عودة النهر إلى المنبع .. بقلم: فتحي الضَّو
لم يدهشني الذين نظروا إلى مؤتمر برلين من زاوية العائد (الدولاري) وطبقاً لذلك طفقوا يُبخِسون الإنجاز تارة، ويختزلون أهدافه تارة أخرى. ولأن عيونهم دأبت على نكران ضُوء الشمس من رمدٍ، لن يروا الصورة الحقيقية لحدث يعد الأضخم في تاريخ السودان المعاصر، وتحديداً منذ أن رمينا بحثالات نظامهم البائد في مزبلة التاريخ. أما إخضاع القيم والمبادئ والأخلاق للمعايير (الدولارية) فتلك منغصة جُبل عليها الزنادقة الملتحون، وذلك ما اعتدناه أصلاً منهم. فلا غرو من أنه هو ذات الدولار الذي أزهقوا بسببه أرواح شباب غض (مجدي محجوب محمد أحمد، وجرجس القس يسطُس وأركانجلو داقاو) قتلوهم وبعد أن قبروهم أصبح الدولار نفسه هو دينهم الذي يعبدون، وكعبتهم التي يطوفون حولها آناء الليل وأطراف النهار!
لا توجد تعليقات
