غزل الإسلاميين يعلو على الحوار الوطني .. بقلم: أ.د. الطيب زين العابدين
ومعظم المقترحات السابقة ليست جديدة إلا أنها كانت ترد من أفراد ومن تنظيمات معارضة لحكومة الإنقاذ منذ سنوات عديدة، لكن الجديد أن تأتي من المؤتمر الشعبي ذو التوجه الإسلامي والذي كان جزءً أصيلاً في السلطة الحاكمة للسنوات العشر الأولى والحليف الأول للرئيس في السعي لإنجاح مشروع الحوار الوطني، وأن يقدم تلك المقترحات الجريئة أمام مؤتمر دعا له رئيس الجمهورية بهدف تبنيها كمخرجات نهائية للحوار. وأحسب أنها ستكون محور جدل كثيف في كل لجان المؤتمر لدقة توصيفها للواقع المعاش وجرأتها وحسن سباكتها واستجابتها لمعظم مطالب المعارضة بما فيها تفكيك النظام! وأتوقع أن يكون الشيخ الترابي متابعاً بدقة، مع تلميذه النجيب كمال عمر وزملائه الأمين محمود ومحمد الأمين خليفة وابراهيم السنوسي وبشير آدم رحمة ومحمد العالم وسهير محمد صلاح، تفاصيل ما يجري في جلسات الحوار ومداولاته أكثر من أي قيادي في المؤتمر الوطني، وأن تتضمن المتابعة وضع الخطط والتكتيكات اللازمة لمواجهة المفاجآت والتفلتات حتى يمضي الحوار نحو الوجهة التي يريدها المؤتمر الشعبي. وتبدو معظم هذه المقترحات صعبة القبول لأي حزب حاكم لكنها شبه مستحيلة بالنسبة للمؤتمر الوطني الذي عُرف بالكنكشة القاتلة على السلطة والإنفراد بها! إن كان ذلك كذلك فلماذا أقدم المؤتمر الشعبي/الشيخ الترابي على هذه المغامرة غير المأمونة؟ أحسب أن أسباب الشيخ الترابي كانت على النحو الآتي:
لا توجد تعليقات
