باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 2 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

رسالة الي صلاح قوش .. بقلم: عقيد ركن معاش مصطفي التاي

اخر تحديث: 6 نوفمبر, 2022 12:28 مساءً
شارك

أقولها لك بكل صراحة وقناعة إن قلبك ليس له علاج، فهل سمعت بميت عاد إلى الحياة؟. إن قلبك بالنسبة لي مات يوم أن قمت أنت وحسن ضحوي المدير الصوري للجهاز بتلفيق التهم ضدي وأنتم تعرفون أنني برئ منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب. وبسبب مكركما تعرضت للتشريد والتعذيب ودخول بيوت الاشباح وسجون مدني وكوبر دون ذنب سوي أنكم كنتم تبحثون عن ضحية تضخمون بها قضيتكم الخاسرة. والحمد لله فأنا الآن أقف شامخا مرفوع الهامة يمكنني التجوال في أي مكان علي سطح الكرة الأرضية ورأسي مرفوع إلي عنان السماء. ولست مطاردا، ولا خائفا، ولا ملعونا، ولا تنتابني الكوابيس ليلا.

إن قلبك مات يوم اعتقلتم شيخ المناضلين الحاج مضوي محمد احمد وكان قد بلغ السادسة والسبعين من العمر- من أشرف وأطهر وأنبل من عرفناهم من السياسيين (رحمة الله عليه) لم ترحموا شيخوخته ولم تكتفوا باعتقاله ووضعه في زنزانة انفرادية لوحده بل وضعتم له في أعلي سقف الزنزانة جهازا يصدر أصواتا مزعجة وإضاءة ملونة تدور أشعتها مثل تلك التي في نوادي (الديسكو) وتبدأون في تشغيل الجهاز طوال الليل. ولقد ظننتم بفعلكم هذا أنكم حرمتموه من أن يغفو ولو قليلا ولقد هدفتم إلى حرمانه من التهجد وقيام الليل وأنتم مبعوثو العناية الإلهية لتمكين شرع الله فيى الأرض.أردتم للشيخ مضوي أن يخرج أصما لا يبصر ولكنه خرج وهو أقوي من ذي قبل.

مات قلبك يوم أن رأى بعض المعتقلين في بيت الأشباح العميد كامليو اودينقو وهو ماشيا على قدميه وتم إدخاله الزنزانة رقم 13 وشاهدوه بعد أيام معدودة وهو يخرج منها ولكن على آلة حدباء محمول.

مات قلبك يوم أن مات عبد المنعم سليمان وهو أسير لديكم بسجن كوبر ولم يتم إسعافه لأن قوانينكم تمنع فتح أبواب سجونكم كلما جن الليل وحتي بعد ان يتبين الخيط الأبيض من الأسود.

مات قلبك يوم أن دخل المحامي عبد الباقي الريح معتقلاتكم برجليه الاثنتين وخرج ينقص رجلا.

مات قلبك يوم أن اعتقلتم ميرغني عبد الرحمن سليمان وزير التجارة الأسبق وهو يلبس جلبابه النظيف وعمامته الناصعة البياض. وأمرتم بحبسه في غرفة كانت تستخدم كمخزن ليس لديها شباك وغير مضاءة وفرشتم أرضيتها بطبقة من الفحم وبعد خروجه قابله افراد الحراسة وهم يقهقهون ويسخرون من ملابسه التى اكتست بلون السواد لظنكم أنكم بذلك تهينون الرجل وتهدرون كرامته.

مات قلبك يوم أن وعدتم الحسن احمد صالح بأخذه لعلاج عينه والتي تضررت من التعذيب ولكن بشرط أن تأخذونه قبل ذلك للاعتراف بما دونتموه بمحاضر التحقيق الخاصة بكم ولكنه أمام القاضي أخلف وعده معكم وأنكر كل الاتهامات التي وجهت له. وبدلا من أن يؤخذ لتلقي العلاج فإذا بكم تربطونه من يديه وتقومون بسحبه علي الأرض.

مات قلبك يوم أن قد أدمعت أعين الكثيرين من المعتقلين وهم يشاهدون الطفل صاندى ابن الاربعة عشر ربيعا من أبناء جنوب السودان يتم إدخاله بيت الاشباح وهو مبتور الساق. وكان صامتا لا يحادث أحدا وربما كان يسترق النظر من وقت لآخر لساقه المبتورة بأسى شديد، والله وحده يعلم ما يجيش بصدره لحظتها-
وهذه بعض الأمثلة فقط وهنالك آلاف القصص التي يشيب لها رأس الوليد،

لقد انفض الآن من حولك الكثيرون
وقد قال بطل مسرحية غرفة بلا نوافذ ( إن الإنسان يموت مرتين الأولي عندما يتوفاه الله والثانية عندما ينساه الأحباب ) فهل أنت مستعد للميتتين؟
الثانية بينك وبين أحبابك إن كان لك احباب. أما الأولي وهى مصير كل ابن انثى وان طالت سلامته-فما بعدها لا يعلمه إلا الله.
فقط تذكر أن أيادينا وأيدي غيرنا مرفوعة إلي السماء منذ أكثر من عشرين عاما وستظل إلي آخر يوم في حياتنا ومن بعدنا أيادي أبنائنا وأحفادنا وأحفادهم بإذن الواحد الأحد وإلي أن يرث الله الأرض وما عليها.

ختاما اقول لك واشهد الله على صدق قولي إنه بالرغم مما أحمله في دواخلي نحوك منذ عقدين من الزمان إلا أن الألم ما يزال يعتصر قلبي. وأنا أكتب هذه الرسائل لأنني أحس بوقعها المرير على أسرتك وأهلك المصدقين منهم والمكذبين وهم لا ذنب لهم سوى أنك أنت واحد منهم. ولكنى أقول لهم إنني وغيرى من ضحاياك أيضا لنا أسر و أهل وكلهم من المصدقين

عقيد ركن معاش مصطفى التاى
/////////////////////////

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
بيان أوروبي: احتدام القتال في الفاشر بغرب السودان يفاقم الوضع الإنساني
الأخبار
سودانيون ميسورو الحال عالقون في وادي حلفا على الحدود مع مصر
منبر الرأي
المتمة… خطاب الدولة وذاكرة الدم
منبر الرأي
غسيل الجنجويد !
منبر الرأي
خفَايا وخبَايا مفاوضات واتفاقيات تقريرِ المصير لجنوبِ السودان (3 – 29):

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

سِفر الدكتور حسن بشير حول بحوث عبد الله الطيب فى مجمع القاهرة .. بقلم: الخضر هارون

الخضر هارون

تقرير مجموعة أوكسفورد عن مفاوضات السلام: نفس الخمر وفي نفس القناني، لكن بطلاء جديد! .. بقلم: محمد جلال هاشم

البروفيسور محمد جلال هاشم
منبر الرأي

خفايا وخبايا مفاوضات اتفاقية مياه النيل لعام 1959 (3 – 12) .. بقلم: د. سلمان محمد أحمد سلمان

د. سلمان محمد أحمد سلمان
منبر الرأي

امدرمان – قضايا و منازعات 3 .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss