غياب فكرة المنظومة هو السبب وراء إخفاقات الحكومة .. بقلم: سيد احمد الخضر
4 مارس, 2015
منشورات غير مصنفة
28 زيارة
يتمثل دور الحكومة الرئيس في ادارة شئون الدولة وفق منظومة متكاملة تهدف الى توفير اﻻمن والغذاء والخدمات الصحية والتعليمية وتنمية وتطوير قدرات الدولة من خﻻل اﻻستغﻻل اﻻمثل للموارد الطبيعية والبشرية وهما اهم محاور التنمية ويكون ذلك من خﻻل الكادر البشري المقتدر لوضع الخطط واﻻستراتيجيات التي من شانها وضع البرامج التنفيذية في شتى المجاﻻت بغرض تفعيل تلك الخطط والبرامج ومن المسلم به فان اﻻنسان هو المحور اﻻول في عملية تنمية البلد ﻻنه هو الذي يفكر ويخطط وينفذ مستعينا بالعلم والمعرفة والتجارب والتكنلوجيا المتطورة واذا نظرنا لحال السودان في ضوء تلك المعطيات نجد بان النخب السياسية ومنذ فجر السودنة لم تهتم بتاهيل العنصر البشري للاطﻻع بهذا الدور المحوري وربما وجدنا العذر لحكومات فجر اﻻستقﻻل بسبب عدم توفر نظم التعليم المتطورة وبالتالي عدم توفر الكوادر المؤهلة حيث طانت كلية غردون توفر الكوادر الوسيطة من كتبة ومحاسبين وغيرها من الكوادر التنفيذية ولم يتوفر حظ التعليم بالخارج اﻻ لقلة في بعض المجاﻻت وقد ذابت تلك القلة في دوﻻب الخدمة المدنية والذي كان يسيطر عليه المتدرجين في الوظائف بالخبرة وزاد الطين بلة سياسات النظم العسكرية والتي كانت تفضل اصحاب الوﻻء على اصحاب الكفاءات خوفا على نظمها وكان ذلك اقل درجة في نظام عبود والذي لم يمس وظائف الخدمة المدنية التنفيذية حيث ابقى علة شخوص الوكﻻء الدائمين للوزارات وقد كان دورهم اساسي في عملية وضع الخطط والتنفيذ وخﻻل مايو تم تسيس بعض وظائف الوكﻻء وساد معيار الوﻻء على معبار الكفاءة ومنذ تلك الحقبة بدا اﻻنهيار والتصدع في بنيان الخدمة المدنية حتى قضت عليه اﻻنقاذ بصورة بشعة ومخططة دون وضع اي اعتبار لما قد يترتب على سياسة التمكين من اثار بالغة بسبب الفجوة الوظيفية التي حدثت من جراء التغيير المفاجئ للوظائف والموظفين وهو شيء لم يحدث في تاريخ الخدمة المدنية حيث كانت المصالح الحكومية تحرص على تدريب كادر مقابل للذين يتقاعدون بالمعاش واكتساب الخبرة اللازمة ﻻحﻻل المتقاعدين وقد تم ذلك في كل القطاعات اﻻقتصادية والزراعية والتعليمية وحتى اﻻكاديمية على اعتقاد بان الوﻻء هو المحك لشغل الوظيفة وسمعنا بالقوي اﻻمين وان كانت معايير القوة واﻻمانة نفسها اثبتت عدم صدقيتها بسبب ماحدث من تجاوزات وفساد واخفاق في اﻻداء الوظيفي وكانت ثالثة اﻻثافي هي التعديﻻت العشوائية التي تمت في هيكل الدولة والحكم اﻻقليمي والوزارات والتي لم يكن لها مبرر غير تنفيذ سياسة التمكين والترضيات خاصة في الحكم اﻻقليمي ثم كانت القشة التي قصمت ظهر البعير هي العبث بقوانين الخدمة المدنية وجعل الصﻻحيات مطلقة لبعض النافذين مما ادى الى فوضى وعدم ضوابط واشراف فعال للمرؤوسين وضاعت هيبة الدولة حتى طالت حتى القرارات الجمهورية واصبحت اﻻوراق الرسمية غير مبرئة للذمة ويعتقد البعض بان اي شخص من التنظيم يمكن ان يتقلد اي وظيفة سواء كانت وظيفة مدير اوسفير او رئيس مجلس ادارة مؤسسة اقتصادية او تعليمية متجاهلين بان لكل وظيغة شروط ومتطلبات معينة في مقدمتها الكفاءة الفنية وهي التي تتطلب قدرا من المعرفة والخبرات في مجال عمل الوظيفة ثم تاتي الكفاءات السلوكية من مهارات وقدرات تمكن شاغل الوظيفة من توظيف الكفاءات الفنية والخبرات بالصورة اﻻمثل واذا كان شغل الوظائف بمثل تلك العشوائية فما فائدة التعليم والتدريب ومافائدة طرق اﻻختيار الحديثة لشغل الوظائف والمعمول بها في كل الدول وقد ترتب على كل ذلك التدهور المريع والدمار الشامل للكثير من المرافق التي كانت ملئ السمع والبصر وكان مشروع الجزيرة وحده يشكل عصب موازنة الدولة وقس على ذلك الخطوط الجوية والبحرية والسكة حديد وغيرها من المرافق التي كانت ذات سمعة عالمية ومن الغريب ان ماحدث من تدهور لم يحدث في يوم وليلة واعجب من اﻻدعاء من ان المؤتمر الوطني به عشرة مليون عضو وقام بعقد اﻻف المؤتمرات القاعدية والمركزية الم يكن فب القوم رجل رشيد ينبه لما يحدث من دمار قبل استفحاله والقضاء عاى اﻻخضر واليابس ثم متساءل عن تلك اﻻجتماعات المزعومة ماذا كانت تناقش وتدور حول ونعلم بان التنظيم يحوي الكثير من العلماء الم يشاهد هؤﻻء بوادر الدمار والخراب الم يﻻحظوا ماحدث الاخﻻق ونسبة تفشي المخدرات بين الطلبات ونسبة الطﻻق واطفال المايقومة وجيوش الشحادين في ماذا كانت تدور تلك اﻻجتماعات اذا لم تكن من اجندتها البحث في اسباب سوء اﻻدارة وندني اﻻمن وتفشي الحروب القبلية وغيرها من المشاكل التي تنقلها وسائط اﻻعﻻم وهل ياترى تساءل اي واحد مم امناء امانات المؤتمر الوطني وسبب التدهور حيث لم نسمع بان احدهم قد استقال بسبب عدم اﻻخذ بوجهة نظره في موضوع معين يتعلق بتصحيح المسار طيلة فترة اﻻنقاذ وعندما صرح الرئيس قبل مايقارب العامين بان ﻻتمكين بعد اليوم كان الناس تتوقع ان يترجم هذا القول الى فعل باعادة النظر وضع الوظائف القيادية في كل القطاعات وشغلها باصحاب الكفاءات وهم كثر بدﻻ عن اصحاب الوﻻء ولكن استمر الحال كما هو ومازالت الوظائف تمﻻء بواسطة منسوبي المؤتمر الوطني وربما بعض منسوبي اﻻحزاب المنضوية تحت لواء النظام لذلك تستمر الساقية مدورة والمزيد من اﻻخفاق وضياع المزيد من السنين والثروة وامل الناس في تطور مرتجى ولك الله ياوطني
sidahmedalkhidirosman@yahoo.com