بقلم : تاج السر عثمان
١
تتواصل الضغوط الخارجية لوقف حرب السودان وفرض التسوية أو السلام الهش الذي يعيد إنتاج الأزمة والحرب مرة أخرى. وتشير المصادر ان وسطاء دوليين وإقليميين يعملون على استئناف المحادثات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عبر منبر جدة، في وقت تتزايد فيه الدعوات من القوى المدنية في الداخل مع الخارج لوقف القتال.مع احتمال التدخل الدولي في حال فشل المفاوضات. كما تسعي المجموعة الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي والأفريقي وجامعة الدول العربية، على تنظيم لقاء للقوى السياسية السودانية في مايو، بهدف توحيد المواقف المدنية ودعم مسار التفاوض.
يحدث هذا بعد الضغوط الخارجية كما في فرض العقوبات الأمريكية والأوربية على قادة طرفي الحرب’ واتهام الجيش السوداني بالتعاون مع طهران’ وتصنيف الإخوان المسلمين كمنظمة ارهابية’ ووقف صفقة تسليح الجيش السوداني من باكستان التي تقدر ب ١.٥ مليار دولار على حساب السعودية. إضافة للقبض والاتهام الموجه ضد الإيرانية شاميم مافي حول الصفقة الإيرانية تسليح الجيش.واثارة موضوع استخدام الأسلحة الكيميائية. الخ.
٢
اضافة لما أشرنا سابقا حول عودة القيادي في الدعم السريع للجيش وتكريمه من البرهان وما تسرب عن لقاء بين البرهان وحميدتي للوصول لتسوية تعيد إنتاج الأزمة والحرب مرة أخرى.
لا يمكن تناول التسوية الجارية حاليا في السودان بمعزل عن الصراع المتفاقم بين أقطاب الرأسمالية لنهب موارد السودان وافريقيا ، والصراع من أجل النفوذ علي البحر الأحمروالقرن الافريقي .
لقد أدخل انقلاب 25 أكتوبر 2021 الدموي والحرب التي نشبت في البلاد بشكل كبير في صراع المحاور بين الدول الامبريالية بهدف نهب ثروات افريقيا والسودان في ظل الأزمة العميقة التي تعيشها الرأسمالية العالمية ، والحرب الروسية الاوكرانية، وحرب غزة والحرب الأخيرة الأمريكية الإسرائيلية الايرانية .
التدخل الخارجي الجاري الذي تقوده امريكا والسعودية . الخ للاسراع في التسوية بهدف عدم اتساع نطاق الحرب الذي يهدد الأمن والاستقرار في الاقليم والمنطقة ولضمان وضع أمن للاستثمارات ونهب موارد البلاد.
٣
بالتالي مهم الخروج من الحلقة الجهنمية للانقلابات العسكرية والتبعية ، واستقرار الديمقراطية ، وتحقيق سلام مستدام لا يعيد إنتاج الحرب والأزمة مرة أخرى ‘ وتحقيق الدولة المدنية الديمقراطية التي تسع الجميع ،والتنمية المستقلة ووقف نهب ثروات البلاد ،وتنفيذ مهام الفترة الانتقالية، حتى لا نصبح المواثيق حبرا علي ورق كما حدث في ميثاق أكتوبر 1964، وميثاق التجمع الوطني لانتفاضة ابريل 1985، وميثاق اسمرا للقضايا المصيرية 1995، واتفاقية نيفاشا 2005 التي قادت لفصل الجنوب ، وإعلان الحرية والتغيير 2019 ، و السير قدما لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه ، وانجاز مهام الفترة الانتقالية والثورة ،
alsirbabo@yahoo.co.uk
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم