بكل بساطة ملك الطمبور صاحب الصوت العميق الدافئ الجهير لو قدر لعراقجي والوفد المرافق له من جهة ومن الجهة الأخري الصهر الرئاسي وويتكوف لو قدر لهذين الوفدين وقبل بدء المحادثات بينهما أن يستمعا لشريط اغنية ( فاوضني بلا زعل ) للمطرب ابن الشمال والنخيل والنيل لما تطاولت هذه المحادثات لدرجة الملل وقد صارت التغطية المستمرة لها من تلفزيونات العالم تدعو للحيرة والدهشة والتساؤل عن كل هذا الوقت المهدر في تناول حدث أثبتت الأيام أنه ليس بأفضل من ساقية جحا التي تشيل من البحر وتكب في البحر وحتي قصة دخلت نملة وشالت حبة وجات طالعة اعتبرها علماء النفس ارحم مليون مرة من حواديت اليورانيوم المخصب ونسبة الستين بالمائة والصواريخ البالستية والاذرغ المحاربة بالوكالة عن نظام الملالي الذي يصر علي تصدير الثورة لكافة أرجاء العالم مع أنه عاجز عن تصدير بتروله وسجاجيده العجمية .
يقول الوسيط الباكستاني في مستهل الجلسة التي حتما ستكون مثل سابقاتها في اللف والدوران وتضييع الزمن مع سبق الاصرار والترصد :
( أرجو منكم يا اهل الخير والصلاح يا أولياء امر بنتنا العزيزة شهرزاد التي أبت نفسها أن تكف عن الكلام المباح ورأت من تلقاء نفسها ومن غير إملاء من اي جهة خارجية أن تواصل اللت والعحن حتي الصباح … أرجو منكم أن تعيروني اذانكم لحظات لتسمعوا هذه المقاطع الغنائية الطروبة لفنان سوداني عرف برقة الصوت وجمال الالحان ) !!..
ويبدأ النعام ادم بعد أن داعب الطمبور في خفة واحترافية وعلي درجة عالية من التمكين ليخرج بعد كل هذه المقدمة الأسطورية صوته الحزين الرزين المشبع بالحنين وعطش السنين :
فاوضني بلا زعل … ياخي فاوضني بلا زعل .
طمني ياخي ……. انا عندي ظن ……..!!..
وبعد أن أطرق الوفدان للنغمة المنسابة مثل امواج توتيل والنيل ومضيق هرمز والدردنيل وقبل أن يتفوها باي عبارة أو كلمة خاطبهما الوسيط الباكستاني مجددا :
عودوا الي دياركم دون إصدار أي بيان ختامي وطبعا بيانكم الختامي كالعادة معلق علي رقبة قمرية تهيم علي وجهها باحثة عن شيء هي نفسها لاتعرف كنهه واين موقعه ومع ذلك تصر علي الطيران في الفاضي … عودوا الي دياركم وسوف نزودكم بشريط تسجيل لأغنية النعام ادم الذي يناشدكم ومن واقع روحه الشفافة وعدم المواصلة في الخصام الذي لا يعود علي البشر بخير وانما باشد الآلام وتضييع الاوطان والخراب والدمار الذي يستعصي علي إعادة الإعمار …
اتركوا الزعل و ( الحردان ) جانبا المرة القادمة قبل أن تدخلوا قاعة المفاوضات ولتكن نفوسكم هنيئة رضية مثل نفس الطفل الرضيع وهذا الفنان يريد منكم أن تطمئنونه عن سلامة موقفكم التفاوضي لانه في غرارة نفسه يظن ويحس بأن كل منكما ( بطنه غريقة والدقالة كاتلاهو وكلامو في السر غير كلامو في العلن وفوق الطربيزة يقول كلام ونقيضه يقوله تحت التربيزة ) !!..
اسمعوا النصيحة دي تمام التمام مع تحية المطرب النعام وبرنامج في ربوع السودان !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
ghamedalneil@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم