باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

عُمَّر: من تراجيديا الحياة .. بقلم: عبدالعزيز العرشاني/اليمن ــ صنعاء

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

 

3 أغسطس 2018م

عُمَّر يبلغ من العمر ثمان سنوات يخرج صباح كل يوم وقبل شروق الشمس مرسلا من أبيه طالبا منه عند عودته وقت غروب الشمس مبلغا من المال لا يقل عن الفي ريال يمني، ولا يهم والده كيف يجمع المبلغ؟ ولا من أين؟ فيضطر الصغير لجمع الكراتين والعلب وقناني الماء الفارغة، والى كنس أحواش المنازل وغير ذلك، ولكم ان تتخيلوا ما يمكن أن يتعرض له طفل صغير بهذا السن! وعند ألا يتمكن عُمَّر من جمع المبلغ المطلوب يختار حضن الرصيف البارد لينام عليه بدلا من الرجوع الى المنزل خوفا من ضرب والده الذي يستخدم في ضربه العصى أو الركض برجله أو اللكم واللطم بيده المجردة.

عُمَّر لا يجد ما يأكل؛ كما لا يستحم إلا فيما ندر، ويعاني من تساقط أغلب شعر رأسه بسبب مرض الثعلبة، هو لا يملك حزام يشد به سرواله الواسع المهترئ، وهو لا يدرس، باختصار شديد هو يعيش عيشة الكلاب في زمن الكلاب!

بالأمس لم يتمكن الصغير من جمع المبلغ المطلوب فأختار أن ينام على الرصيف في حارتنا قريبا من إحدى السيارات وبجوار جَمّع من الكلاب الضالة، واستعدادا للنوم أخذ بقايا كرتون من جوار الدكان القريب وفرشه على الأرض واستلقى عليه ملتفا حول نفسه بوضعية القرفصاء ليُمكن جاكته وكوته الممزقان ذي الحجم والقياس الكبير بلونهما الداكن (بفعل الأوساخ) والذي يلبسهما فوق بعضهما احتياطا لمثل هذه الحالات؛ شادا رأسه بيديه نحو ركبتيه مغطيا بملابسه رأسه مرورا بساقيه حتى قدميه، ولعدم انتعاله حذاء أصبحت قدميه السوداوتان جافتان ومشققتان جلد أسفلهما يشبه إطار السيارات البلاستيكي.

كان صاحب الدكان (الذي يعرف الصغير ويعرف قسوة أبيه جيدا) يتشاغل بتقليب صفحات دفتر الحسابات ويتأمل صنيع الصغير بتمعن وصمت، سرعان ما أغلق دكانه واتجه أليه مشيرا بيده أن يقترب، فقفز الصغير من مرقده نحوه فهو لا يستطيع بتاتا أن يقول لا، هكذا علمته التجارب والمحن؛ أن يقول نعم بدلا عن كلمة لا في كل حال وحين، كان ينظر لصاحب الدكان في صمت وبعينين لماعتين، والذي بدوره أكمل أشارته ليلحق به أشفاقا عليه من برد الليل القارس ليقضي الليل في بيته وبين أولاده مانحا أياه بعض الدفء وليطعمه ما يسد به جوعه، رغم أنه يعاني كأمثاله من اليمنيين الحاجة والعوز، كان الصغير يحاول ان يلحق بالرجل طويل الخطوات وهو نادم على ترك سريره الكرتوني المهترئ فقد لا يجد غيره، وفي نفس الوقت يؤمل في نفسه بعشاء وبطانية دافئة، وهذا الخاطر الأخير يعطيه دفعة من الأمل فيقفز عدة خطوات للحاق بالرجل.

عُمَّر الطفل الإنسان لا يئن من الألم، ولا يبكي من الحزن، ولا يشكو من البرد، وكأنه متبلد المشاعر والأحاسيس، وعند أن يكبر مطلوب منه أن يحب وطنه ويفديه، وأن يتعايش مع الأخرين في مجتمعه ويندمج معهم، هناك الألاف من أمثاله يعانون في الظلام الإنساني بصمت، بعد أن فقدوا القدرة على الشكوى والأنين لعدم وجود من يستمع لهم ويترجم معاناتهم، ولأنهم لا يستطيعون الشكوى أو التذمر.

عبدالعزيز العرشاني
اليمن ــ صنعاء
771006944 – 711006944
alershani@gmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

نهاية جيل اكتوبر في السياسة السودانية .. بقلم: خالد موسي دفع الله

د. خالد محمد فرح
منبر الرأي

الاستاذ احمد الامين البشير فى الفردوس الاعلى .. بقلم: الطيب السلاوي

طارق الجزولي
منبر الرأي

هدية رمضانية للمدخنين .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

الأستاذ حسن تاج السر ينعي دكتور حسن عثمان عمر

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss