محمد صالح محمد
binsalihandpartners@gmail.com
بين طيات الوجع الذي يسكن الروح يطلّ علينا حزنٌ شفيف ليس ذلك الحزن الذي يكسر الأجنحة بل الحزن الذي يغسل العيون لنبصر الحقيقة بوضوح أكبر لقد فهموك غلط يا قلبي وكأن العالم قرر فجأة أن يقرأ كتابك من الخلف أو يترجم لغة عشقك بلهجةٍ غريبة لا تشبه طهرك.
تزييف الحكاية… وظلم الأقربين
من الموجع حقاً أن تُتهم الرقة بالقسوة وأن يُفسّر الصمت الودود على أنه جفاء لقد قلبوا موازين منطقك وصوروا “الريد” ذلك الانتماء السوداني الأصيل بصورة باهتة لا تليق بنورك
عشنا في دهاليز الحيرة وبنينا قصوراً من “الظنون الأمانية” التي كادت أن تطيح بآمالنا فقط لأنهم لم يدركوا أن عمره البيعرف الريدة ما بيعرف الخصام فالقلب الذي تشرّب الحب الحقيقي لا يجد في تجاعيده مكاناً لضغينة أو لرغبة في القطيعة.
لغة العيون حيث تسكن الحقيقة …
رغم كل الضجيج الخارجي ورغم الأحاديث التي شوهت ملامحنا بقيت هناك لغة لا تخطئها الأرواح عيوني حكت لعيونو الحكاية وفي ذلك اللقاء الصامت سقطت كل الأقنعة وتلاشت كل الافتراءات.
“أنا عيوني حكت لي عيونو الحكاية… وقلبي قال لي قلبه إني لسه معاه”
هنا يكمن الأمل؛ في ذلك الربط السري الذي يتجاوز ألسنة البشر الحب الحقيقي ليس كلمة تقال بل هو “وفاء” و”غلا” يسكن الأعماق وهو اليقين بأن القلوب الصافية ستلتقي حتماً عند حافة الغفران.
غفرانٌ يغسل العتمة …
نحن لا نكره الذين فهمونا خطأً بل نشفق على ضيق رؤيتهم نغفر لهم لأننا ندرك أنك يا قلبي لست مجرد عضو ينبض بل أنت دنيتي و أنت المستقبل الذي يتجاوز عثرات الماضي.
الحب الحقيقي بداخلك هو الدرع الذي يحمينا من سموم الخصام وهو الضوء الذي يخبرنا أن “الريدة” أقوى من كل “كلام معكس”.
يا قلبي…
لا تبتئس لأنهم صوروا الريد بصورة ثانية فالحقيقة تشرق دائماً من الداخل ستبقى أنت الوفاء وسيبقى النبض شاهدًا على أن من عرف الحب يوماً استحال عليه أن يسلك دروب العداء.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم