسسات التعليم العالي» ، الذي تناول الجودة والاعتماد الأكاديمي ، واستحداث البرامج الجديدة وتطوير القائمة ، واستراتيجيات التعليم والتعلم وتقييم الطلبة، والتقييم البرامجي والتحسين المستمر.

ولعل رقماً صغيراً في نهاية ذلك العرض الذي قدمته د. أمل يقول الكثير: 282 مشاركاً ، و122 شهادة في هذا البرنامج وحده. إنها أرقام قد تبدو عادية حين نضعها على شرائح العرض ، لكنها حين توضع في سياق بلد يعيش حرباً ونزوحاً وتعطلاً واسعاً في مؤسساته التعليمية ، تصبح لها دلالة أخرى.

حمد بن عبد العزيز الكواري… السودان الذي دخل من باب الثقافة

وكان ضيف شرف الأمسية سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري ، وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، الذي خاطب اللقاء عبر تسجيل مصور قصير. ولم يكن اختيار الدكتور الكواري بعيداً عن روح المناسبة ؛ فالرجل عرف العمل الدبلوماسي والثقافي طويلاً ، لكن الأكثر دفئاً في حديثه كان ذلك الخيط الشخصي الذي يربطه بالسودان والسودانيين ، و كما أفاد بروفيسور أحمد أبوشوك فإن د. الكواري كان قد كتب مقالات مهمة عن السودان في الشهور الماضية في الصحف القطرية تتحدث عن علاقته المتميزة بالسودان و فيها روح كبيرة من التفاؤل بمستقبل بلادنا العريقة.

تحدث د. الكواري عن بداياته الدبلوماسية في باريس ، وعن صلته بالشاعر السوداني صلاح أحمد إبراهيم ، وعن السودان الذي دخل إلى تجربته من باب الثقافة والأدب. واستعاد كذلك الطيب صالح ومرحلة وجوده في الدوحة وإسهامه في مسيرة الإعلام والثقافة القطرية و من بينها مجلة الدوحة الثقافية ، وتحدّث بتقدير عن الكفاءات السودانية التي أسهمت ، مع غيرها، في بناء مؤسسات قطر ونهضتها.

ولذلك لم يكن حديث الكواري عن السودان حديث ضيف ينظر من بعيد؛ بل حديث رجل عبر السودان جزءاً من ذاكرته الثقافية والدبلوماسية. وفي كلمته مساحة أخرى تستحق وقفة مستقلة ، خصوصًا رؤيته للسودان والحرب ومستقبل الدولة ، و الاي دعى فيها الى الحد من تعدد الجيوش و دعا الى احتكار الدولة للسلاح و إرساء الأمن ، و كما أسلفت فقد حمل تسجيله روحاً إيجابية لمستقبل السودان رغم المحن الحالية.

صديق عمر الصديق… الجامعة والريادة المعرفية

كما اختتم اللقاء الدكتور صديق عمر الصديق ، متناولاً تجربة البروفيسور عبد الله الطيب والتعليم العالي ، تحت عنوان «الريادة الأكاديمية والإبداع المعرفي».

واختيار عبد الله الطيب في مثل هذه المناسبة يحمل دلالة تتجاوز الاحتفاء بعالم وأكاديمي كبير. فهو يعيدنا إلى سؤال الجامعة السودانية نفسها: كيف استطاعت ، في مراحل من تاريخها، أن تنتج أسماء تجاوز أثرها حدود السودان، وأن تصبح جامعة الخرطوم إحدى المنارات المعرفية في إفريقيا و العالم العربي وكيف يمكن استعادة شيء من تلك الروح في زمن أصبحت فيه الجامعة نفسها من ضحايا الحرب والنزوح وتشتت الكفاءات؟ و استغل د. الصديق مدخل د. الكواري فتلى على الحضور أبياتاً جميلة من نظم هذا الشاعر و الدبلوماسي الفذّ. كما تعمّق الصدّيق في أساليب نقل المعرفة و دور التعليم الحديث ، و تميّز حديثه بالعمق المعرفي و الاستدلال الأدبي بالأبيات الشعرية التي يوردها في سياقاتها الملائمة و كأنما صاغها لهذه المناسبة و هو يشبه في ذلك المثقّف الكبير و الدبلوماسي الضليع الدكتور منصور خالد. و يمكن القول بلا مواربة أن حضور الدكتور الصدّيق عمر الصدّيق إلى الدوحة قد أثرى المشهد الثقافي السوداني أيما إثراء و منح معرفته الثرّة و ذاكرته المتقّدة منصة إضافية جعلته مسموعاً لدي الكثيرين خارج السودان و أتت مشاركته في هذه الأمسية تعضيداً لفكرتها المحورية في جعل الباحث السوداني حاملاً لذاكرة مؤسساته الأكاديمية التي أثخنت فيها الحروب.

ولعل الخطوة الأكثر رمزية في الأمسية كانت تدشين الموقع الإلكتروني للرابطة. قد يبدو إطلاق موقع إلكتروني في زمن المنصات الرقمية أمراً عادياً ، لكنه يصبح أكثر أهمية عندما ننظر إليه من زاوية أخرى: الذاكرة المؤسسية. فالمؤسسات لا تُبنى بكثرة المناسبات وحدها ، مهما كانت ناجحة ، وإنما بقدرتها على أن تعرف ماذا فعلت ، ومن فعله، ومتى ، وما الذي نجح وما الذي لم ينجح، ثم تسلم هذه المعرفة لمن يأتي بعدها كي يبدأ من النقطة التي انتهى إليها الآخرون ، لا من الصفر. ولهذا فإن الموقع ، إذا تحول إلى قاعدة للعضوية والخبرات والبحوث والمبادرات والشراكات والتوثيق، يمكن أن يكون أهم بكثير من مجرد واجهة جميلة للرابطة.

وربما يكون السؤال الأهم الذي ينبغي أن يطرحه الموقع الجديد هو السؤال نفسه الذي انتهى إليه العرض التوثيقي للرابطة:

ماذا تستطيع رابطة أساتذة الجامعات السودانيين في قطر أن تقدم للسودان؟
للطلاب؟
وللباحثين؟
وللتطوير المهني؟
وللجامعات؟

وما الموارد البشرية والخبرات التي يملكها هذا التجمع الأكاديمي ويمكن تحويلها إلى مشروعات حقيقية؟ وهي بالفعل الأسئلة التي وضعتها الرابطة ضمن توجهاتها المستقبلية.

خرجت من الأمسية وأنا أفكّر في آلاف الأكاديميين السودانيين الذين فرقتهم الهجرة ، ثم الحرب ، بين الدوحة والرياض وأبوظبي ولندن وأمستردام و فيلاديلفيا وملبورن وغيرها. فلقد ظل مصطلح «هجرة العقول» لسنوات يحمل معنى واحداً تقريباً: أن الوطن يخسر حين يغادره علماؤه وأطباؤه وأساتذته. وهذا صحيح إلى حد بعيد. لكن التكنولوجيا وشبكات التواصل الأثيرية والهجرة الحديثة ربما أضافت احتمالاً آخر و فائدة غير متوقعة خاصة بعد هذه الحرب: وهو أن يغادر العقل جغرافياً ، دون أن تنقطع معرفته عن وطنه.

وهنا تكمن الفرصة.
فالسودان اليوم لا يحتاج فقط إلى إعادة بناء قاعات المحاضرات والمعامل والمكتبات التي دمرتها أو عطلتها الحرب ؛ يحتاج كذلك إلى إعادة بناء شبكات المعرفة التي تجعل الجامعة فعلاً جامعة لشتّى ضروب المعرفة.

ويملك السودانيون في المهجر شيئاً قد يكون من أثمن موارد مرحلة ما بعد الحرب: آلاف الأساتذة والباحثين والأطباء والمهندسين المنتشرين داخل جامعات ومراكز بحث ومؤسسات علمية في عشرات البلدان. وإذا استطاعت روابط الأساتذة والمهنيين السودانيين في المهجر أن تتحول من تجمعات اجتماعية إلى شبكات معرفة حقيقية ؛ تربط الباحث بالباحث ، والجامعة السودانية بالجامعة العالمية، والطالب بالأستاذ، والمشكلة بمن يستطيع أن يسهم في حلها، فإن الشتات نفسه قد يتحول من قصة فقدٍ إلى جزء من قصة إعادة البناء توظيفاً للقدرات الذهنية الضخمة و للإستقرار المعرفي و المادي الكبير التي منحته المهاجر المختلفة بمواعينها المعرفية العريقة.

وربما تكون تجربة رابطة أساتذة الجامعات السودانيين في قطر واحدة من هذه النوافذ الصغيرة.

ليست التجربة مكتملة بعد ، ولا ينبغي أن تكون الندوات والمحاضرات غايتها النهائية. والتحدي القادم أكبر بكثير: أن تتحول الخبرات المتفرقة ليس في قطر فقط إلى قاعدة بيانات، والبرامج إلى شراكات مستدامة، والشراكات إلى مشروعات، والمشروعات إلى أثر يمكن قياسه داخل الجامعات السودانية و الدولة نفسها. فالجامعة، في النهاية، ليست جدرانًا. الجامعة فكرة.

وحين يحمل أهل العلم تلك الفكرة معهم إلى المنافي والمهاجر المختلفة ، ثم يجدون الطريق الذي يعيدها إلى طلابهم وجامعاتهم ووطنهم عبر جسور المعرفة الحديثة ، فإن المسافة بين سيدني و طوكيو و شيكاغو و الدوحة إلى الخرطوم تصبح أقصر كثيراً مما ترسمه الخرائط ، و سيعود السودان كما قال الدكتور الكواري أعلى كعباً و أكثر نضارةً و أعمق معرفة رغماً عن قتامة المشهد الحالي.

د. أمجد إبراهيم سلمان
الجمعة 25 سبتمبر 2026

amjadnl@yahoo.com

Author
د. أمجد إبراهيم سلمان

د. أمجد إبراهيم سلمان

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
فولتير وصناعة مسرح الفكر السياسي
منبر الرأي
قراءة في تقرير لجنة التحقيق في أحداث الجنوب 1955 .. بقلم: عبد الله محمد أحمد الصادق
منبر الرأي
الإنتحار ! كيف نحدُ منه ؟ .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين
منبر الرأي
الثورة الظافرة (2) .. بقلم: ابوبكر خيري
الأخبار
قلق على سلامة طلاب ناشطين محتجزين بعيداً عن أنظار العالم بعد تظاهرات جامعة الخرطوم

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

دكتور نافع وقوش وعوام حزب الامة ! .. بقلم: ثروت قاسم

ثروت قاسم
منبر الرأي

مدنية سلمية .. لا لحكم العسكر .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

التيار الفكري و أثره في الحراك السياسي

زين العابدين صالح عبد الرحمن
منبر الرأي

الحوار السوداني: حين يسبق الواقِعُ الكلامَ

معاوية ماجد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss