رشا عوض
في تعليقه لاحدى الصحف على شطب البلاغات المفتوحة ضد قيادات القوى المدنية على خلفية مسرحية الحوار السوداني السوداني، قال الجاكومي ان شطب البلاغات لا يعني سقوط الحق الخاص وان اي متضرر يمكن ان يقاضي هذه القيادات!
وهنا يقدم الجاكومي نموذجا مضحكا لحالة ” العيش داخل الاكذوبة” ! فمن ضمن الاتهامات في تلك البلاغات الكيدية الارهاب وجرائم الحرب والجرائم ضد الدولة! ولا يحتاج صاحب عقل وضمير لادنى توضيح حول التجني والافتراء الذي حوته تلك البلاغات ضد قيادات مدنية تعارض الحرب لوقف الاجرام المصاحب لها وتدعو الى السلام والحكم المدني، ولكن الجاكومي يعيش داخل الكذبة التي يتم فرضها عبر التكرار اللزج ممثلة في ان ثأر المواطن الذي قتل وشرد ونهب وانتهك عرضه بسبب الحرب هو ثأر معلق في رقبة دعاة السلام والديمقراطية بزعم انهم حلفاء للد.عم السريع! بدلا من ان يكون معلقا في رقبة الكيزان والعسكر والمليشيات التي تشترك جميعها في الاجرام والبطش بالمواطنين!
ولو كان الجاكومي حريصا على الحق الخاص فلماذا لم يحث على حملة بلاغات ضد موسى هلال الذي كانت عليه عقوبات دولية بسبب المجازر والاغتصابات واحراق القرى في حرب دارفور الاولى؟ لماذا لم يتحدث عن الحق الخاص في جرائم ولاية الجزيرة خلال هذه الحرب تحت قيادة كيكل؟ واين الحق الخاص لضحايا انتهاكات الفاشر بقيادة النور القبة؟ واين الحق الخاص لضحايا السافانا وبقال؟
مهما كثرت ” القنابير” في رؤوس السودانيين لا يمكن ان يصدقوا انهم اذا ارادوا فتح بلاغات في الجرائم والانتهاكات التي تعرضوا لها خلال الحرب من قتل واغتصاب وسرقة فيجب ان يفتحوها ضد حمدوك وخالد عمر يوسف وبابكر فيصل وياسر عرمان ، فللقمبرة نفسها حدود ولكن لا حدود لبجاحة الجاكومي وامثاله !
تخيلوا ان الجاكومي هذا اتت به الآلية الخماسية الى اجتماعات اديس ابابا ككتلة سياسية مدنية وهو الذي ظهر على شاشة الجزيرة يقول انه ارسل خمسين الف شاب للتدريب العسكري في ارتريا!!
طبعا حوار الغفلة المزمع تحت سيطرة البرهان سيكون نجومه هم امثال هذا الجاكومي من اعداء السلام والديمقراطية.
