باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عثمان البشير الكباشي عرض كل المقالات

رحل شيخنا الذي يحسن الصلاة .. بقلم: عثمان البشير الكباشي

اخر تحديث: 2 أبريل, 2013 11:29 صباحًا
شارك

من أعظم وأرق ما قيل في رثاء الثورة المهدية كلمات الشاعر المادح ود سعد يو م صدح بعيد معركة ومجزرة كرري ، وهو يودع دولة غربت شمسها بعد سطوع ، ويسكب دمعاً غزيراً ، إنابة عن أم درمان الحزينة المستباحة من جيوش كتشنر يومذاك ، ولأنه صوفي ومادح فإن أشد ما آلمه ليس زوال الملك السياسي ، ولكن زوال الجماعة والقيام والصلاة في مسجد الخليفة الجامع ( والزول بونسه غرضه ) ،  فصاح حزيناً :
السادة الخيرة فاتوني             وبقيت في حيرة
( دوب ) لصلاتهم.                و( دوب ) لصيامهم.        
( دوب ) لإمامهم.                   وصلاة قيامهم

و ( دوب ) مفردة سودانية ناجعة وشافية  في بث الأشواق والحنين ، وما ألطف حنية أهل السودان ، وما أفعلها في إثارة المواجع والشجون

تذكرت كلمات ود سعد وأنا أتلقي كالصاعقة نبأ وفاة أستاذ الآجيال العالم المؤرخ السوداني الكبير البروفسير بشير كوكو حميدة ، أستاذ التاريخ بالجامعات السودانية ، ومؤلف مناهج التاريخ للمرحلة الثانوية ، والمرجع المهم البارع  في تخصصه  .
لقد كانت طريقة علمي بالوفاة هي الأخري مفاجئة وأليمة ، ذلك أنني ظلت أحدث نفسي بزيارة للأستاذ  منذ ما يزيد عن العام ، ولكن طاحونة المشاغل الخاصة والعامة ، تؤجل كل شيئ  مرة بعد مرة ، وطالما مررت قريباً من داره بحلفاية الملوك  في ساعات متأخرة من الليل وأنا عائد من الأهل في  قرية الكباشي ، فألقي عليه من البعد تحيةً ، مضمخةً بذكريات عزيزة معه ،  ولكن الساعة المتأخرة من الليل تجعل الزيارة دائماً مؤجلة  إلي موعد جديد لم يتم أبداً ، كيف والرفقاء دائماً جاهزون بالعبارة الصحيحة الصعبة ( وهل هذا وقت للزيارة ؟؟) .
ولكني عزمت مؤخراً علي الزيارة  وفي رفقة الصديق الشيخ ابراهيم طه المصباح الكباشي ، ولما طرقنا الباب جاءنا الرد المصيبة من  الأحمدي صاحب دكان النجارة المجاور لمنزل الأستاذ ، لقد رحل الشيخ !!!!!؟؟؟؟!!!!
نعم غادر الشيخ دنيانا إلي رحاب الله ، ليلحق بزوجته التي سبقته ، والتي لم يذق بعد رحيلها طعماً للعافية  ، وكان رحيله في السابع والعشرين من شهر رمضان الماضي  ونحن يومها في العمرة بمدينة رسول الله صلي الله عليه وسلم .
قال محدثنا لقد بكت علي الرجل الأرض بدموع الرجال و النساء ، وبكت عليه السماوات بغيث مبارك نعاه إلي أهل الأرض ، وبشر به أهل السماء ، قلت لاعجب ، لا عجب ، لا عجب .  
نعم لا عجب أن تحزن لفراق أمثاله الارض ومن فيها ،  وأن تستبشر بقدومه السماء  ، وسأحدثكم عن السبب الذي بمعرفته يبطل العجب  .
لم أتعرف علي الرجل مثل الآلاف  في قاعات الدرس بالجامعة ، ولكن كان اسمه يزين غلاف كتاب التاريخ بالمدارس ، وكنا ذلك دائماً مصدر فخر لنا في مدارس حلفاية الملوك ، كان مثيراً في سننا الصغيرة في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي ، أن تجد اسم شخص مطبوعاً علي كتاب المدرسة ، ثم تراه كل يوم ٍ مساءً في الحي ، ولكن سبب تعلقنا الأهم بالبروفسيور بشير كوكو كان مختلفاً جداً ، لقد كان الفقيد يصلي وبإنتظام لاينقطع أبداً في مسجد المغربي الشهير بحلفاية الملوك ، وهو نفس المسجد الذي  كنا نصلي فيه ، و الذي شدنا وكل جيلنا في الرجل إنه كان يصلي بطريقة مختلفة ومتميزة عن الآخرين ، سواءً كان إماماً للناس أو منفرداً ، كانت تعجبنا وتجذبنا صلاته التي كان يحسن ويطيل ركوعها وسجودها ، كنت أسترق النظر إليه فأراه يصلي صلاة أشعر بأنه يستمتع بها متعةً تتعداه إلي من حوله، كان الشيخ حينما تراه راكعاً أو ساجداً ، تحس بأنه يستمتع  كجائع ٍ أمامه طعاماً شهياً  ، أو كمن هو مستغرق في رؤية منظر بديع ، أسره بكلياته ، أو كمستأنس مع حبيب لا يملك أن يصرف عنه النظر أو يقطع معه الحديث . شفتاه حينما تتحرك بالتسابيح والدعاء كأنما يتذوق حلوي لذيذة يحرص علي إستبقائها بالفم متعة وتذوقاً وتشهياً ، مهما شرح الشراح للحديث ( وجعلت غرة عيني في الصلاة ) فإن صلاة بشير كوكو العملية هي الأرسخ عندي ، ومهما برع الخطباء في تأويل  ( أرحنا بها يا بلال ) فإن راحة بشير كوكو في صلاته وبها تفيض عليه وعلي من يراه ، فياله من مصلي  بليغ !!!  
كانت صلاة الشيخ لوحةً طبيعية نستمتع بها ، ونعجب كيف يجد هذا الرجل كل  هذه المتعة في الصلاة ، ونحن نكابد الإنتظام ومجاهدة السهو والشرود ، والسعي للسكينة والخشوع  و التذوق  ولكن نشعر دائماً بفارق كبير بين صلواتنا وصلواته  ، وإيم الله إني مازلت أمني النفس بصلاة كتلك التي وهبها الله للراحل المبارك ، ولكنه مشروع ننتظر أن يمن به علينا واهب النعم ، الرزاق ، المنان .
لم يكن الرجل يحدث الناس في المسجد كثيراً ، وإذا تحدث لا تكاد تسمعه الا بمشقة من  فرط إنخفاض صوته ، شيمته الصمت والإطراق ، والحياء  ، نظره إلي الأرض أكثر من نظره إلي السماء كما هو وصف قدوته سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم ، جم الأدب  وهو ربما من أكبر المصلين سناً ، لا أكاد أستبين من كلامه الا القليل من شدة خفوت صوته  ، ولكن مثل هؤلاء لا يحتاجون إلي كلام ليبلغوا رسالتهم إلي الناس ،و  لينتفعوا بها ، تعلمنا منه عن الصلاة ما لم نجده في كتب أو دروس ، أو خطب الفصحاء ، وتعلمنا الدرس الأهم ، إن القدوة الحسنة والقبول الرباني ، وقبل ذلك الإخلاص  لله هي أبلغ من كل لسان وبيان ، مع إن الرجل كان من أهل البيان والعلم ، والمختصون في التأريخ يعلمون ذلك عنه ، بل ويعلمه طلابه الكثر ، وتشهد به مؤلفاته وأبحاثه الجهيرة .
لقد جاء الراحل الي حلفاية الملوك من الباوقة شمالي مدينة بربر ، وعاش أول حياته أيام طلب العلم في رحاب جدنا المبارك الشيخ الأستاذ  مصطفي الملثم ، خال والدنا وأحد أهم أعمدة التعليم الحديث ومؤسسيه في مدينة الحلفاية ، ولكن بروفيسور بشير كوكو قد إندمج في مجتمع الحلفاية بالمساكنة والعشرة الطويلة الدافئة ، فهو بعض حلفاية الملوك وهي وطنه مع الباوقة الجميلة .  
العزاء لأهله وأرحامه وأبنائه وأحفاده  وتلاميذه وعارفي فضله ، ولوطنه الأول والثاني، ولمنابر العلم وقراطيس المعرفة ، ومحاريب الصلاة ومساجدها الحزينة
إن كان أحد السلف نعي أحد العارفين  قائلاً : ( رحم الله إمامنا فقد كان يحسن الوضوء ) فإني أقول : رحم الله بشير كوكو حميدة فقد كان يحسن الصلاة    .

osman kabashi [osmankabashi@hotmail.com]
////////////

الكاتب

عثمان البشير الكباشي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

استقالة رئيس الوزراء الاثيوبى وتاثيرها على مفاوضات سد النهضة .. بقلم: عصام الدين محمد صالح

طارق الجزولي
منبر الرأي

عبد الحي والإخوان: هذا الجيل لن يستجيب لابتزازكم الديني .. بقلم: صلاح شعيب

صلاح شعيب
منبر الرأي

الأمين أحمد: عَن رواية “إنَّهُم بَشَـر” … جمال محمّد إبراهيم

جمال محمد ابراهيم
منبر الرأي

هل انتهى الحلم العربى .. على يد اطفال الحجاره ؟! … بقلم: تاج السر حسين

تاج السر حسين
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss