دولة الفريق طه ما زالت تتحكم في مفاصل الدولة السودانية .. بقلم: المثني ابراهيم بحر
كان لا بد لنا من الذهاب بعيدا لتقصي الحقائق حول شخصية الفريق (برهان) ووضح جليا ان عدم وجود معلومات غزيرة عن تنظيمه السياسي مرده لكونه شخصية تعمل في الظل لطبيعة عمله التي تقتضي ذلك , فهو ليس بشخصية ظاهرة مثل الفريق (بن عوف) اذ تختلف طبيعة عمل كلاهما , وندرة المعلومات عن شخصية الفريق (برهان) تؤكد أنها تلعب ادوارا في الظل (وما خفي أعظم) لم تكن ظاهرة للعيان مثل أدواره الخفية في ارتكاب مجاذر في دارفور وكذلك في اشرافه علي القوة السودانية في اليمن وأنه كان يتردد كثيرا علي الامارات والسعودية دعمتها مباركة الحلف السعودي الاماراتي للمجلس العسكري الذي يرأسه (برهان) ماديا ولوجستيا وتلك المعلومات مصدرها قناة (المصدر قناة الجزيرة) وهي اكبر دليل علي الحلف الأماراتي يدير المعركة وان (برهان) الذي كان مسؤلا عن ملف القوات السودانية في اليمن ما هو الا ذراع للحلف (الاماراتي السعودي) الذي يؤدي دور الوكالة للولاية المتحدة في المنطقة وبالتالي فالشكوك تثار حول الحلف الأماراتي السعودي وهو من رسم الخطة للتغيير الثاني علي الأرجح , وثمة ملاحظة أخري أؤكدها وهي ان الفريق (طه) المقيم في السعودية بعلاقته الوثيقة مع (البشير) و (السعودية) وكذلك (الولايات المتحدة) وهو احد الشخصيات التي ساهمت بفعالية بملف القوات السودانية باليمن وبالتالي أعتبر الفريق (طه) مهندس كل هذه الفانتازيا دعمت شكوكي الأحداث الأتية أولا تصريح الفريق(حميدتي) عقب تنصيبه نائبا للمجلس العسكري بأن القوات السودانية باقية باليمن بالرغم من ان هذا القرار من اختصاص الحكومة المدنية المرتقبة و (ثانيا) رفض (حميدتي) المنصب في مجلس (بن عوف) ولكنه قبل بالتكليف عقب تولي الفريق (برهان) رئاسة المجلس العسكري لعلاقتهما الوثيقة (طه -برهان-حميدتي) بالحلف الأماراتي السعودي , ثم (ثالثا) وهو الأهم عودة الفريق (طه) الي الوطن لكونه مطمئنا بأن حلفاؤه (برهان-حميدت) يسيطرون علي الأوضاع في المجلس العسكري الجديد, ولا يزال بحسب رأيي الفريق (طه) هو من يدير هذا الملف و الكثير من الملفات السودانية من السعودية ويتحكم في مفاصلها , والسؤال هو لماذا يتحكم الحلف الأماراتي السعودي السوداني في السودان حتي بعد ذهاب البشير بأيعاز من الولايات المتحدة , وما هو موقف السلطة المدنية القادمة ملف القوات السودانية باليمن ….؟ وهل تستطيع الأنسحاب ؟
لا توجد تعليقات
