أمريكا .. أم العروس ! .. بقلم: سلمى التجاني
بدأت العملية بهدوء ، تقاطعت فيها السياسة الداخلية الأمريكية التي إتجهت لتقليل الصرف على بعثات حفظ السلام في العالم وسياستها الخارجية حول مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية لتلتقي مع مصالح الحكومة السودانية . فلكي يتم تنفيذ مهمة تقليص القوات المشاركة لحفظ السلام بدارفو – يوناميد ، كان لا بد من إنهاء الحرب بدارفور ، وتحقيق السلام هو أحد الشروط الأمريكية لرفع العقوبات عن السودان ، فبدأ الترويج لخلو دارفور من التمرد إلا في منطقةٍ واحدة ، كما ورد في تقرير خبراء الأمم المتحدة في يناير الماضي ، وخلو دارفور من التمرد ليست فقط لنجاح الحكومة في إضعاف الحركات المقاتلة هناك ، ولكن لأن هذه الحركات نفسها ، وفقاً للتقرير نفسه ، أصبحت منشغلة بنشاطاتٍ أخرى تتمثل في الإتجار بالبشر والمخدرات والنهب والسلب ، إضافة لتحولها لقواتٍ مرتزقة تحارب في جنوب السودان وليبيا .
لا توجد تعليقات
