باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 26 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

سؤال الشرعية: السودان على خطى النموذج الليبي

اخر تحديث: 16 نوفمبر, 2025 12:05 مساءً
شارك

كتب الأستاذ الجامعي د.محمد عبد الحميد
wadrajab222@gmail.com

في استضافة على قناة الجزيرة مباشر يوم 14 نوفمبر 2025م، استخدم الخبير في حقوق الإنسان عبد الوهاب الهاني توصيفاً لافتاً حين تحدث عن الحكومة السودانية ووصفها بأنها «المعترف بها إقليمياً ودولياً». هذه العبارة ليست توصيفاً عابراً، إنما مدخلاً لغوياً مقصوداً يشي بتوجه سياسي خطير. ذلك أنها تعيد إلى الذاكرة البدايات الناعمة التي سبقت الانقسام الليبي الحاد، عندما تحولت المفردات إلى أدوات لإنتاج الشرعية، وبدأت عبارات مثل «المجلس الرئاسي الشرعي» تؤسس لما أصبح لاحقاً انقساماً فعلياً على الأرض. وكما سنشير لاحقاً بالاستناد إلى ميشيل فوكو، فإن هذا الاستخدام اللغوي يمثل ممارسة للسلطة تهدف إلى صناعة واقع جديد.
فالاعتراف، في القانون الدولي وفلسفة الشرعية، ليس فعلاً محايداً ولا يُطرح بلا غرض. إنه ساحة صراع تبدأ عادة بتدوير عبارة كهذه على ألسنة الخبراء في المنابر الإعلامية لتهيئة الرأي العام لقبول سردية جديدة للشرعية. هنا يبرز السؤال الجوهري: لماذا اختار الهاني هذا التوصيف تحديداً؟
إن الحكومة القائمة في بورتسودان من الناحية الشرعية هي في واقع الأمر حكومة أمر واقع (de facto) تُدير المؤسسات بموجب السيطرة الفعلية. شرعيتها مسألة معلّقة ومحل نزاع منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021 بين البرهان والثوار. وقد جاءت حرب أبريل 2023 لتؤجل حسم هذه القضية دون أن تلغيها، مخلِّفةً فراغاً سياسياً وأمنياً. في هذا السياق الهش، يأتي توصيفٌ كهذا الذي أطلقه الهاني ليبرز وكأن المجتمع الإقليمي والدولي قد أسبغ عليها صفة الشرعية، بينما هي —في جوهرها— قضية داخلية بحتة يقررها الشعب السوداني وقواه الثورية.
الواضح أن الهاني قام بعملية تزليق (Slipping in) للتوصيف. ويمكن قراءة هذه الحركة في ضوء رؤية الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو الذي يرى أن اللغة ليست أداة محايدة للتواصل، وإنما ساحة تمارس فيها السلطة حضورها الخفي. فالوصف الذي أطلقه الهاني —بلغة الواقع السوداني المباشرة— يدخل في خانة (النجر). فالكلمات تُعيد ترتيب المشهد وتؤطره، وتصنع “أنظمة حقيقة” يتعامل معها الناس لاحقاً كوقائع ثابتة. وبذلك تصبح عبارة الهاني تمهيداً لغوياً مقنّعاً يعيد طرح سؤال الشرعية أو يحوّل مساره من الداخل إلى الخارج.
وهنا يتجاوز الخطر مستوى اللغة إلى الواقع الميداني. فقد أعلنت قوى أخرى عن نفسها كسلطة منافسة، وسرعان ما ستُعاير بسلطة البرهان بحجة امتلاكها “شرعية ميدانية” تستند إلى السيطرة على جغرافيات متجانسة. هذا التمايز الميداني هو البوابة الأولى نحو التقسيم السياسي، وهو ما يهيئ المسرح لواقع شبيه بالنموذج الليبي: حكومة “معترف بها” إقليمياً ودولياً، وأخرى تُنسب لأي اسم أو جهة —حكومة زيد أو عبيد أو أياً ما كانت التسمية — لينفتح المشهد على استنساخ التجربة الليبية، ويدخل السودان في مغالطة ما يمكن تسميته بـ«معضلة الشرعية» بين حاملي السلاح وتغييب أهل الحق الأصليين.
وقد كانت الأحداث شاهدة على هذا المسار بوضوح في ليبيا: الانزلاق الهادئ عبر التوصيف الإعلامي تحوّل سريعاً إلى انقسام سياسي، فظهرت حكومتان، لكل منهما داعمون خارجيون، ولكل منهما سردية جاهزة. والمشهد السوداني اليوم يحمل ملامح مشابهة من الناحية اللغوية: استخدام تعبير «المعترف بها إقليمياً ودولياً» يمهّد ببطء لقبول مثل هذا التوصيف. والخطر الأكبر أن السودان يعيش حرباً مفتوحة، وهو أكثر هشاشة من ليبيا في لحظة انقسامها الأولى.
على عموم الأمر، تكمن خطورة توصيف الهاني في أنه يحاول فرض أولويات خاطئة على المشهد السوداني. فالحرب الراهنة فرضت واقعاً مختلفاً تمّ فيه تأجيل معركة الشرعية إلى ما بعد توقف القتال. إن الفخ الذي ينصبه هذا النوع من التوصيف هو الإيحاء بوجود تنازع شرعيات الآن —شرعية «ممنوحة» من الخارج في مقابل أخرى «مُعلنة» من الداخل— وهو ما يخدم فقط تعزيز حالة السيولة وتمديد عمر الأزمة.
فالشرعية في السودان ليست مسألة اعتراف خارجي، وليست سلعة تُمنح أو تُسحب بحسب المواقف الدولية. إنها مسألة داخلية خالصة، تولد من إرادة القوى الثورية السودانية، ومن قدرتها على تحديد شكل الحكم بعد انتهاء الحرب. يمكن التعامل مع وصف «حكومة بورتسودان» كإشارة تقنية تعني حكومة أمر واقع يتعامل معها الخارج بحكم الضرورة، لكن دون أن يتم ذلك على حساب المعنى العميق للشرعية المرتبط مباشرة بالشعب وقواه الثورية صاحبة الحق في تحديد أين تكمن الشرعية وفي يد من.
إن أي توصيف خارجي مهما بدا علمياً أو حقوقياً يجب أن يُقابل بحذر شديد في السياق السوداني. فالشرعية ليست لعبة مفردات، ولا معركة اعترافات تطلق عبر الفضائيات. إنها، وبشكل قاطع، ملك الشعب السوداني وحده، يقررها عند لحظة السلم لا لحظة الحرب، وتنبثق من إرادة الداخل لا من أهواء الخارج.
د. محمد عبد الحميد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
السودانيون والثورة على نظامٍ للإسلاميين .. بقلم: د. النور حمد/ كاتب وأكاديمي
منبر الرأي
جيمس قاي..أكثر من سؤال!! .. بقلم: ضياء الدين بلال
منبر الرأي
قميصُ عثمان ميرغني.. ونزيفُ صراعِ الصحافيين .. بقلم: إمام محمد إمام
منبر الرأي
هددت بعقوبات جديدة: واشنطون…ترفع «العصا» في وجه الخرطوم .. تقرير: خالد البلولة ازيرق
منبر الرأي
مدنيو الانقلاب الأخير .. من هم .. بقلم: حيدر المكاشفي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

رحل الشقاء الي الغرب وشربوا من نفس الكأس التي طالما سقوها للعالم الفقير !! .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

طارق الجزولي
منبر الرأي

الأمير عُثمان دِقْنة: عاشِق سواكن: حُلم لم يتحقّق؛ أسئلة وقليل من الإجابات (2-2) .. بقلم: ياسر عرمان

طارق الجزولي

مؤتمر ميونخ: العالم يرتعد والبلابسة يتشاكسون حول عطاء جسر الحلفايا وإيجارات منازل الوزراء..!

د. مرتضى الغالي
منبر الرأي

الختمية في السودان ج (2) .. بقلم: أ. د. ظاهر جاسم محمد الدوري/ العراق

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss