ضعف الذاكرة

اكتب لان الكتابة هي روشتة احد الاطباء ! اي والله ! شكوت لبعض الاصدقاء من قبيلة الاطباء وهم ببريطانيا كثر ولهم مراكز علمية مرموقة .

طلبت من ثلاثة اطباء استشارين كل بمفرده ان يصفوا لي علاج للنسيان وضعف الذاكرة رغم علمي انها مرتبطة ارتباط قوي بعامل السن . والإجابة علي سوال لماذا نتذكر الماضي البعيد ويسقط عن ذاكرتنا الماضي القريب ! .اجاباتهم بها وصفات مشتركة مع اضافة بعضهم وصفات اضافية .

نصحني الاول ان احاول تعلم لغة ومحاولة حل الكلمات المتقاطعة ، صعبتها شوية ياكتور .

الثاني طلب مني ان امارس القراءة والكتابة ، دي معقولة .

اما الثالث الذي عرف بيننا ، ممسكا بقوة بدينة قابضا علي الجمر ، حتي انه اصبح يفتي في الدين مثلما يفتي في الطب . كانت وصفته ان احفظ القران ! حافظ القران لن يصاب بالزهايمر قالها بحزم وضرب لي بعض الامثلة . صعبتها شديد يا دكتور ! . تذكرت عمي له الرحمة الذي توفي عن عمر 106 عام وكان من الحفظة لكتاب الله ، الي ان توفاه اللة كان يحتفظ بذاكرة متقدة .

انت يا دكتور تطلب المستحيل اخير منك زميلك الاول الذي ظننت انه صعبها ، الم تسمع بالمثل الذي يقول – تعليمة الصغر كالنقش في الحجر و تعليمة الكبر كالنقش في البحر .

نحن جيل نحمد الله ان حفظنا في مدارسنا جزء عمة والذي مازالت سورة القصيرة تساعدنا لأداء فريضة الصلاة . نحفظها عن ظهر قلب وننسي بماذا تعشينا بالأمس !

انا من المومنين بحكمة خير الامور الوسط لذلك ارتأيت ان اصرف الروشتة الثانية بأخذ جرعات من القراءة والكتابة . مع اني لست بكاتب ولا املك ادوات الكتابة ولا ناصية القلم لكن سوف اكتب لنفسي واحيانا انشر علي صفحي ونرجوا ان تتحملوني لان الدواء دايما مايكون مر وما بتبلع .

ليس كل ما اكتب يستحق النشر لكني اليوم انشر فقط للتعميم لاني اعلم ان الكثيرين ان لم يكن الكل من جيلنا يعاني من متلازمة النسيان فلكم من الخيارات الثلاثة أعلاه ما تجدونه يناسبكم . ظني ان الاغلبية ستختار الخيار الثاني ، فاليصلح الله لكم فيما تختارون.

في هذه الايام كثرت الفيديوهات التي تتحدث عن ميزات عمر الستينات والسبعينات ! انزلت علي انفسنا السكينة واعطنا طاقة ايجابية ، في الوقت الذي يسود العالم المتغلب الاحباط نتيجة للحروب المحلية والإقليمية خصوصا الآثار النفسية التي خلفتها حرب السودان . فرحنا بهذه الفديوهات وصدقت عندنا ولو كذبت لانها تمثل لنا الاماني الطيبة . تمدنا بالطاقة الايجابية التي نحتاجها . الضغوط النفسية المستمرة، والقلق، والاكتئاب هي إشارات يترجمها الجسم إلى تغيرات فيزيولوجية تضعف المناعة في الجسم و تسهل هزيمة أبداننا امام الفايروسات والامراض فنصبح فريسه سائغة لها . لا استبعد ان تكون كثرة الوفيات التي سمعنا عنها خلال سنين الحرب إلا اسقاطات للعامل النفسي .

نسأل الله ان يصلح الحال و يعافي نفوسنا وأبداننا جميعا .

جعفر فضل

gafargadoura@hotmail.com

عن جعفر فضل

جعفر فضل

شاهد أيضاً

بيدي لا بيد غيري

لا خيلا عندك تهديها ولا مال – فليسعد النطق ان لم يسعد الحالgafargadoura@hotmail.comهذا بيت للمتنبي …