باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 12 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
  • English
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
  • English
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
  • English
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. حامد فضل الله
د. حامد فضل الله عرض كل المقالات

صورة بطل من حروب ما بعد الحداثة .. بقلم: د. حامد فضل الله /برلين

اخر تحديث: 2 مارس, 2020 8:59 صباحًا
شارك

 

كانت صورة جون تعبان، قبل عام، من قيام الندوة، تزين الصحافة الورقية والمرئية، فقد قدمته الصحافة للرأي العام الألماني بأنه البطل الذي قاد عملية تحرير مجموعة من الصحفيين الألمان، الذين وقعوا في الأسر، اثناء تغطيتهم للحرب الأهلية في جنوب السودان. وبلغ اهتمام الصحافة بهذا الحدث أن مجلة أسبوعية شهيرة وواسعة الانتشار نشرت تحقيقا صحفيا مثيرا، وكان الحديث يجري أيضا عن ترتيب لقاء لهذا البطل مع رئيس الجمهورية. 

في مساء ذلك اليوم، كنت قد وصلت الى مدينة هيرمانزبورج، المدينة الجميلة والصغيرة والهادئة في ولاية ساكسونيا السفلى، بغرض حضور الندوة. وذلك بدعوة من منبر السودان والكنيسة الإنجيلية الالمانية، للمشاركة في الندوة حول قضايا السودان المزمنة. يتم اختيار المشاركين من الخارج بعناية شديدة ومحسوبة. والندوة تقليد محمود، من المؤسستين ومستمر بانتظام منذ أكثر من عشرين عاماً.
تركت غرفة الطعام، التي كانت تعج بالمشاركين، بعد أن تناولت وجبة الاِفطار، وجلست على أحدي الكنبات المتفرقة في منتصف الحديقة الكبيرة، التي تتوسط مباني الأكاديمية. كان الهواء نقيا والنسيم هادئ ورطيب، ولم تشتد حرارة الشمس بعد، ونحن في منتصف شهر يوليو.
كانت غالبية الحضور من السودانيين الذين يعيشون في الغربة: من المانيا وفرنسا وبريطانيا وهولندا وأمريكا ومن داخل السودان، بجانب الأصدقاء من الألمان ومن جنسيات اوروبية أخرى، الذين يهتمون بقضايا السودان ومنهم من عملوا في بلادنا كخبراء وفنيين. كانت اللقاءات دائما حميمية، فهناك وجوه مألوفة تحضر سنويا بانتظام ونتعرف على وجوه جديدة خاصة الذين يأتون من الداخل. نتصافح بحرارة ومودة ونتبادل التعليقات والضحكات، ونكتسب صداقات جديدة.
دخلنا تباعا قاعة المحاضرات الواسعة، التي امتلأت حتي أخر مقعد. افتتحت رئيسة الجلسة الصباحية، بالترحيب ومعلنة، بأن المتحدث الأول مستر جون تعبان، سوف يحضر في غضون دقائق، فهو لايزال يتناول الاِفطار في غرفته، وسوف يتعرض الى أخر التطورات والمستجدات في جبهة العمليات.
انفرج الباب المؤارب ودخل تعبان، بطوله الفارع وقوامه المشوق وكان يرتدي قميصا رمادياً وبدلة سوداء غاية في الأناقة ويتدلى من عنقه صليب ذهبي، تفوح من بشرته الداكنة اللامعة، رائحة عطر نفاذة ولكنها طيبة.
توجه تعبان مباشرة إلى المنصة وطبع قبلة حميمة على رئيسة الجلسة قبل ان يستوي على الكرسي. التفت نحوي صديقي الالماني هلموت، الذي يجلس بقربي، وقال: لقد كان لدي تصوراً خاطئاً تماماً عن المحاربين في ادغال الاستوائية. إنه يبدو وكأنه أحد نجوم السينما المشهورين.
قلت له هامساً مع ابتسامة ساخرة: إنه بطل من أبطال حروب ما بعد الحداثة، انطلقت منه قهقه لم يتمكن من كتمانها، مما دفع أحد الجالسين، يتطلع نحونا ومحذرا بوضع سبابته على شفتيه المضمومتين.
لم يبدأ تعبان حديثه بموضوع الندوة الأساس، وانما دلف على الفور للحديث عن قصة الإفراج عن الصحفيين الرهائن المحررين، وهي قصة غدت معروفة للجميع بعد أن لم تترك وسائل الإعلام فيها مزيداً لمستزيد.
اسهب تعبان في الحديث عن العملية ووصف ما لاقوه من معاناة ومكابدة، في سبيل تحرير الأسرى. فقد كان عليهم السير ليلاً، ليس لتحاشي نيران العدو فحسب، بل النيران الصديقة. كان هطول المطر بغزارة وكثافة الأعشاب العالية وسقوط بعض الاشجار الضخمة، تعيق مسارهم وتحجب عنهم الرؤية وبعد مسيرة ثلاثة أيام، وصلوا الى الحدود الأوغندية الآمنة. كان جون يتحدث وكأنه يقف على خشبة مسرح، كان يلون صوته بين الارتفاع والانخفاض واحيانا تخرج الكلمات متعسرة، وكأنه موشك على البكاء. وتوقف قبل ان تبلل الدموع وجهه.
دوت القاعة الواسعة بالتصفيق الحاد والمتواصل ووقف بعضهم إجلالاً. وبذلت رئيسة الجلسة جهدا كبير لتعيد الهدوء والصمت للقاعة، قبل ان ينتصب أحد المشاركين واقفا، وكان قابعا في أقصى الصالة، ناظرا الى تعبان وقائلا:
ــ مستر جون تعبان، ألا تعرفني؟
تطلع اليه جون وقال:
ــ يؤسفني أنني لم اتشرف بمعرفتك من قبل.
ــ لعلك تحاول أن تتذكر، فالفترة ليست ببعيدة.
لم يتأمل جون محدثه مرة أخرى. بل رد بسرعة وامتعاض:
ــ اعذرني عندما أكرر أسفي من جديد.
ــ أنا اسمي توماس شندلر، أحد الصحفيين الذين تم تحريرهم، لم نشاهدك في مسيرتنا، تعرفنا عليك لأول مرة في البهو الفخم في فندق شيراتون في العاصمة اليوغندية، كامبالا، قبل أن يتم ترحيلنا الى برلين.

برلين، 29 فبراير 2020

hamidfadlalla1936@gmail.com

الكاتب
د. حامد فضل الله

د. حامد فضل الله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement -

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الإفلاس في منطق أبواق الانقلاب الفاشل .. التوم هجو مثالا .. بقلم: د. عبدالله سيد احمد

طارق الجزولي
منبر الرأي

زيادة المحروقات ستبيح المحظور من الثورات وستفتح أبواب الجحيم علي حكومة الخرطوم. بقلم: محمد فضل علي

محمد فضل علي
منبر الرأي

حكومة الثورة مابين السقوط والإصلاح .. بقلم: امل أحمد تبيدي

طارق الجزولي
منبر الرأي

إشكالية العلاقة بين دارفور ووسط شمال السودان النيلى

د. حسين أدم الحاج
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss