باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 31 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

عرض كتاب-“شجرة نسب الغول” لعبد الله بولا – تفكيك الغول وبناء أفق جديد

اخر تحديث: 9 سبتمبر, 2025 12:31 مساءً
شارك

زهير عثمان
zuhair.osman@aol.com

يمثل كتاب “شجرة نسب الغول” أحد أهم إسهامات المفكر الراحل عبد الله بولا في تحليل التجربة السودانية الحديثة، ليس فقط كوثيقة فكرية بل كجزء من إرثه النقدي والفلسفي الذي تركه للأجيال. بولا، الذي جمع بين الحس النقدي العميق والالتزام بقضايا الحرية والعدالة، يقدم في هذا الكتاب قراءة جذرية لظاهرة الاستبداد في السودان، مُجسدًا إياها في استعارة “الغول”. غير أن هذا الغول، كما يرى بولا، ليس وحشًا طارئًا، بل له شجرة نسب متشعبة تمتد في التاريخ السياسي والاجتماعي للبلاد.

الغول وشجرة النسب

الغول عند بولا ليس النظام الإسلاموي وحده، بل نمط حكم متكرر عبر تاريخ السودان: من المهدية إلى عبود، مرورًا بالنميري، وصولًا إلى الإنقاذ. كل مرحلة أعادت إنتاج الاستبداد بشكل جديد. الإنقاذ لم تكن البداية، بل التجسيد الأكثر عنفًا لأنها استخدمت الدين كأداة للهيمنة المطلقة.
أما “شجرة النسب”، فهي بنية متجذرة في الدولة السودانية منذ الاستعمار، الذي أسس لمركز قوي وأطراف مهمشة، ورسّخ فكرة الدولة السلطوية بدل الدولة التعاقدية. هنا يفتح بولا بابًا واسعًا للتفكير في أن أزمة السودان ليست فقط في الأشخاص أو النخب، بل في البنية العميقة نفسها.

توسيع الإطار التحليلي

يمكن تطوير أطروحة بولا بدمج أدوات من حقول أخرى.

علم النفس السياسي: لفهم كيف صُنعت صورة “العدو” في خطاب الإنقاذ – الجنوبي، الدارفوري، العلماني – وكيف وُظف الخوف كأسلوب للسيطرة.

نظرية التبعية: لتوضيح كيف ارتبط اقتصاد الإنقاذ بالنهب والريع، من خلال الخصخصة وتفكيك الزراعة التقليدية وتحويل العنف نفسه إلى وسيلة للإنتاج. هكذا وُلدت طبقة من “البارونات الجدد” تعيش على اقتصاد الحرب.

الهوية كأداة للهيمنة

يكشف بولا بذكاء كيف حوّل النظام قضية الهوية إلى أداة سياسية. لم يخترع الصراع الهوياتي، لكنه قننه واستثمر فيه: عربي/أفريقي، مسلم/غير مسلم، إسلامي/علماني. في هذا السياق، الهوية لم تكن مجالًا للتنوع، بل سجنًا قسريًا يُقاس به الانتماء والولاء.
غير أن المشهد اليوم يشير إلى تحولات جديدة: فجيل الشباب يطرح هويات مركبة – سودانوية، أفريقية، عالمية – تتجاوز الثنائيات القديمة وتعيد تعريف الانتماء على أساس المشاركة والعدالة، لا العرق أو الدين وحدهما.

حقوق الإنسان كآلية بنيوية للانتهاك

الكتاب يوثق الانتهاكات التي مارسها النظام، لكن التحليل يكشف أنها لم تكن مجرد أخطاء عرضية. الإنقاذ أعادت بناء الدولة نفسها كآلة قمع:

من الدولة العميقة إلى دولة الميليشيات، حيث جرى تفكيك مؤسسات الدولة لصالح قوات موازية مثل “الجنجويد” و”الدعم السريع”.

من اقتصاد الإنتاج إلى اقتصاد الحرب، حيث أصبح العنف وسيلة للسيطرة على الأرض والثروة: الذهب، الأراضي، المواشي. العنف لم يكن فائضًا عن السلطة، بل جزءًا من بنيتها الاقتصادية.

تقييم نقدي

إنجاز الكتاب أنه لا يقف عند نقد النظام بل يتساءل عن شروط ظهوره واستمراره. فهو يحلل التربة التاريخية والاجتماعية التي سمحت لمشروع مثل الإنقاذ أن يترسخ. لكنه يفتح أيضًا باب النقد:

هل تناول بولا بما يكفي دور القوى الدولية في تمكين النظام؟ مثل الدعم الأمريكي في التسعينيات أو التحالفات مع دول الإقليم؟

هل تعامل مع الإسلاميين ككتلة صلبة أم أغفل الانشقاقات الداخلية ومحاولات الإصلاح الجزئي؟

وهل قدّم تصورًا عمليًا لكيفية الخروج من “شجرة النسب”، أم ترك ذلك مفتوحًا للمستقبل؟

هذه الأسئلة تجعل من الكتاب ليس نصًا مغلقًا، بل منطلقًا لحوار مستمر حول معنى الدولة والحرية في السودان.

إرث بولا وأفق المستقبل

بقراءة “شجرة نسب الغول” ندرك أن عبد الله بولا لم يكن يكتب للتاريخ فحسب، بل كان ينحت في صخرة الحاضر أفقًا جديدًا. إرثه الفكري يدعونا إلى التفكير في القطيعة لا مع أشخاص أو أنظمة فقط، بل مع نمط كامل من إنتاج السلطة. هذه القطيعة تتطلب:

اعترافًا جذريًا بالجرائم والانتهاكات.

تفكيك تحالفات النهب الاقتصادي التي ولّدتها الأنظمة.

عقدًا اجتماعيًا جديدًا يعترف بالتعدد لا كتهديد، بل كأساس للدولة.

هكذا يصبح الكتاب ليس مجرد شهادة على ماضٍ مأساوي، بل أداة فكرية لبناء مستقبل مختلف. مستقبل لا تُعرّف فيه الدولة بهوية مفترضة، بل بعدالتها وقدرتها على حماية الكرامة الإنسانية.

في النهاية، “شجرة نسب الغول” ليس نصًا للتاريخ وحده، بل دعوة مفتوحة لقطع مع الاستبداد وبناء سودان جديد. وإذا كان الغول استعارة للاستبداد المتجدد، فإن إرث عبد الله بولا هو في المقابل استعارة للأمل المتجدد: أن الفكر النقدي قادر على تفكيك الغول، وأن السودانيين قادرون على صياغة شجرة نسب جديدة، جذورها الحرية وثمارها العدالة.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الامن المائي ومياه النيل في القانون الدولي القديم والحديث هل بوسع اثيوبيا حجر تدفق مياه النيل الازرق؟  .. بقلم: الحارث إدريس الحارث 
منبر الرأي
آلاف الجثث… قليل من الأسماء
حين يطول الظل أكثر من الجسد
منبر الرأي
عقار ولعبه الكراسي .. بقلم: د. احمد محمد عثمان ادريس
كامل إدريس وبناء دولة ماتت فيها الضمائر

مقالات ذات صلة

الأخبار

استشهاد 5 ضباط من الجيش بتحطم طائرة

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

والى الشمالية ومسخرة مجانية المباريات!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله

حيدر احمد خيرالله
منبر الرأي

إني أشم رائحة مريم .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
الأخبار

الصحة العالمية: أزمة جوع ومجاعة مؤكدة بأجزاء من السودان

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss