باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 5 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. الوليد آدم مادبو
د. الوليد آدم مادبو عرض كل المقالات

دولة الجلابة: من صناعة الرموز إلى صناعة الخراب

اخر تحديث: 5 يونيو, 2026 10:42 صباحًا
شارك

دولة الجلابة: من صناعة الرموز إلى صناعة الخراب (1)
كيف تتحول الموهبة إلى حصانة؟
دكتور الوليد آدم مادبو
المثير في الردود التي كُتبت على مقالتي السابقة (كيف صنعت دولة الجلابة أصنامها؟) أنها أكدت الفكرة التي انطلقتُ منها أكثر مما نجحت في نقضها. فقد كان موضوعي منذ البداية هو ظاهرة صناعة الرموز في الثقافة السودانية، لكن كثيراً ممن تصدوا للرد انشغلوا بالدفاع عن تلك الرموز بالطريقة نفسها التي كنت أحاول وصفها ونقدها.
لم أكتب دراسة في النقد الأدبي، ولم أدّع امتلاك الأدوات التي تخولني الحكم على القيمة الفنية لأعمال الطيب صالح أو المقدرة اللغوية لعبدالله الطيب. فهذه مسائل يبت فيها أهل الاختصاص. ولم يكن مقصدي أصلاً أن أنافس النقاد في ميدانهم أو اللغويين في علومهم. ما كنت أحاول مناقشته هو سؤال آخر أكثر أهمية وأشد التصاقاً بالمأساة السودانية: ما هو الدور الذي لعبته هذه النخب في تشكيل الوعي السياسي والثقافي الذي أوصل البلاد إلى ما هي عليه اليوم؟
لكن كثيراً ممن تصدوا للرد فضلوا الهروب من هذا السؤال إلى أسئلة أخرى. تحدثوا عن اللغة ولم يتحدثوا عن السلطة. تحدثوا عن الأدب ولم يتحدثوا عن التهميش. تحدثوا عن الجوائز العالمية ولم يتحدثوا عن الحرب. تحدثوا عن العبقرية الفردية ولم يتحدثوا عن المسؤولية التاريخية.
وهنا يكمن جوهر الخلاف. فأنا أميز بين نوعين من النقد: نقد كلي ونقد جزئي. النقد الكلي ينظر إلى الشخصية العامة باعتبارها حصيلة متكاملة من المعرفة والمواقف والأفكار والأدوار التي لعبتها في المجال العام. أما النقد الجزئي فينتقي جانباً واحداً من الشخصية ثم يحوله إلى ستار يحجب بقية الجوانب.
وفي تقديري أن النقد الكلي وحده هو النقد الموضوعي. فلو أن شخصاً تقدم لوظيفة عامة وكان تقييمه قائماً على اثني عشر معياراً مختلفاً، ثم حصل على درجة الامتياز في معيارين فقط وأخفق في المعايير العشرة الأخرى، فإن النتيجة الطبيعية هي اعتباره غير مؤهل. أما تجاهل المعايير العشرة والتركيز على المعيارين الناجحين وحدهما فليس تقييماً موضوعياً، بل انحياز صريح.
وهذا بالضبط ما يحدث حين نتعامل مع بعض رموزنا الثقافية. فالتفوق في الأدب أو اللغة أو البحث الأكاديمي يتحول عند بعض المدافعين إلى مبرر لإسقاط بقية الأسئلة المتعلقة بالمواقف الأخلاقية والسياسية والفكرية. وهكذا تتحول الموهبة من عنصر من عناصر التقييم إلى حصانة ضد التقييم نفسه.
ومن هنا تبدأ صناعة الأصنام. فالمقدس ليس هو الشخص الذي لا يخطئ، وإنما الشخص الذي يتوقف الناس عن مساءلته. وحين يصبح التفوق في مجال واحد سبباً لإغلاق النقاش حول بقية المجالات، فإننا نكون قد غادرنا ميدان النقد إلى ميدان التقديس.
ولعل أكثر ما أثار انتباهي أن كثيراً من هذه الأقلام لم تُبدِ الحماسة نفسها تجاه ما كتبه الأستاذ أحمد حسب الله الحاج (التاريخ والسرد واللاوعي السياسي.. أو ماذا فعل الطيب صالح بالمحمودين؟). فالرجل تناول بصورة مباشرة جملة من القضايا المتعلقة بمواقف الطيب صالح تحديداً وبالأسس التي قامت عليها بعض أحكام التقييم الثقافي الشائعة. لكنه لم يثر القدر نفسه من التعبئة والاستنفار.
وهنا يصبح السؤال مشروعاً: لماذا؟ إذا كانت القضية قضية حقائق أو حجج أو أخطاء منهجية، فلماذا لم تُوجَّه الجهود إلى مناقشة أطروحاته نفسها؟ ولماذا تحول الاهتمام فجأة إلى مهاجمة من استدعى بعض تلك الأطروحات وربطها بالسؤال الأكبر المتعلق بطبيعة النخبة المركزية؟
في تقديري أن السبب واضح. المشكلة ليست في الحجة بقدر ما هي في الاقتراب من الرمز. فهناك دائرة من الأسماء جرى إحاطتها عبر عقود طويلة بهالة تجعل الاقتراب النقدي منها عملاً غير مألوف. وما إن يحاول أحد إخضاعها للمعايير ذاتها التي تُطبَّق على الآخرين حتى يُتهم بالجهل أو الحسد أو سوء الفهم أو عدم التقدير.
وهذه هي صناعة الأصنام بعينها.
لقد علمتنا الحرب درساً قاسياً ينبغي ألا ننساه: الثقافة لا تعصم صاحبها من الخطأ، والمعرفة لا تمنح صاحبها براءة أخلاقية، والشهرة لا تجعل الإنسان فوق المساءلة. فالمواقف هي التي تكشف معادن الرجال، لا كثرة الكتب ولا طول السنين في ساحات الفكر والسياسة.
ولهذا فإن السؤال الذي ما زلت أطرحه لا يتعلق بحجم الموهبة ولا بعدد الجوائز ولا ببلاغة اللغة. إنه سؤال أبسط وأعمق من ذلك كله: إذا كانت هذه الرموز عظيمة إلى هذا الحد، فلماذا يخشى المدافعون عنها إخضاعها للتقييم الكلي الذي يخضع له سائر البشر؟

دولة الجلابة: من صناعة الرموز إلى صناعة الخراب (2)
الأصنام التي صنعت الدولة ثم صنعت الحرب
دكتور الوليد آدم مادبو
لماذا تحتاج دولة الجلابة إلى صناعة الرموز أصلاً؟ هذا السؤال، في تقديري، هو المدخل الحقيقي لفهم العلاقة بين الثقافة والسلطة في السودان، وليس السؤال السطحي الذي يكتفي بتعداد الأسماء أو تفكيك سير الأفراد. فالمشكلة ليست في وجود المبدعين أو العلماء أو الأدباء، فهذه ظاهرة صحية في أي مجتمع. المشكلة تبدأ حين تتحول الرموز من تعبير عن التفوق الإنساني إلى أدوات لإضفاء الشرعية على بنية سياسية وثقافية بعينها.
وفي هذا السياق لا تعود الرموز مجرد شخصيات عامة، بل تتحول إلى وظائف داخل منظومة أكبر. فهي تمنح المركز حق الحديث باسم الوطن، وتقدم تجربته بوصفها التجربة الوطنية الجامعة، وتحوّل رؤيته الخاصة إلى معيار عام، ثم تعيد إنتاج هذا التصور جيلاً بعد جيل باعتباره بديهية غير قابلة للنقاش.
ومن هنا فإن القضية ليست الطيب صالح أو عبدالله الطيب أو غيرهما بوصفهم أفراداً، بل الوظيفة التي أدتها هذه الرموز داخل بنية أوسع أعادت تعريف السودان نفسه. فهذه النخب لم تكن خارج التاريخ، بل كانت جزءاً من صناعته، كما كانت جزءاً من آليات ترسيخ رؤية محددة للوطن، غالباً ما اختزلت التعدد السوداني في مركزه، ورفعت المركز إلى مستوى الكل.
وفي هذا الإطار يصبح سؤال الجوائز والتكريمات أكثر دلالة مما يبدو ظاهرياً. فالمجتمع الواثق من نفسه لا يحتاج إلى تحويل أفراده إلى تماثيل دائمة. فإذا كان المقصود من الجوائز والاحتفاءات هو إبراز النماذج الملهمة للأجيال، فإن الأجدر أن يتسع فضاؤها كل عام لأسماء جديدة من العلماء والأطباء والمهندسين والمفكرين والأدباء والشباب النابغين. فالقيمة الحقيقية ليست في تخليد شخص بعينه، وإنما في ترسيخ ثقافة التفوق والإنجاز. أما حين يدور التكريم حول الأسماء ذاتها لعقود طويلة، فإنه يتحول تدريجياً من الاحتفاء بالتميز إلى إعادة إنتاج القداسة.
ومن هنا أيضاً أفهم حالة الحرج التي يسببها عبدالله علي إبراهيم لبعض المدافعين عن هذه المنظومة. فهم يسارعون كلما اشتدت الانتقادات إلى التعامل معه باعتباره حالة استثنائية أو انحرافاً فردياً. لكن الحقيقة التي أحاول الإشارة إليها هي أنه أحد أبنائها الأكثر تعبيراً عن تناقضاتها وأزماتها. إنه ليس شيئاً مختلفاً في النوع، وإنما مختلف في الدرجة فقط. الفرق بينه وبين كثيرين من أبناء هذه النخبة ليس فرقاً بين مشروعين متعارضين، بل فرق بين نسخة أكثر صراحة ونسخ أكثر تهذيباً في التعبير عن المنطلقات ذاتها.
ولهذا فإن القضية ليست الطيب صالح ولا عبدالله الطيب ولا حتى صلاح أحمد إبراهيم بوصفهم أفراداً. القضية هي الثقافة التي صنعتهم رموزاً فوق النقد، ثم طالبت الآخرين بالنظر إليهم بعين الإعجاب وحدها. وأنا لا أرى سبباً يدعوني إلى الانضمام إلى هذا الطقس الجماعي. فالأمم لا تتقدم بعبادة الرموز، وإنما بإخضاعها للمساءلة. ولا تنهض بتقديس الماضي، وإنما بامتلاك الشجاعة الكافية لنقده.
ولهذا فإنني أتهم قطاعاً واسعاً من النخب النيلية بأنه كان جزءاً من الأزمة الوطنية لا ضحية لها فحسب. أتهم النخب السياسية بضيق الأفق والعجز عن تخيل وطن يتجاوز حدود امتيازاتها التاريخية. وأتهم النخب العسكرية الشمالية، في معظمها، بأنها ظلت تنظر إلى مصر باعتبارها المرجعية العليا لمصالحها ورؤيتها الاستراتيجية. وأتهم النخب الثقافية بالاستلاب للمشرق العربي وبالانبهار المزمن بفضاء الاستبداد الذي منحها الاعتراف والاحتفاء. وأتهم النخب الاقتصادية بالتبعية، والنخب التجارية بالانتهازية التي عبثت بعلاقات الإنتاج لأكثر من قرنين، وأتهم النخب الدينية بالتواطؤ مع مشروع الدولة الثيوقراطية الذي صادر التنوع السوداني وأدخل الدين في سوق السلطة.
هذه ليست اتهامات انفعالية، بل قراءة لبنية طويلة من التراكمات التي لم تكن النخب فيها مجرد ضحايا، بل كانت في كثير من الأحيان جزءاً من إعادة إنتاجها واستمرارها.
لقد أمضت النخب السودانية زمناً طويلاً في مساءلة الآخرين، لكنها نادراً ما مارست القدر نفسه من الصرامة في مساءلة نفسها. ولهذا ظلت الأخطاء تتراكم فوق الأخطاء، حتى وصلت البلاد إلى لحظة انفجار تاريخية كشفت هشاشة كثير من المسلمات التي عاشت عليها الدولة لعقود طويلة. فالحرب التي يعيشها السودان اليوم لم تخرج من فراغ، ولم تكن حادثاً معزولاً، بل هي حصيلة تراكمات طويلة من الإقصاء وسوء الإدارة والاستعلاء، ومن عجز النخب عن بناء مشروع وطني يتسع لكل مكونات البلاد.
ولهذا فإن السؤال الذي يردده كثيرون: “من أين أتى هؤلاء؟” ليس هو السؤال الأكثر عمقاً. فالجماعات والتيارات والأفكار لا تهبط من السماء، بل تنشأ داخل شروط تاريخية واجتماعية وسياسية محددة. والسؤال الأهم هو: ما الذي فعلته النخب القديمة حتى جعلت ظهور هؤلاء ممكناً؟
ما الذي فعلته بالسياسة حتى فقد الناس ثقتهم فيها؟ وما الذي فعلته بالدولة حتى أصبحت عاجزة عن تمثيل جميع أبنائها؟ وما الذي فعلته بالثقافة حتى تحولت في كثير من الأحيان إلى أداة للتبرير بدلاً من أن تكون أداة للنقد؟ هذه هي الأسئلة التي ينبغي أن ننشغل بها إذا أردنا فهم ما يجري، لا الاكتفاء بتكرار أسماء أو إعادة إنتاج سجالات حول رموز.
في النهاية، ليس هدفي تحطيم التماثيل، ولا إنكار ما حققه بعض أصحابها من إنجازات حقيقية. لكن الأمم التي تفشل في مراجعة رموزها تفشل أيضاً في مراجعة تاريخها. والأمم التي تعجز عن نقد نخبها تعجز كذلك عن إصلاح دولها. لقد أمضت دولة الجلابة عقوداً طويلة في صناعة الرموز، ثم أمضت عقوداً أخرى في حراسة تلك الرموز من النقد. أما النتيجة فهي ماثلة أمامنا اليوم: وطن ممزق، ومدن مدمرة، ومستقبل ما زال معلقاً على أسئلة لم نمتلك الشجاعة الكافية لمواجهتها.
ومن هنا فإن النقاش الحقيقي لا يبدأ بالسؤال عن الرموز، بل بالسؤال عن البنية التي صنعت الرموز وصنعت معها هذا الخراب. هناك، وليس في أي مكان آخر، تبدأ المراجعة التي يحتاجها السودان.
auwaab@gmail.com

الكاتب
د. الوليد آدم مادبو

د. الوليد آدم مادبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

مجزرة فض الاعتصام واتهام البرهان للدعم السريع .. بقلم: تاج السر عثمان
منبر الرأي
السودان القيامة! .. بقلم: محمد حسن مصطفى
منبر الرأي
في الاقتصاد السياسي للاشتراكية “الإمبريالية”: او في حكوة التنين الفالت! .. بقلم: صديق عبد الهادي
منبر الرأي
ويستمر التصعيد لتحقيق أهداف الثورة .. بقلم: تاج السر عثمان
بيانات
الحزب الليبرالي: بيان هام الى جماهير الشعب السوداني

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الدلنج: الحكاية فيها موت، موت يا جنابو …. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

التهديد بالانتخابات وبهذه المفوضية غير مجدٍ .. بقلم: البروفيسور/ البخاري عبدالله الجعلي

بروفيسور البخاري عبدالله الجعلي
منبر الرأي

سكك حديد السودان وشراكة منتجة مع مبادرة مراكز راقية وشركة دال .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين

إسماعيل آدم محمد زين
منبر الرأي

الفرق بين المعارضة الديمقراطية والمعارضة الغوغائية .. بقلم: عادل الامين

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss