باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 22 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

حين يتراجع العقل: كيف ازدهر سماسرة الغيب في السودان قبيل الحرب؟

اخر تحديث: 11 أبريل, 2026 12:00 صباحًا
شارك

محمد عبدالله

في زيارتي الأخيرة إلى السودان، قبل اندلاع الحرب بشهر واحد فقط، لم يكن أكثر ما أثار دهشتي التوتر السياسي ولا الضائقة الاقتصادية، بل ذلك الحضور الكثيف – شبه العلني – للسحر والدجل. لم يعد الأمر همساً في الأزقة أو حكايات تُروى على استحياء، بل صار سوقاً مفتوحاً له زبائنه ولغته ووعوده الكبيرة. والأكثر إرباكاً أن الإقبال عليه لم يقتصر على البسطاء، بل امتد إلى فئات يُفترض أنها محصّنة بالمعرفة: متعلمون، مهنيون، بل وحتى بعض أساتذة الجامعات. كان السؤال الذي يلحّ عليّ: كيف يحدث هذا؟

في المجتمعات التي تضطرب فيها الحياة وتفقد فيها المؤسسات قدرتها على تقديم تفسير مقنع أو حل عملي، ينفتح الباب واسعاً أمام الخرافة. وليس ذلك خاصاً بالسودان. ففي أزمنة الأوبئة أو الحروب، يعود الإنسان – حتى المتعلم – إلى غرائزه الأولى: البحث عن معنى، وعن يد خفية تدير الفوضى. خلال جائحة كورونا، ازداد الإقبال على الدجالين في السودان بشكل ملحوظ، مدفوعاً بالخوف والهلع والشعور بالعجز. وهذا العجز هو المفتاح. حين يعجز العلم – أو يبدو كذلك – عن تقديم إجابة فورية، تتسلل البدائل: وصفات غيبية، ووعود سريعة، وتفسيرات جاهزة. عندها لا يعود التعليم كافياً؛ فهو يزوّد الإنسان بالمعرفة، لكنه لا يمنحه دائماً أدوات الشك، ولا يدرّبه على مقاومة الخوف.

ثمة سمات تكاد تجمع المجتمعات التي تلقى فيها الخرافة قبولاً واسعاً. أولها الهشاشة الاجتماعية: حين يتفكك النسيج الأسري أو تتراجع الثقة بين الناس، يبحث الفرد عن ملاذ بديل، حتى لو كان وهماً. ثانيها الضائقة الاقتصادية: الفقر لا ينتج الخرافة مباشرة، لكنه يهيئ لها بيئة خصبة، إذ يصبح الفرد أكثر استعداداً لتصديق أي وعد بالخلاص – ولو كان في قارورة ماء “مقروء عليه”. ثالثها ضعف المؤسسات العلمية والإعلامية: حين يغيب الخطاب العلمي المبسط أو ينشغل الإعلام بالإثارة، تملأ الفراغ أصوات أخرى تتاجر بالأوهام لأنها ببساطة تجارة مربحة. رابعها التراث الثقافي غير المفحوص، حيث تختلط المعتقدات الدينية الشعبية بممارسات لا صلة لها بالدين، لكنها تُقدَّم باسمه فتكتسب حصانة إضافية.

لكن اللافت في السودان هو هذا التداخل بين الحداثة والخرافة. في بلد يمكن أن تجد فيه أستاذاً جامعياً يناقش أحدث النظريات العلمية صباحاً، ثم يستشير “شيخاً روحانياً” مساءً. وهذه المفارقة ليست سودانية خالصة. ففي العراق، مثلاً، ازدهرت مهنة العرّافين بعد فترات عدم الاستقرار، وتحولت إلى تجارة رائجة. وفي مجتمعات غربية، تتخذ الخرافة أشكالاً أخرى: نظريات مؤامرة، وعلاجات بلا أساس علمي، تنتشر عبر الإنترنت بسرعة لافتة. الفرق ليس في وجود الخرافة، بل في مدى تغلغلها: ففي بعض المجتمعات تبقى هامشية، وفي أخرى تصبح جزءاً من الحياة اليومية.

أما الإنترنت، فقد لعب دوراً مزدوجاً. أتاح من جهة الوصول إلى المعرفة، وفتح من جهة أخرى الباب واسعاً أمام تسويق الوهم. يكفي البحث عن “شيخ روحاني” للعثور على عشرات الإعلانات، بخدمات تبدأ من “جلب الحبيب” ولا تنتهي بـ“فك السحر”. هذه السوق الرقمية أعادت إنتاج الظاهرة على نطاق أوسع، وبقدر أقل من الرقابة. كما تكشف نقاشات منصات التواصل كيف يتحول الاعتقاد بالسحر إلى عدسة يُفسَّر بها كل شيء، من الأمراض النفسية إلى الخلافات العائلية، بما يعمّق الدائرة ويصعّب الخروج منها.

القضاء على هذه الظواهر لا يتم بقرار إداري ولا بحملة وعظية عابرة، بل هو مشروع طويل يبدأ بإعادة بناء الثقة في العقل. المسؤولية هنا موزعة: على الدولة في تفعيل قوانين مكافحة الاحتيال وتنظيم الخطاب الإعلامي، وعلى المؤسسات التعليمية في ترسيخ التفكير النقدي، وعلى الإعلام في الكف عن منح المنابر لمروّجي الخرافة، وعلى رجال الدين في توضيح الفرق بين الإيمان والدجل، وعلى الفرد نفسه – وهو الحلقة الأهم – لأن الخرافة لا تعيش إلا في عقل يقبلها.

في النهاية، لا يمكن النظر إلى انتشار السحر والشعوذة باعتباره انحرافاً أخلاقياً فحسب، بل هو في جوهره عرض لمرض أعمق: فقدان اليقين. وحين يفقد الإنسان يقينه بالعالم، لا يعود يهم كثيراً إن كان ما يُقدَّم له علماً أو وهماً، بقدر ما يهم أن يجد تفسيراً، ولو كان زائفاً. وربما لهذا السبب، لم يكن أكثر ما أخافني في تلك الزيارة انتشار السحرة، بل استعداد الناس – بكل هذا الشغف – لتصديقهم.

muhammedbabiker@aol.co.uk

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
فجر الانعتاق كيف ينهض السودان من ركام الحرب بساعد بنيه؟
منبر الرأي
في الإشادة بعودة صحيفة “صوت الأمة”… والدعوة لعودة الصحافة الوطنية والعقل السوداني
تقارير
رهان الخطر… حين تتحول براغماتية ولي العهد مع الإخوان إلى عبء على مستقبل السعودية
منبر الرأي
الظمأ في حضرة النيل: مأساة وطن منسي وموت على قارعة العطش…
منبر الرأي
اثبت يا رجل “اكرب قاشك”…..فلقد ضاعت البلاد والعباد

مقالات ذات صلة

Uncategorized

الرهان القطري على الكيزان: قصة نفوذ قصيرة ونكبة طويلة

د. الوليد آدم مادبو
Uncategorized

الذهنية السياسية السودانية… حين يتحول “النفير” الفكري إلى مجزرة وعي

زهير عثمان حمد
Uncategorized

تعينات بدون منافسة و اعفاءات بلا تبرير

أمل أحمد تبيدي
Uncategorized

تقديم لكتاب عيسى إبراهيم: الفكرة الجمهورية من خلال الردود على معارضيها

عبدالله الفكي البشير
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss