باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 13 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
خالد الحاج عبد المحمود عرض كل المقالات

د. النعيم من جديد

اخر تحديث: 13 أكتوبر, 2026 7:16 مساءً
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
د. النعيم من جديد
الحلقة الثانية (ب)

لقد رأينا في الحلقة الأولى أن د. النعيم يبعد مرجعية الدين بالنسبة للأخلاق، ويبعد الثواب والعقاب كجزاء على العمل، كما يبعد الأخلاق الموضوعية؛ فعنده لا توجد أخلاق عامة مسبقة، ويتجه إلى الأخلاق الذاتية النسبوية، فهو يرى (أن القيم الإنسانية، هي ما يحدده كل فرد لنفسه، نسبة لتفكيره وغرضه). وهذا هو الموضوع الأهم، والذي يحدد السلوك الجنسي بصورة مبدئية.. فيمكن أن يقال إن السلوك الجنسي عند النعيم يقوم على ما يحدده كل فرد لنفسه حسب تفكيره وغرضه!! وعنده لا توجد معايير وقيم مسبقة تحدد السلوك الجنسي.. وهذا بالطبع دعوى لفوضى جنسية عارمة.. ونحن هنا سنتناول مواقف النعيم العملية، من السلوك الجنسي، خصوصًا المثلية الجنسية.. ونبدأ بمشاركة د. النعيم في تنظيمات المثليين، ونشاطهم.
منظمات المثليين:

  1. المفوضية العالمية للقانونيين: د. النعيم عضو في أكبر منظمة للقانونيين مختصة بحماية المثليين.. فهو يشغل منصب مفوض في (المفوضية العالمية للقانونيين)”.. والنعيم يشغل هذا المنصب منذ 2003.
  2. منظمة سسترز إن إسلام Sisters in Islam
    عن علاقة النعيم بهذه المنظمة، ورد في بحث عن نشأة المنظمة، أعدّته طالبة الدكتوراه ياسمين مول، من جامعة نيويورك، عن علاقة د. النعيم بهذه المنظمة: (سسترز إن إسلام، منظمة حقوق نسوية غير حكومية، بدأت نشاطها في الثمانينات كجمعية دراسات قرآنية، تقودها أمينة ودود (تعتبر من قبل الكثيرين من الشخصيات العامة المشهورة في ماليزيا)، عندما كانت تدرس في الجامعة الإسلامية في ماليزيا.. وقد تأثرت وتشكلت أفكار ودود، إلى حد كبير بالنظرة التفسيرية، والتأويلية، للحداثيين الإسلاميين، مثل: فضل الرحمن، وعبدالله أحمد النعيم، ونصر حامد أبوزيد، وقد أدّى هذا التأثير بدوره، إلى تحديد مسار سسترز إن إسلام” والمنظمة عضو في برنامج د. النعيم)* عملاء التغيير الاجتماعي.. * (Rights At Home – وتشارك مندوباتها في اجتماعات المنظمة.. ويقول د. النعيم أنّ المنظمة تعمل على الترويج لحقوق المرأة ومساندتها من منظور إسلامي.
    في ورقة قدمتها زينة أنور، المدير التنفيذي للمنظمة في منتدى الإسلام الليبرالي 25 أبريل 2005، نقلت زينة عن د. النعيم قوله: **أنا واحد من الأخوات الآن I am one of the sisters now..
  3. منظمة مسلمز فور بروقرسيف فاليوز
    •Muslims for Progressive Values (MPV)®
    هي منظمة للمسلمين الليبراليين، وتدعو لحقوق المثليين في الإسلام، وتبرر ذلك بالنصوص الدينية التي تفسرها، أو تؤولها بالصورة التفكيكية.. والمنظمة تعمل على تعيين أئمة للمساجد من المثليين من الرجال والنساء.. د. النعيم عضو في مجلس مفكّري المنظمة.. وقد ذكر موقع المنظمة أنّ د. النعيم من ضمن المفكرين الذين يُستشهد باستخدام كتاباتهم وأقوالهم بغرض الاستدلال.
    وللمنظمة اتفاق استراتيجي مع منظمة سسترز إن إسلام.. وبموقع المنظمة هنالك مجلة، يصدرها سكوت كوجل – وهو مثلي مسلم.. والمجلة تبرر للمثلية الجنسية، من منطلق إسلامي. رابط المجلة هو:
    http://www.mpvusa.org/sexuality_02.html
  4. موقع مجلة: ريليجن ديسباتشز
    (Religion Dispatches)
    هذا موقع إلكتروني، يخصص العديد من صفحاته للكتابات التي تدافع عن حقوق المثليين والمثليات.. خصوصًا تلك الكتابات التي تدافع عن المثليين من منطلقات إسلامية، وتستخدم النصوص القرآنية، في تبرير سلوك المثليين. ود. النعيم عضو في المجلس الاستشاري للمجلة
    (advisory council member)
    . والموقع
  5. المفوضية العالمية للقانونيين). ٠٠ ICJ 8(
    وهي أهمّ وأكبر مؤسسة عالمية، تعمل على حماية المثلية الجنسية.. * مقر المنظمة في جنيف سويسرا.. المنظمة معنية بصورة خاصة عن حقوق المثليين، بكافة شرائحهم”، وهي تدرّب المحامين، في البلدان المختلفة عبر العالم، على أساليب الدفاع عن المثليين، وتزود المحامين بالحجج التي تسند مهمتهم.. والمنظمة مهتمة بصورة خاصة بالدول الإسلامية.. كما أنّ •المنظمة تتمتع بوضع استشاري في اليونسكو، والمجلس الأوروبي، والاتحاد الإفريقي. جاء عن المفوضين، في موقع المنظمة ما يلي: “كافة المفوضين، كنشطاء في مجال حقوق الإنسان يروجون ويساندون، ويقدمون النصائح القيّمة للمنظمة، ويتضمن عمل المفوضين ما يلي:
    المشاركة في لجان رصد الحقائق، التي تشكلها المنظمة، ومراقبة المحاكمات، وتمثيل المنظمة في المنتديات العالمية.. كما يدعم المفوضون أيضًا، ويسندون نشاطات المنظمة من مواقع عملهم المختلفة: كمحامين، أو قضاة، ومستشارين وأكاديميين”.. جاء عن عمل المنظمة ما يلي: (المنظمة تعمل بشدة على عدم تجريم ممارسات الشواذ (الممارسات زواج وخلافه)، حيث تقول المنظمة أنّ قوانين 76 بلدًا حول العالم، تجرّم ممارسات المثليين، خصوصًا بين الرجال، على أساس أنها أعمال منافية للأخلاق، وذلك بوحي من التقاليد والثقافات المحلية…
    ولكن المنظمة تقول أنّ «أي ممارسة جنسية بين شخصين راشدين بصرف النظر عن جنسهما، تتم عن رضا واتفاق فيما بينهما، هي ممارسة قانونية، * ويعتبر أي تجريم لها انتهاك خصوصية الممارسين.

علاقات د. النعيم مع النشطاء في مجالات المثليين:
١/ ميلودي موزي Melody Moezzi
ميلودي هذه، تلميذة لد. النعيم، تخرجت في كلية القانون بجامعة إيموري التي يعمل بها د. النعيم.. وهي شديدة الإعجاب بالنعيم، وتعبر عن ذلك كثيرًا.. وقد كتب د. النعيم لها *مقدمة كتاب، تشيد بالكتاب وتمجِّده. * وقد قال د. النعيم: (هذا الكتاب مهم بالنسبة لي شخصيًا، وبالنسبة لزوجتي، ولأطفالنا، ولحفيدتي.
٢/ إرشاد منجي Irshad Manji
لإرشاد موقع إلكتروني، ولها برنامج تلفزيوني يسمى الشجاعة الأخلاقية The Moral Courage.
وقد شارك د. النعيم في أول حلقة لهذا البرنامج بُثّت بتاريخ 11 مارس 2008.. وقد شاركت هي في برنامج د. النعيم عن الهرطقة.. وبرنامج إرشاد يهدف إلى الترويج لحقوق المثليين.

كتابة مقدمات لكتب الانحلال الجنسي:
العلاقة الجنسية: “هي علاقة عظيمة الشرف لأنها، حين تقع بشريعتها بين الأطهار الرفعاء، العارفين بالله، تكون ثمرتها، المباشرة تعميق الحياة، وإخصابها، ووصلها بالله، بغير حجاب.. وهذه هي ذروة اللذة.. وتكون ثمرتها، شبه المباشرة، المعارف اللدنية، التي تفاض والتي تغمر الذكر، والأنثى، اللذين تقع بينهما هذه المشاركة النظيفة الرفيعة.. ثم تكون ثمرتها، غير المباشرة، الذرية الصالحة من بنين وبنات: ((وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً..))”
الأستاذ محمود محمد طه
إلى النساء كافة..
والسودانيات منهن خاصة..
أعلمن أنه: ما من مخلوق أكرم عند الله من المرأة العفيفة، إلا أن تكون امرأة أعف!!
الأستاذ محمود محمد طه
الحالة الوحيدة التي رأيت فيها الأستاذ محمود، يكاد يطرد إنسانًا من منزله، هي حالة رجل كان في زيارة للأستاذ بمنزله.. وقد حضر الزيارة مجموعة من الإخوان والأخوات.. في المجلس ذكر الرجل إشاعة كانت رائجة تطعن في نسب أحد الزعماء السياسيين.. فغضب الأستاذ، وزجره بشدة: لا يا أخي، ما تقول كده!! قال الرجل: أنا لم أقل ذلك، وإنما هو أمر رائج في المجتمع!! قال الأستاذ: ما تقولوا عندنا!! وإذا داير تقولوا، تاني ما تجينا!!

إن من أقبح ما يقوم به النعيم، تشجيع الشبان والشابات من المنحرفين جنسيًا، على ممارسة انحرافاتهم، والإشادة بهم كأبطال!! وقد جرى هذا، مثلًا، في تعليقه على كتاب
Islam Sexual Ethics and
..Kecia Ali لكاتبته
وكتابته مقدمة إشادة، لكتاب
WAR ON ERROR
Real stories of American Muslims
Melody Moezzi
The University of Arkansas Press
Fayetteville
2007
Ref: http://www.uapress.com/titles/fa07/moezzi.html
War on Error
Real Stories of American Muslims
Melody Moezzi
Foreword by Abdullahi Ahmed An-Na’im
ونحن سنكتفي بالتعليق على كتاب ميلودي، بإيجاز شديد، ولكنه كافٍ جدًا، لتوضيح موقف النعيم، من الانحرافات السلوكية العملية.. والكتاب تقول صاحبته، في العنوان الجانبي، يتناول قصصًا حقيقية لمسلمين أمريكيين.. الكاتبة، أجرت مقابلات مع اثني عشر شخصًا، من المسلمين والمسلمات، من أصول مختلفة، وأوردت قصصهم.
وغرض الكتاب الأساسي، هو الدفاع عن الممارسات الجنسية بصورها المختلفة، خارج رباط الزوجية.. بل وجعل هذه الممارسات إسلامًا!! وتقوم على قيم رفيعة، مثل الصدق والشجاعة!!
فالنعيم، في تقديمه للكتاب، يؤيد كل ما ورد فيه ويمجده، دون أي تحفظ.. ولم يعترض على قضية واحدة مما ورد في الكتاب.. ولم ير فيما ورد في الكتاب، أي شيء يحتاج لتصحيح، مما يؤكد أنه مؤيد لكل ما ورد فيه، ومشجع له.
وهو قد بدأ مقدمته، بقوله: “أحتفل بهذا الكتاب وأمجّده كجهد فكري عميق، ومؤثر، باتجاه التصالح مع هويتي كمسلم أمريكي، وأنطلق في ذلك من منطلق إيجابي، ومؤيّد له..”.. ونحن سنرجع للمقدمة، في نهاية كتابتنا هذه، عن الكتاب. ومن المهم جدًا، أن نعرف أن ميلودي، مؤلفة الكتاب تلميذة للنعيم، في القانون، وفي أفكاره الخاصة.. وهي شديدة الإعجاب بآرائه.
أوردت ميلودي، في كتابها قصة اثني عشر شابًا وشابة، يكاد يكون جميعهم طلاب جامعات، أو من الخريجين الجدد.. وجميعهم من الأمريكيين، من أصول مختلفة.. ونحن سنأخذ من هؤلاء، ثلاثة نماذج فقط، وحتى هذه النماذج، لن نتحدث عنها بالتفصيل، وإنما فقط نكتفي بإيراد بعض القضايا الهامة، المتعلقة بسلوكهم ومواقفهم، مما يلقي المزيد من الضوء، على تأييد النعيم للانحرافات الجنسية، والترويج لها، وباسم الإسلام نفسه…

Asra :أسرا

نبدأ النماذج بأسرا.. وهي من أصول هندية، ولدت في مدينة بومباي عام 1965م.. وقد هاجرت أسرتها إلى الولايات المتحدة،وهي في سن الرابعة. ولكي توضح الكاتبة، جرأة أسرا، ذكرت أنها وجدتها تجلس في المسجد في القسم الخاص بالرجال، وسط بحر منهم.. وجلست معها.. وقالت أسرا إنها لم تختر الجلوس في هذا الوضع، لأنها تستمتع به، أو لأنها تشعر أن وجودها مرغوب فيه، أو مرحب به، ولكنها تأمل أن يعكس المسجد في المستقبل، روح الإسلام الحقيقية.. ولقد بدا لميلودي أن خطبة الإمام كلها موجهة لأسرا بصورة مباشرة، تعبيرًا عن حنقه على جلوسها، وسط الرجال، وفي القسم الخاص بهم.. وقد ذكر الإمام، أنه لا مكان للحداثة في الإسلام، وأن الصراط المستقيم واحد.. ثم تحدث عن ضرورة تنبيه، من لا يتبع السنة بصورة صحيحة.. عند هذا، قالت له ميلودي، بصوت مسموع – وكانت تظن أنها تحدثت بصوت منخفض: كيف تعرف أن طريقتك هي الصحيحة؟! فرد عليها الإمام، بقوله: يا أخت هذا ليس وقت الجدال!! وكان عدد من المصلين في الصفوف الأمامية، قد التفتوا لأسرا وميلودي.
تعترض أسرا على الفصل بين الرجال والنساء في المسجد، وتراه أمرًا غير صحيح دينًا. تقول أسرا إنها أنجبت ابنًا، غير شرعي دون زواج -.. وهي فخورة بإنجابها هذا الابن.. وقد قررت أن تحج إلى بيت الله الحرام، ومعها ابنها، الذي أسمته شبلي، وكان وقتها، لم يكمل عامه الأول.. وقد دارت في ذهنها، بعض الخواطر، حول اصطحاب ابنها – فهي تعلم أن قوانين السعودية، تجرمها وتعاقب من هم أمثالها.. ولكنها قررت ألا تشعر بالعار من أمر هو أكثر ما تفخر به في حياتها.. وقررت أن تعيش حياتها، مهما كلفها الأمر، بصدق، ووضوح، ومسؤولية.. قالت ميلودي عن أسرا: إنني لا أجد نموذجًا نرفعه لكل أطفالنا، وهو نموذج يشجعنا على أن نحذو حذوه، مثل أسرا!!
عندما ورد الحديث عن زمزم، في قصة حج آسرا، تم التعرض لسيدنا إبراهيم، وهاجر، بصورة تقدم هاجر على أنها مثل أسرا في إنجابها لسيدنا إسماعيل، وقيلت كلمة قبيحة في حق سيدنا إسماعيل.. وبذلك اتهم أبو الأنبياء، بما لا يُتَّهَمُ به المؤمن العادي، وتم الطعن في نسب سيدنا إسماعيل، وكل سلالته، بمن فيهم سيد المرسلين!! وقبلَ النعيم كل هذا القول، بما فيه من بهتان، وإفك عظيم، بل شجعه، وأثنى عليه بما كتب من إشادة لكل ما ورد في الكتاب، دون أن يستثني شيئًا واحدًا!!
تقول أسرا، أن أمنا هاجر هي مثلها الأعلى!! معلوم، أن الآثمين يحبون أن يكون الجميع مثلهم، ويكرهون الأطهار.. وقديمًا قال قوم لوط، ما حكاه القرآن عنهم، في قوله تعالى: “فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ”!!.
Faisal فيصل
فيصل هذا هو الشخصية الأخيرة، التي تناولتها ميلودي في كتابها.. والكاتبة شديدة الإعجاب به لدوره الكبير في نصرة المنحرفين جنسيًا – بالطبع منحرفين هذه عبارتي أنا – وذلك، من خلال إنشائه لمنظمة (الفاتحة) Al-Fatihae. وقد أسس فيصل منظمة الفاتحة عام 1998م، وكان وقتها في سن التاسعة عشرة.. وقد عرض نفسه للقتل بسبب تأسيس هذه المنظمة..
وعمل المنظمة في الأساس، هو جمع الشاذين جنسيًا، بمختلف أشكالهم، والدفاع عنهم، عبر إقامة المؤتمرات الخاصة بهم، والعمل على نشر مبادئهم، وتدريبهم على الدفاع عن (قيمهم)!! حسب تعبير الكتاب، المنظمة مكرسة للشواذ من الجنسين المختلفين، وهي مؤسسة غير ربحية.
Al-Fatihae foundation is a nonprofit organization devoted to GLBTIQ muslims, with chapters all over the world.
بصرف النظر عن جنسهما، كل ممارسة تتم بين شخصين،عن رضا واتفاق فيما بينهما، هي ممارسة قانونية، ويعتبر أي تجريم لها انتهاك لخصوصية الممارسين!! والمنظمة ترسل رسائل إلى العديد من الدول تشجب فيها القوانين التي تجرم هذه الممارسات. وتقول إن المملكة المتحدة مثلًا استجابت لتوصياتها، وعدلت قانون الجنح الجنسية لعام 1967م وكذلك الحال في الولايات المتحدة، حيث أزيلت ممارسات المثليين من قائمة الجرائم في القانون الجنائي نتيجة لضغوط المنظمة. والمنظمة تصدر تقارير سنوية مطولة ترصد فيها جهودها وإنجازاتها، في هذا الصدد.
عقدت المنظمة أول اجتماع لحماية حقوق المثليين في جاكرتا عام 2006م، وأصدر الاجتماع ميثاق مبادئ عرف باسم (ميثاق مبادئ جاكرتا)، كما أصدرت الدليل رقم 4 عام 2009م للمحامين والمدافعين عن حقوق جماعات المثليين، بناءً على مبادئ ميثاق جاكرتا، تزودهم بالحجج القانونية”..
ومما جاء عن الإسلام، من كتابات نشطاء المنظمة ما يلي: “الإسلام تاريخيًا، من أكثر الديانات الإبراهيمية تسامحًا تجاه الشهوة والممارسة المثلية. وعلى عكس النظرة اليهودية والمسيحية للانجذاب المثلي، اللتين تصوران الممارسة المثلية، واللواط، على أنها (ممارسة غير طبيعية)، فإن الإسلام ينظر إلى الممارسة المثلية على أساس أنها استسلام للإغراء الطبيعي. 12 (المرجع في الحاشية: مايكل جوديش: المسكوت عنه: المثلية في أواخر العصور الوسطى.. الناشر: روس أريكسون للنشر – 1979م الصفحة
) على أن نظرة الإسلام إلى ممارسة اللواط فيها بعض التناقض. فالحديث يقول إن نسيب النبي وساعده الأيمن أعدم (من يعملون عمل قوم لوط).. (الحاشية تشير إلى موقع المشكاة)، بينما نجد القرآن يقرر أن شهداء المسلمين في الجنة يحاطون بولدان يصفهم القرآن (كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ)”..
عرف ميثاق جاكرتا التوجه الجنسي، بقوله: (التوجه الجنسي هو مقدرة كل شخص على أن يشعر شعورًا عاطفيًا عميقًا، بالإعجاب والانجذاب الجنسي، ويمارس ممارسات جنسية حميمة مع أشخاص من الجنس الآخر أو من نفس الجنس، أو مع أشخاص من أكثر من جنس)..
سارة Sara :

سارة نموذج صارخ لضحايا الاغتراب في الغرب، ولمأساة إنسان الحضارة الغربية، بصورة عامة.. شابة صغيرة، في عمر طالبات الجامعة، مسلمة، تعيش كل صور الرذيلة والفسق، وتتباهى بذلك، وتعتبر كل انحرافاتها، من قيم الإسلام.. وتجد في كل ذلك، الإشادة والتشجيع من النعيم وصحبه، ممن ماتت ضمائرهم، وخمد فيهم الحس الإنساني، فأصبحوا يضحون، بكل إنسان، وبكل قيمة، في سبيل مجد زائف وعرض زائل.
سارة سودانية.. أمها سودانية، وأبوها سوداني-مصري.. هاجرت أسرتها إلى اليمن، ثم إلى الولايات المتحدة.
تتحدث عنها المؤلفة -ميلودي – بصورة شاعرية.. وتتغزل بكل ما يتعلق بها، حتى غليونها، الذي تدخن به المارجوانا وهي مخدر معروف في الولايات المتحدة.. كانت ميلودي تحاورها، وحجرة نومها – مكان الحوار – تسبح في دخان المارجوانا.. وقد شاركتها ميلودي، في تدخينها.
تقول سارة عن نفسها: أعتبر نفسي مسلمة، وقد وجدت الإسلام دين جميل، له رسالة أساسية، هي تحقيق إنسانية الإنسان، عبر الصلاة والصوم، والأعياد، وعبر قبول الحب والجنس.. إنه أحد الأديان الكتابية التي تذكر الجنس بوضوح.. لا يوجد ضرر من الجنس بين المتزوجين – تقصد بما فيهم المثليين، مثلها – لا يطلب منا أي شيء فوق قدرتنا كبشر.. ربما يكون صعباً، لكنه منسجم مع الطبيعة البشرية ولا يتعارض معها.
تقول: من المؤكد أنا مسلمة.. ولكنني في الواقع لا أتبع أي من قوانين الإسلام.. أعتقد أن الناس يحولون الدين إلى قوانين، لأنهم لا يفكرون، ولا يريدون أن يفكروا؟! أعني أنني أحب الجنس.. أعتقد أننا عندما نحقق قمة اللذة الجنسية orgasm ، نكون أقرب ما نكون إلى القداسة.. ولكن معظم الناس، لا يستمتعون بذلك, دون الشعور بالذنب أو القذارة، أو العار – أنا لا أقول القوانين ليست مهمة.. إنها في الواقع مهمة، ولها معنى.. أنا فقط أقول أنها يجب ألا تحد من فكرك أو أفكارك.
وتقول: حين يقوم بعض المسلمين بإدانة المثلية الجنسية أو السحاق، هذا لا يمثل التفسير الوحيد.. زواج المرأة والرجل، ليس من آركان الإسلام.. وميول الفرد الجنسية لا علاقة لها بإسلامك.. فالإسلام هو الإسلام لله، وهذه هي حقيقة تعريف الإسلام.
أنا أعتقد أنه لا يمكن الوصول إلى إجماع عبر العمل الأكاديمي، أو المناظرات حول إذا ما كان الشذوذ الجنسي مسموح به في الإسلام أم لا.. هنالك على الأقل، أمر مؤسس، وحوله إجماع، “إِن الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ، يَقُصُّ الْحَقَّ، وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ” أعتقد أنه سوف لن تكون هنالك خلافات، وسيكون هنالك تسامح كبير, إذا قبل المسلمون في العالم الإسلامي أن اللّٰه هو القاضي الحقيقي، والنهائي، والوحيد، وأمسكوا عن أحكامهم الفانية، والتي لا قيمة لها، خصوصاً بالنسبة للقضايا، والمشاعر، التي ليست لهم فيها تجربة شخصية.
سارة لا ترى أي ضرورة لموافقة الآخرين على ميولها الجنسية، وليست لها رغبة في هذه الموافقة.. وهي تقول: إننا قد نختلف في مفاهيمنا، ولكنني لا أحلم بأن أقول لفرد ما الذي عليه أن يمارسه.. وأتوقع من الآخرين نفس الاحترام، وأطالب به.
واضح، في منطق سارة، الفهم الليبرالي للفردية والحرية الفردية.. وهو ما يعمل النعيم، وصحبه، على إشاعته، في المجتمعات الإسلامية، وإلباسه لبوس الإسلام.
كما أن الانحراف الفكري، في تفكيرها الديني، هو جوهر، ما عليه النعيم وصحبه.. هم جميعاً يبنون على الحقيقة، وعلى الواقع، ويتجاوزون تماماً الشريعة.. علماً بأن موضوع الحلال والحرام، هو موضوع شريعة، وهو مفصل في القرآن والسنة، بصورة لا مجال معها للالتباس، ولكنهم يبعدون السنة تماماً، ويؤولون بعض آيات القرآن وفق أهوائهم.
تقول ميلودي عن سارة، هنالك شيء صوفي في شخصيتها، وهو لا يتعلق بتعاطيها المخدرات!!
بعد المقابلة الأولي لميلودي مع سارة، تخرجت سارة من الجامعة وتزوجت .. وقبل هذا الزواج، كانت تعيش مع عشيقة لها، بنت، تمارس معها الجنس، وعندما تزوجت سارة وانتقلت إلى مدينة أخرى أرسلت خطاباً إلى ميلودي عبر بريدها الإلكتروني، تخبرها فيه بخبرها.. قالت لها: إنني الآن أعيش في نيويورك، وقد حظيت بعدد من الرحلات هذا العام.. ثم أخبرتها بزواجها..
ولأنها كانت عشيقة لبنت، خشيت ألا تصدقها ميلودي، فقالت لها:
I got married (to a boy- yes I’m not joking)
لقد تزوجت، من ولد، (أنا لا أهزر إنه ولد)!!
لقد تزوجت سارة، من شاب سوداني، يعمل في صناعة الأفلام يدعى أمير.. وقد أوردت ميلودي لأمير قوله: إن جمال العقيدة أكبر بكثير من الدوقما.
تميل ميلودي إلى التعبير الإنشائي الأدبي، وكذلك سارة، وكلاهما يحب اللغة الشاعرية.. ومما قالته سارة:
!! practice love in all its forms… my God is made of joy, and I worship through love in all its forms
أنا أمارس الحب (الجنس) في كل أشكاله.. وإلهي مصنوع من المتعة، وأنا أعبده من خلال الجنس في كل أشكاله!!
ختمت ميلودي حديثها بقولها عن سارة: إنها نوع من الأشخاص، الذين لا يمكن نسيانهم، ليس فقط بسبب وجهها المرح، أو بسبب صوتها المميز، وإنما بصورة خاصة، بسبب روحها الطاغية الغامرة!!.

مقدمة كتاب ميلودي:
نعرض هنا، مقدمة د. النعيم لكتاب ميلودي كاملة، لنرى احتفاء النعيم بالمثليين، وتأييده لهم.. ولقد أوردنا ثلاثة نماذج لشخصيات ميلودي، وهذا وحده كافٍ جدًا لِدحض الزعم بأن الحديث عن المثلين ورد في قصة واحدة من قصص الكتاب.

قال د. النعيم في مقدمته، ما نصه:
(أنا أحتفل بهذا الكتاب وأمجّده كجهد فكري عميق، ومؤثر، باتجاه التصالح مع هويتي كمسلم أمريكي، وأنطلق في ذلك من منطلق إيجابي، ومؤيّد له. فهذا الكتاب هام بالنسبة لي شخصيًا، وبالنسبة لزوجتي، ولأطفالنا، ولحفيدتي، حيث إننا جميعًا نسعى للتوفيق والتصالح مع هوياتنا المتشابكة كمسلمين أمريكان ذوي أصول سودانية. إن موهبة ميلودي كمحاورة تبعث فيمن تحاورهم الرغبة في التداعي والبوح في حميمية بمكنونات صدورهم، إنما تتجسد في مقدرتها على إلغاء دورها كوسيط، وإتاحة الفرصة للقارئ لأن يتواصل مباشرة، أذنًا لفم مع شخوص كتابها، بحيث يشاركهم مشاعرهم وانطباعاتهم دون حواجز، وكأنهم يحادثونه مباشرة. كما أحتفل أيضًا بهذا الكتاب وأمجّده بصفتي مواطنًا عالميًا وداعية حقوق إنسان، نظرًا لأن مبادرة ميلودي في هذا الكتاب إنما هي بسبيل استكشاف واستلهام الإمكانيات الإبداعية للتنوع والتعدد داخل وفيما بين المجتمعات في كل مكان. إن الغرض المحدد لهذه المقدمة المختصرة هو أن أقدم بعضًا من الخلفية والسياق لهذا التوفيق والمصالحة فيما يخص الهوية، من واقع التنوع السكاني، لأخلص إلى تأكيد القيمة العليا للتعددية، ليس فقط بالنسبة للمجتمعات المهاجرة والمجتمعات المضيفة في الولايات المتحدة الأمريكية، بل إنما على نطاق كوني. فالمسلمون قد ازدهروا، عبر التاريخ، عبر التنوع، العرقي، والثقافي والديني، والذي غالبًا ما أدى إلى تعددية دائمة، ومستمرة. بل إن النجاح التاريخي المميز للإسلام كدين عالمي يمكن أن يُعزى بصورة كبيرة إلى مقدرة الإسلام على التكيف مع التقاليد والعادات الدينية والثقافية للمجتمعات التي يسعى للانتشار فيها، على مكث وتدرج عبر الزمن.واهتداء بالنموذج التأسيسي لرسالة النبي محمد في غرب الجزيرة العربية في مطلع القرن السابع، يسعى المسلمون دائمًا للتكيف مع الظروف الاجتماعية والثقافية التي يجدونها سائدة في المجتمعات التي يقدمون إليها، دون أن يفرضوا آراءهم الدينية أو السياسية وأساليب حياتهم على هذه المجتمعات إلا في أدنى مستوى. وبالتالي فإن اكتساب صفة مسلم أو إسلامي قد تطورت دائمًا، في الزمن، من عمق السياق التاريخي المحيط، عبر التفاعل المستمر داخل وفيما بين الأسر والمجتمعات الإسلامية والأسر والمجتمعات التي تختلط بها. علمًا بأن كافة العناصر والتفاعلات التي شكلت الهوية الإسلامية في أي وقت من الأوقات، وفي أي مكان من الأمكنة، قد كانت أيضًا نتاج التفاعل والتعاطي المستمر مع المجتمعات غير المسلمة، داخل البلد الواحد وخارجه، بدءًا من دول شبه الصحراء الأفريقية إلى القارة الهندية، ومن دول أوروبا الشرقية ووسط آسيا إلى دول جنوب شرق آسيا.
والواقع فإن المهاجرين المسلمين مؤخرًا إلى دول أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية لم يتشكلوا ويتأثروا بهذا التفاعل والحراك المستمر لتوفيق هوياتهم المتعددة والمتشابكة في بلدانهم التي قدموا منها، فحسب، بل هم أحضروا معهم أيضًا قدرًا من الخبرات المعرفية والمهارات التي سيورثونها إلى أطفالهم، ويتقاسمونها على نطاق أوسع مع المجتمعات التي قدموا إليها في بلدان المهجر. ولكن هذا لا يعني أن عمليات الدمج والتحول هذه كانت سهلة دائمًا، أو خالية من مخاطر التسلط والاضطهاد، داخل الأسر والمجتمعات الإسلامية وفيما بينها، وفي علاقاتها مع المجتمعات الأخرى. ففي مستوى من المستويات، تعين على المسلمين دائمًا التعامل مع الاختلافات العرقية والفكرية الحادة، بل العنيفة أحيانًا، في نطاق مجتمعاتهم المحلية أو الإقليمية. ومثلهم مثل باقي البشر، فإن المسلمين يضطرون دائمًا إلى التوفيق بين موازنات القوى والسلطة المعقدة داخل طبقات المجتمع الاجتماعية والاقتصادية، والتي غالبًا ما يزيد من تعقيدها التنافر والاختلاف الديني والسياسي. كما أنه يتعين أيضًا على مجتمعات المهاجرين والأقليات المسلمة أن تتواكب مع التوترات المماثلة في علاقاتهم مع المجتمعات المضيفة أو الثقافات المهيمنة. إن طبيعة التوفيق والحراك بين الهويات المتعددة والمتشابكة قد تأثرت وتشكلت على الدوام بسلوك واهتمامات المجتمعات الأخرى، وبطبيعة تفاعل هذه المجتمعات الأخرى، ومدى قبولها للمسلمين. كما أن التأثير يشمل أيضًا التأثر والتفاعل مع عملية التوفيق والحراك المماثلة التي تتم داخل هذه المجتمعات الأخرى، وفيما بينها، سواء كانت مجتمعات أصيلة مستوطنة، أو مهاجرة. لذلك فإن دراسة “علم اجتماع الهجرة”، بما في ذلك دراسة الكيفية التي تحولت بها موجات المهاجرين السابقة واندمجت في المجتمع الأمريكي، مثلًا، هي أيضًا ذات صلة ولها دلالتها في تكوين تجارب المهاجرين المسلمين الذي وفدوا حديثًا إلى هذا البلد.
على ضوء ما ذكر، أقول إن تجارب المهاجرين المسلمين إلى الولايات المتحدة وكندا، مثلًا، يمكن النظر إليها كشكل مختلف من المفهوم القديم للاندماج والتكيف للهويات المتشابكة في أطر جديدة. إن الفهم الصحيح والتعامل الفعال مع عمليات التكيف هذه يجب أن يؤدي إلى موازنة الحكمة المستمدة من التجارب السابقة في الأمكنة الأخرى مع المتطلبات المحددة لهذه البيئات الجديدة. فمن المهم جدًا قبول واحترام توجهات وتجارب الأطفال المولودين والمنشَّئين في هذه البيئة الاجتماعية والثقافية الجديدة. إن تجربة أن يكون الشخص مولودًا لأبوين مسلمين، ومنشأ في بيت مهاجرين مسلمين، يجب فهمها في إطارها وشروطها الخاصة بها، بدلًا من أن يفترض الأبوان المسلمان، المهاجران، أن تجارب أبنائهم ستكون نسخة مبسطة من تجاربهم هم. بل إن الجهد لفهم تجارب هذا الجيل الناشئ يجب أن يتضمن الاعتراف والإقرار بعموميات تجربة الهجرة نفسها وخصوصية كون الطفل من خلفية مسلمة، حتى ولو لم يكن الأطفال واعين بهويتهم كمسلمين.
لقد تفاديتُ، متعمدًا، حتى الآن أي إشارة إلى البيئة التي أعقبت أحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية، نظرًا لأن أحداث سبتمبر لا يجب أن تؤخذ على أنها الإطار التعريفي لهذا الكتاب، بالرغم من الآثار الخطيرة لتلك المأساة. وبصفتي أمريكيًا مسلمًا اضطررتُ للتعامل مع ذلك الحدث، وتبعاته، في كافة أنحاء العالم، لا أعتقد أنه من المناسب أو المجدي أن أقدم هذا الكتاب بوصفه دفاعًا عن الإسلام والمسلمين. إن الفظائع التي ارتكبت في 11 سبتمبر هي مسؤولية الأشخاص الذين دبروا وارتكبوا تلك الجرائم ضد الإنسانية، ولا يجوز، بل لا يمكن، محاسبة الإسلام أو المسلمين عامة على هذه الجرائم. ولكن من المؤكد أن المسلمين الأمريكيين مهتمون، بل يجب أن يكونوا في الواقع مهتمين، بهذه الأحداث المروعة، وبتبعاتها، ولا شك أن ردود فعلهم عليها سوف ترسل رسالة تحدٍّ واضحة إلى مدبري هذه الجرائم، وتقف في وجه محاولاتهم تبرير أو شرعنة تصرفاتهم الهمجية والغير إنسانية عبر الاستدلال بالنصوص الإسلامية. ولكن هذا يجب ألا يؤخذ أو يفترض على أنه تعبير عن “شعور ضمني بالذنب”، بحيث يعتبر به الإسلام أو المسلمون مشاركين على نحو ما، لهؤلاء المدبرين، في تحمل مسؤولية هذه الجرائم. إن هذا العمل لا يمكن نسبته إلى الإسلام أو المسلمين، بنفس القدر الذي لا يمكن به نسبة أي فظائع وانتهاكات، ماضية أو حاضرة، إلى المسيحيين، أو الهندوس، أو الألمان، أو الأيرلنديين، بسبب أنهم، ببساطة، يحملون سمات دينية أو عرقية أو ثقافية مشتركة مع مرتكبي تلك الفظائع والجرائم.
إن تجارب المسلمين الأمريكان تتحدى التعميمات أو التصنيفات التبسيطية. فكون أن المرء مسلم، فإن هذا يعني بالضرورة أن تلك تجربة شخصية وفردية لا يمكن تفويضها أو التنازل عنها. ولذلك من المناسب ألا يتم تقييد هوية المسلم الأمريكي بتعريف ضيق وسلبي محدد، ولا أن تنسب أفعال المسلمين إلى الإسلام، كدين مجرد. إن الإسلام، أو أي دين آخر، ليس كيانًا يمكنه الفعل، من تلقاء نفسه. بل الناس دائمًا هم الذين يفعلون، أو يفشلون في فعل شيء ما. ولذلك فإن الناس هم من يتحملون مسؤولية فعلهم وفشلهم، ولا يمكن اعتبار مجموعة المؤمنين بدين ما، مسؤولين عن هذا الفعل أو الفشل. وباعتبار أنه قد كان هناك دائمًا اختلاف كبير في الآراء والفهوم بين المسلمين، فإنه من المضلل أن نأخذ رأيًا واحدًا محددًا على أساس أنه يعبر عن الإسلام نفسه. ولذلك، فإن ميلودي محقة في الإقرار بأن من تحاورهم هنا يتحدثون عن أنفسهم كأمريكان مسلمين، ولا يعبرون عن المعتقد والثقافة الإسلامية العامة لكافة المسلمين. إن مثل هذا الإقرار يمكن أن يكون محررًا تحرريًا، نظرًا لأنه يقر التعددية والتنوع داخل المجتمعات الدينية، ولكنه يمكن أن يسبب أيضًا إشكالية، عندما يسيء المؤمنون استغلال استقلاليتهم الذاتية وحرية اختيارهم. ولدى التحليل النهائي، فإن الرسالة التي ترسلها ميلودي، بفعالية شديدة، عبر أحاديث شخوصها، هي أن هنالك طرقًا لا حصر لها لفهم وتطبيق الإسلام. وبقبولهم لهذا التفاوت الكبير في الفهم والتطبيق، يمكن للمسلمين وغير المسلمين، على حد سواء، أن يتعلموا الكثير من بعضهم البعض، وأن يحققوا مستويات أكبر من الفهم المتبادل والقبول لأفكار ومعتقدات بعضهم البعض.
د. عبدالله أحمد النعيم – جامعة إيموري – 5 نوفمبر 2006)..
الكتابة بالخط العريض في النص أعلاه من وضعنا، لإبراز مدى الاحتفاء والتأييد.. ونلفت نظر أولئك النفر المجتمعين لتزيين باطل النعيم، إلى الكذب الصريح المتضمن في القول أدناه من المقدمة:
(بل إن النجاح التاريخي المميز للإسلام كدين عالمي يمكن أن يُعزى بصورة كبيرة إلى مقدرة الإسلام على التكيف مع التقاليد والعادات الدينية والثقافية للمجتمعات التي يسعى للانتشار فيها، على مكث وتدرج عبر الزمن. واهتداء بالنموذج التأسيسي لرسالة النبي محمد في غرب الجزيرة العربية في مطلع القرن السابع، يسعى المسلمون دائمًا للتكيف مع الظروف الاجتماعية والثقافية التي يجدونها سائدة في المجتمعات التي يقدمون إليها، دون أن يفرضوا آراءهم الدينية أو السياسية وأساليب حياتهم على هذه المجتمعات إلا في أدنى مستوى)..
فدكتور النعيم، وأولئك النفر المتآمرون على تزيين باطله، يعلمون تمام العلم أن الإسلام لم يتكيف مع التقاليد والعادات الدينية والثقافية للمجتمعات التي انتشر فيها، خصوصًا الباطل منها، بل غيّرها بحد السيف.. ونشير تحديدًا إلى افتراء النعيم هذا وكذبه على النبي الكريم، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، لتبرير ما هو فيه، ومشايعوه، من باطل:
(واهتداء بالنموذج التأسيسي لرسالة النبي محمد في غرب الجزيرة العربية في مطلع القرن السابع، يسعى المسلمون دائمًا للتكيف مع الظروف الاجتماعية والثقافية التي يجدونها سائدة في المجتمعات التي يقدمون إليها، دون أن يفرضوا آراءهم الدينية أو السياسية وأساليب حياتهم على هذه المجتمعات إلا في أدنى مستوى).
هكذا يصل د. النعيم إلى مستوى من الانحطاط في القيم، والمبالغة في الكذب، إلى حد هذا البهتان العظيم في حق المعصوم، وفي حق رسالته.. وكل هذا من أجل أن يبرر انحرافات السلوك الجنسي في الغرب، ويعطيها سندًا من الإسلام!! هذه أعظم خيانة لله ورسوله، ولأمة الإسلام.. وخيانة بصورة خاصة للأستاذ محمود ودعوته، التي يزعم النعيم في أقواله هذه القبيحة أنه تلميذ عليها، وتلميذ على مرشدها، في جميع أقواله في الشأن العام!! ولكن الله لا يهدي كيد الخائنين.
ثم أخيرًا، تبرز خلاصة د. النعيم العجيبة هذه، التي يجعل بها هذه التجارب المخزية، الواردة في الكتاب، دليلًا على وجود (طرق لا حصر لها) لفهم وتطبيق الإسلام: (ولدى التحليل النهائي، فإن الرسالة التي ترسلها ميلودي، بفعالية شديدة، عبر أحاديث شخوصها، هي أن هنالك طرقًا لا حصر لها لفهم وتطبيق الإسلام.).. كذبت!! وسترى عاقبة بهتانك وكذبك.

خالد الحاج عبدالمحمود – إبراهيم عبد النبي

awadhow@gmail.com

Author

خالد الحاج عبد المحمود

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ماذا حدث لقادة حرب الكرامة..؟!
منبر الرأي
الطيب الهادي… جريمة الحاجة وغياب الدولة
منبر الرأي
تكرار هجوم الطيران المصري على المعدنين السودانيين
منبر الرأي
تعرف على بعض مجازر مصر في السودان وعلى اهل السودان ؟
منبر الرأي
بين رغيفٍ يكسر القلوب وإرادةٍ تختبر عدالة الدولة السودانية

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

على هامش الحدث .. بقلم: عبدالله علقم

عبد الله علقم
منبر الرأي

التراجع ورسالة مجلس الأمن .. بقلم: صباح محمد الحسن

طارق الجزولي
منبر الرأي

الشركاء لا تغرنك أسماءهم.. ستندم إذا رأيت قفاهم!!! .. بقلم: طه مدثر

طارق الجزولي
منبر الرأي

مدينة الأبيض, بل وشمال كردفان لم يسمع بكم أحد؟ .. بقلم: سيف الدين عبد العزيز ابراهيم

سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss