باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 25 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

صومالي محب للسودان يكتب رسالة للطيب صالح .. متحسراً على وطنٍ مات !! لم تُرضعه الخالات !.. .. للكاتب الصومالي الدكتور محمد علي ديريه

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

 

ونحن أيضا لاندري من أين جاء هؤلاء؟

من أين أقبلوا.. وكيف وصلوا لرأس الرأس في أوطاننا؟

لم يعد وطنك الأكبر مساحةً بعد اليوم.. لم يعد وارف الظلال كما تركته منتصف الثمانينات..

لم تعد به شلاليخ الخالات ولا ابتسامات الحجاج المرتاحين أمام بيوتهم عصريات الخرطوم وأم درمان.

الضرائب تصلك حتى في قبرك.. والكهرباء ما زلنا ننتظرها من سد مروي الذي وعدونا به في التسعينات..

وأخذوك إليه منتصف الألفين الميلادية ثم ضحكت وقلت: الآن أنا معكم 99% لأنك كنت تعلم أن هذا الواحد

لن يصل ولن يكتمل.. تماما كالكهرباء المجانية التي سوف يصدرونها إلى كل الدنيا عدا بيوت الطيبين في بحري ودنقلا!

سلة غذاء العالم لم تعد – مقدودةً – كما يقول عنها عرب الشمالية سيدي.. بل أصبحت تستقبل معونات النرويج وزكاة السويد..

وأصبح الإنسان في دارفور عطشا للماء أكثر من شجرة موز ذابلة في كسمايو.

لم يعد السوداني عريض المنكبين كما تركته.. أبيض العمامة مثلما عهدته.. فارع الطول من بين العرب..

لقد أصبح – بفعلهم – موبوئا بالسل في كل الحدود.. راعيا للغنم جنوب مكة.. حاسر الرأس إلا من رائحة السفر في جسده.

الغرب.. غرب الوطن.. جنة الدنيا دارفور.. تلك البقعة الأكبر من فرنسا والموازية لنصف مساحة مصر..

تبدو الآن كبقرة حلوب فقدت ضرعها ذات جفاف.

وجوه الناس مالحة.. حلوقهم ناشفة.. والصور الخضراء استحالت آنيةً فارغةً إلا من عجوز ناحلة أمامها تبدو أفرغ عودا من فؤاد أم موسى.

لم يعد هاشم صديق سعيدا منذ سنين.. لم يعد يكتب غزلا شفيفا.. لم يعد سوى الحزن النبيل والوجع الخرافي..

لو كان التيجاني يوسف بشير بينهم لما عرفوه.. لما وجد ثمن العلاج.. وربما كان الآن عاملا يصب البنزين في المنفى..

يضربه الصقيع.. فيتفل كور الدم من صدره المسلول.. ويبكي كمن يذبحه شكه ليلة الإلحاد.

أوفى التونسيون بدين أبي القاسم الشابي مطلع العام.. هتف باسمه النساء قبل الرجال..

ترك في الدنيا دويا كما تدارك سمع المرء أنمله العشر.. ولم يف أبناء قومك لإسماعيل حسن..

لو كان بيننا يوم الإنفصال لبكى في بيته طرف الشمالية.. لتلثم بعمامته البيضاء..

لما ترجل ساعة رفع علم السودان ليقول شعرا كذاك الذي أبكى أمي ساعة سماعه.. ولابيضت عيناه من الحزن وهو كظيم.

في العاشرة صباحا خرج علينا رجل لم ترضعه الخالات ولا العمات.. خرج علينا حليقا.. ناعم الشعر..

أصفر الوجه لا أسمره.. بلا تقاطيع كتلك المتواضعة في صوتك.. خرج علينا لاشاحبا أو باكيا..

خرج علينا يحمل كذبا.. يحمل ثوبا قد من قبل.. مبتسما ابتسامة الشبعان.. بوجه كشوال التمر المسوس..

يقول إن السودان لم يزل كبيرا بخيراته.. ممتدا من شرقه إلى غربه.. أخفى الجنوب تحت لسانه..

ومحى نصف الخريطة.. نصف النفط وربع الكركديه وثلث الحدود.. مشى على جثث ساحات الفداء بجزمة أمريكية الصنع..

وتيمم بالجفاف قائلا: لقد أصبحنا ثاني الأفارقة مساحةً.. وثالثها بعد السعودية والجزائر!

لم يخجل وهو يرمي ورقة التوتة الأخيرة عن بنطاله القديم.. لم يجد رائحة البارود في أنفه.. ولم ينفض عن قميصه الكالح

زكاة المغتربين.. ولا دموع الراحلين بنصف ذخيرة سنين الحرب الطويلة.. حربا قالوا عنها جهادا وقتها..

واليوم يوقعون بآخر قطرة من دماء الشهداء اتفاقية الإنفصال.. أنابه الشيوخ والمآذن الهزيلة

والقباب الراكعة خجلا من دموع الأمهات الثكالى عشرين عاما.

أنابه المشير الذي اشتاق للسفر فقال: سلام مع انفصال خير من حرب الوحده.. وأين كان فقهك يا هذا سنين المسغبة؟

مساءها.. ارتفع سعر الورق الأخضر.. أصبح لنكولن منتشيا أكثر على ورقة الدولار.. وهبطت أقدار الناس أكثر..

اختفى من البيوت حتى الملح.. أصبحت رائحة الخبز أشهى من رائحة الأم بعد السفر..

ولم يعد الرجل يستطيع أن يعزم صديقه على كأس الشاي ولاحتى كوب الجبنة.

في التلفاز.. ذهب رجل آخر ليأخذ العلم الذي رفع عاليا ساعة الإستقلال.. لم يعد السودان عربا ممزوجة بدم الزنوج الحارة بعد اليوم..

لم يعد النيل يتكلم العربية بلسان فصيح.. أصبح أعجميا بعد اليوم.. لم يعد هادرا يرسل نغمات الكابلي في كل الإتجاهات..

لم يعد يكفي لوضوء عجوز فصيحة من أرقو.. لم يعد كريما على برتقال الزيداب..

ولن تشربه تماسيح بدين لتأكله عذارى المحس الضامرات حسنا ونحولا.

لن يعود النيل حليما صبورا كما كان.. لن يتحمل سدود أثيوبيا.. لن يكتمل سد مروي.. سيعطش أبوالهول ولن تمطر السماء كهرباء

ولا نفطا.. سيجف كما جف الفرات.. سيتمرد تمرد العاصي.. وتعود السماء ملبدة بالأكاذيب التي أرسلوها عشرين خريفا.

بعد اليوم.. لا فرح في القلوب..

لا ضحك في الحناجر..

لا ماء.. لا خبز.. لا سكر..

فقط .. الأمن مستتب كما يهدأ الموتى

نقلا عن مجموعة عابدين

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
إعلان باريس السوداني صخرة جلمود فى بركة ساكنة! .. بقلم: د. على حمد إبراهيم
منبر الرأي
هل فارس النور من الثوار؟!
الأخبار
ميرغني إدريس سليمان.. من هو المسؤول السوداني الذي فرضت واشنطن عقوبات عليه؟
منبر الرأي
الملك فاروق الباز ومسارات كمال عبد اللطيف .. بقلم: محمد الشيخ حسين
منشورات غير مصنفة
وثائق امريكية عن اكتوبر والديمقراطية الثانية (24): سقوط حكومة الصادق المهدي .. واشنطن: محمد علي صالح

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

المتطفلين في الافراح والاتراح) .. بقلم: د. احمد محمد عثمان ادريس

د . أحمد محمد عثمان إدريس
منبر الرأي

صفيحة الطماطم وتسعير الوحدة !!! .. بقلم: عادل عبد الرحمن عمر

عادل عبد الرحمن عمر
منبر الرأي

كسرا لعزلته المجيدة: الترابي (يخطرف) في الدوحة !! .. بقلم: خضر عطا المنان

خضر عطا المنان
منبر الرأي

خـم الرمـاد (غـزل سـوداني في جمـال مـكسيكي)!! .. بقلم: فيصل الدابي

فيصل علي سليمان الدابي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss