عبدالكريم “أبوسروال” : وداعك علي عشم الإنتظار (1 -5) .. بقلم: محمد بدوي
إكتست تقاطيع وجهه الستيني بملامح جدية، لتكشف عن أهمية ما يود الإفصاح عنه ” أنا مسافر العيد داير أمش أشوف أمي” اعقبها بضحكة ليداري بها الحنين الذي سكن نبرات صوته أضافالأمين الشاذلي حدثني : قال لي لو ما جيت العيد بجيب ليك أمك لحدي كمبالا ،أضاف أنا أصلا داير أمش لكن كان إتاخرت ” الأمين” بعملها ،إستدرك “النعيم” حدثني بمناسبة عرسه في ثالثة العيد ما بقدر افوته هم ما بعيدين مننا ، كنت قد قابلت النعيم في الإسبوع الأخير من شهر رمضان المنصرم . فهو شاب في منتصف الثلاثين من العمر ، جهور الصوت ، ضحكته المترعة بالود تعلن عن حضوره ، ظل يمارس تجارة التباكو بين شرق افريقيا و مدينة جوبا ،أضاف تذكرتي ذاتها حجزتها علي شركة ” تاركو ” للطيران ، التي بدأت رحلات منتظمة بين مطاري الخرطوم وعنتبي مروراً ب جوبا ، دار ذاك الحديث بيننا في نهار السبت 11 أغسطس من عام 2018 اي قبل ثمان ليالِ من عيد الأضحي، عقبت علي عزمه مشجعاً “طالما داير تشوف أمك تب مافي كلام ” غرق في التجهيز لشدالرحال فرغم أناقته التي لا تخطئها عين فقد حرص علي إقتناء ساعة يد و حذاء ، كلف بها من أحضرها له من مدينة دبي ، حركة لا تهدأ وصايا حملها هاتفه الي أحد اقاربه بالخرطوم لتجهيز جلاليب العيد، كما حرص علي شراء أجود أنواع الشاي و البن اللتان تشتهران بهما يوغندا .
لا توجد تعليقات
